كتاب

المدارس فـي موعدها

يمكن اعتبار تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة صخر دودين، ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد أبو قديس التي تصدّرت جريدة الرأي يوم أمس أنها القول الفصل الذي قطعت به «جهيزة قول كل خطيب» وأن أمر العودة إلى المدارس واستئناف التعليم الوجاهي مطلع العام الدراسي القادم في أيلول بات مسألة قد حُسم أمرها بما لا يبقي مجالا للريبة والشك وأن جهود وزارة التربية والتعليم في هذا الصدد تسير على قدم وساق وفقا لما هو مخطط لها.

حالة الاطمئنان التي تسود أطراف العملية التعليمية من عائلات وطلبة ومعلمين وكادر بأكمله تعطي دفعا آخرا لبذل المزيد من الجهود كي نلج عاما دراسيا ناجحا بكل المقاييس، ولا يغيب عن البال أصحاب المدارس الخاصة على امتداد مساحات المملكة المطمئنون كذلك إلى بداية العام وما يلزم ذلك من تحضيرات مسبقة من ناحية تجهيز مدارسهم وتنظيم حال الطلبة القدامى وقبول الجدد منهم، والجسم التعليمي الخاص في الأردن وكما ورد على لسان الوزير في أكثر من تصريح هو محل تقدير واحترام مختلف الأوساط الأردنية إذ أثبتت المدارس الخاصة أنها تضم كفاءات بارزة انعكست في المستوى المتقدم لنتائج الطلبة أكان في الثانوية العامة لكافة الفروع وهو الأهم أو للمراحل التي تسبق المرحلة الفصل «التوجيهي» وبالتالي ليس هناك ما يبرر محاولات البعض في هذا الوقت تحديدا للنيل من جهود الوزارة والتقوّل عليها بداعي التباكي على المدارس الخاصة أنها في واد والوزارة في واد آخر، والشواهد حاضرة في أكثر من اجتماع مع ممثلي هذه المدارس الذين انتابهم حالة من الرضا لتفهم الوزارة للرسالة التي تنهض بها في خدمة العملية التعليمية

وزارة التربية والتعليم تسابق عقارب الساعة لإعادة افتتاح المدارس بعد عامين تقريبا من الانقطاع، وستعلن صافرة البداية بدعوة الطلبة الى مدارسهم لتعويض ما اصطلح عليه بــ «الفاقد التعليمي» لمحاولة تعويضهم عما فاتهم إدراكه خلال تجربة التعليم الالكتروني، وهذا جهد آخر تُشكر عليه الوزارة الساعية إلى خلق بيئة تعليمية محفزة للطلبة الذين باتوا بحاجة إلى فترة «تجريبية» كي يقبلوا على قاعات درسهم بواقع نفسي مريح بعد فترة انقطاع لم تكن بالقليلة.

وغني عن القول أن قرار العودة للمدارس لم يكن قد تم دون دراسة كافة البدائل التي كان في مقدمتها قرار التربية والتعليم القاطع بتطعيم المعلمين والطلبة فضلًا عن وضع محددات وقواعد بروتوكولية لا بد من الالتزام بها ذلك أنها «أي الوزارة» تسعى جاهدة للمواءمة بين الحرص على انتظام الطلبة في المدارس والمحافظة على صحتهم كأولوية وطنية حثّ عليها جلالة الملك ودعا إليها مرارا وبالتالي فإن الحال تبعث على الرضا آخذين في الاعتبار أن التعليم الالكتروني هو أيضا من الموضوعات التي تتقدم أجندة الملك وبالتالي فإننا سنشهد نوعين من التعليم هما الوجاهي وعن بعد وأنه لا عودة أيضا عن استثمار المناخ الالكتروني الذي اعتاد الطلبة عليه وبات واقعا لا غنى عنه ومرغوب لدى الكثير من العائلات وأولياء الأمور، فعلى بركة الله.

Ahmad.h@yu.edu.jo