عدنان صبحي شحادة

(شاعر أردني)

طَربــــتْ إليــــــك حمائـــلُ الآمـــالِ

وتعطرت بالأمنياتِ رحالي

يا سيِّدَ الحبِ المُعطر في دمي

أنت المجيبُ على كريمِ سؤالي

فعلى جَبيــنِكَ تاجُ مَجــدٍ مُشــرقٍ

فينا، وأنت الفجرُ للآمالَ

تتبختـــــرُ الدنيـــــا لأَنك ســـــــيدي

ولأنك النبراسُ للأجيالِ

تشدوكَ باسمِ الهاشميين الأُلى

والآخِرين وهمةِ الأبطالِ

باســـمِ النَشـــامي الصيد من فُرسـانِنا

ركبوا شعاعَ الشَمس دونَ كلالِ

كي يكتب الأردنُ سيرَة مجدنا

بيديك يا ليثَ الحسينِ الغالي

يا تاجَ أمتنا وبيرقَ حُلْمِها

يمضي إلى العلياء كالرِئْبال

يابنَ الحسين، وما لجودك سابقٌ

يا صاحبَ الخلقِ الأصيلِ العالي

يا قائداً عشقَ الحياةَ رسالةً

تزهو بكل فَضائِل الأعمالِ

فأبو الحسين له القلوبُ تفَتحتْ

فهو الرجاءُ وقُدوتي ومآلي

في يوم عيدكَ أشرقت شمسُ المنى

والبدرُ أشرقَ صادحِ الآمالِ

يا صفوةً من صفوةٍ من صفوةٍ

يا مُخلصَ الأفعال والأقوالِ

علت البشائرُ يومَ عيدِكَ سيدي

والعُرْب تفخَرُ بالمليكِ الغالي

لك في دروبِ المجدِ عمرٌ رائدٌ

متألِقٌ بالجود والأفضالِ

وقفاتكم يا سيدي قد أبرقت

وتلألأت كالدُرِّ في موالي

ذكراك في أرض العروبة كلها

شرقٍ وغربٍ قبلةٍ وشمالِ

يا ابن الكرام لك الوفاءُ نعيشه

عمراً مديداً دائم التَهْْطالِ

النورُ لاح بيوم عيدك سيدي

والسعْدُ عمَ بديرةِ الأبطالِ

والخير فاض بموطن المجد الذي

قد خَصَّه المولى بخير رجالِ

حبُ العروبة ساكنّ في قلبكم

فلقد أفضت بدعمك المفضالِ

شيدت صرح العز في أردننا

يعلو ويغدو ومَضربَ الأمثالِ

وبعهدكم تبدو رجاحة عقلكم

فَتُفاخِرُ الأقوالُ بالأفعالِ

سطرت في لوح الكرام روائعاً

ومواقفاً للطيب خيرُ مِثالِ

يا سيد الأشراف يا بدر الورى

يا مُكرم الشعراءِ بالأموالِ

أسعف فؤادي إنه بعطائكم

يغدو معافى من لظى الإقلالِ

يا صقر أمتنا وروح ملاذِنا

يا منقذاً في أصعب الأحوالِ

أنت الشهامة والأصالة والإبا

ولأنت قلبُ الشعبِ في الإجلالِ

أنت الجواد وما لخيلك سابق

حتى تُبَدِدَ زحَمةَ الأهوالِ

جادت بحور الشعر باسمك سيدي

وترقرقت بشعورِها المِرسالِ

يا رائداً ومعلماً بل قائداً

كالصقر في العلياءِ فوقَ جبالِ

شهد الأنام لكم بكل تواضع

مَلكاً تَسرْبَل في حميدِ خِصالِ

ملك الملوكِ ومن سلالةِ أحمدٍ

يرعاك ربُ العِزة المُتعالي

يا طلعة الوجه المنير بهاؤَه

هِبَةُ الإلهِ بعزةٍ وجَلالِ

يا صانع الأمجادِ في أردننا

وطن النشامى شامخ الأوصالِ

بصماتكم يا سيدي قد نَورتْ

وتلألأتْ في احلك ِ الأحوالِ

يا هاشميُ بك البيارقُ رفرفت

وعلت تنوِّرُ ديرةَ الأبطالِ

ليثُ الحسينِ، وطيّبَ الله الثرى

رحماك ربي للفقيد الغالي

بقلوب كل الشعب ذكرٌ خالدُ

عطرٌ يفوحُ برونقٍ متلالي

يا روضةً غناءَ فاحَ أريجُها

لنُقيل تحت محبةٍ وظِلالِ

هذي ثمار جهودكم يا سيدي

صارت علينا مَضربَ الأمثالِ

أضحت بلادي جنةً في عهدكم

وعلت بيارقُ عزكم بالعالي

ورعيتمُ فيها مكارم شَعبنا

واخضوضرت صحراؤها بجمالِ

ملك الأفاضل والكرام جبينكم

لم ينحن إلا لربٍّ عالِ

وصنائع المعروفِ عِطرُ حياتِكمُ

والسبقُ قبل القولِ بالأعمالِ

أنقى من الدر الأصيل فؤادكم

ينساب بين مشارق الآمالِ

يا صاحب الرأي السديد وكم لكم

رأيٌ نما في نجدةِ الأجيالِ

قد كنت للشعب الأبيِّ مُؤيداً

ولكم سعيت بفيضِكَ الهَطالِ

طِفلُ الكرامةِ نالَ منك عنايةً

يا راعي الأبطالِ والأشبالِ

والأمن ُ عم ديارنا يا سيدي

شهد الأنام ثماره بتواليِ

والدعم منك بدا لكل عروبتي

ولأمةِ الإسلام بالأفعالِ

لك في قلوب الشعب كلِ محبةٍ

طربتْ إليك تفيضُ بالترحال

والقُدْسُ أنْتَ مَليكُها البَرُ الذي

لَمْ تُثْنِهِ جَوْلاتُ أيِّ سجالِ

متمسكاً بِثوابتِ الحَقِّ الذي

هو للأنامِ جَنوبِهِمْ وشمالِ

كُلُّ الأنامِ لهُم بها تَرنيمةٌ

يَزكو بها النُّبلاءُ للأجيالِ

ولأنتَ قُلتَ وكلُ قولِك حكمةٌ

القدسُ قدسُ عُروبتي ورجالي

لا للتساوم حولَ قُبتها التي

أغلى من الأموالِ والآمالِ

جندُ الكرامةِ في الحياةِ شواهدٌ

للحقِّ، تشهدُ صولةَ الرِّئبالِ

فلأنتَ يابنَ الهاشميين الأُلى

تاجُ النَّدى وعزيمةُ الأبطالِ

أدعو إله العالمين بخلوتي

أن يحفظ الملك الكريم الغالي

طربت إليه قصائدي ومحبتي

فعزفتُ في ملكوته موالي

فليهنأ الأردن فيه لأنه

شمس تفك عظائم الأغلالِ.