عمان  - بترا

عاين منتدون دور المغفور له بإذن الله الملك المؤسًّس عبدالله بن الحسين بإطلاق صحافة تعمل على نشر الوعي وقيم النهوض في لقاء حواري عقده منتدى الفكر العربي عبر تقنية الاتصال المرئي أخيرا "حول الصحافة في الاردن ومئوية تأسيس الدولة الاردنية".

ووفقا لبيان صحفي صادر عن المنتدى اليوم الاثنين، ركز اللقاء الحواري الذي أداره أمين عام المنتدى الدكتور محمد أبو حمور، على دور المغفور له الملك المؤسس عبدالله بن الحسين وصحيفة (الحق يعلو).

وشارك في المداخلات باللقاء الذي حاضر فيه الكاتب والمؤرخ ورئيس منتدى جماعة درب الحضارات الثقافي نايف النوايسة كل من الأكاديمية والباحثة في التاريخ وعضو المنتدى المؤرخة الدكتورة هند أبو شعر، وأستاذ الإعلام ونائب رئيس جامعة البترا الدكتور تيسير أبو عرجة، والأكاديمية والباحثة والأديبة المصرية الدكتورة أميمة منير جادو، وأستاذة الإعلام في جامعة المنصورة بمصر الدكتورة آمال سعد، وأستاذ الإعلام والاتصال الدكتور عصام سليمان الموسى، ومدير مديرية البرنامج العام في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الاعلامي فضل معارك، والكاتب والإعلامي في صحيفة الرأي أحمد الطراونة، ورئيس منتدى أجياد الثقافي سامر المعاني.

وقال النوايسة، إن الأردن استطاع الصمود في محيطه الساخن وتجاوز كل الصعاب نتيجة الثوابت الراسخة التي يتمتع بها منذ تأسيسه عام 1921، منوها بأن الإعلام والصحافة وعبر مسيرتهما ظلّا جسمًا منسجمًا مع أهداف الدولة ومكوناتها، وأنهما نقطتا ارتكاز في تهيئة البيئة اللازمة والضرورية لبناء الدولة والمجتمع.

وأكد أن صحيفة "الحق يعلو" التي أسسها المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين حين قَدِم إلى معان، شكَّلت حالة مفصلية، لتكون الحنجرة القوية الصادقة لهذه الدولة وتحمل همومها وأعباء الإعلام عنها وتنشر الإنجازات التي بدأت تتحقق على الأرض، وشؤون وأخبار قصيرة متعلقة بأشخاص معروفين بنشاطاتهم وتحركاتهم التي تخدم الثورة وتنسجم مع مرحلة التأسيس.

وبيّن أن "الحق يعلو" هي أول صحيفة أردنية، وهي امتداد لصحيفة "القبلة" التي صدرت مع اندلاع الثورة العربية الكبرى في الحجاز، وتناولت المحاور السياسية والاجتماعية التي سادت آنذاك في البلاد، وأنها صحيفة ذات عمق عربي، ذلك أن من قام عليها كان محمد الأنسي وعبد اللطيف شاكر وهما من أبناء سورية ولبنان.

وذكر النوايسة أنه صدر من الصحيفة 5 أعداد فقط، 4 في مقر إقامة الأمير(آنذاك) عبدالله بن الحسين في معان، والخامس صدر في عمّان بعد انتقال الأمير إليها، ثم توقفت عن الصدور، وكانت تصدر مرة واحدة كل أسبوع معنونة بعربية ثوروية.

وقال الدكتور أبو حمور إن صحيفة "الحق يعلو" وثيقة مهمة من وثائق تأسيس الدولة، وتعبّر عن الأفكار والظروف التي نشأت خلالها الدولة الأردنية، وأنها كانت دعوة للأحرار العرب من قبل الملك المؤسس للتركيز على الوحدة العربية ومقاومة اتفاقية سايكس بيكو.

ولفت إلى دور المنتدى في العناية بتراث النهضة العربية، وإبراز المبادئ العظيمة لهذه النهضة، ولا سيما صياغة الرؤية المشتركة للتجديد في الفكر والمقومات الحضارية لهذا البلد والأمة عمومًا.

ونوه برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال لإشهار المجموعة الكاملة لجريدة "القِبلة" مطلع عام 2019، وفعاليات منتدى الفكر العربي المرتبطة بمناسبة مئوية تأسيس الدولة الأردنية بتوجيهات من سمو الأمير الحسن بن طلال، والتي تعقد خلال هذا العام دورياً.

بدورها، بيّنت أبو شعر أن الصحافة العربية تُعد من أهم المصادر لقراءة تاريخ بلاد الشام، مثلما تناولت بدايات الصحافة في مرحلة تأسيس الدولة والحركة الصحافية العربية والخطاب الفكري والسياسي لصحيفة "الحق يعلو"، ودور الصحافة في قراءة تاريخ بلاد الشام ونشأتها إبان العهد العثماني.

من جهته قال الدكتور أبو عرجة إن الصحافة تعد انعكاسًا للحالة التعليمية والثقافية، وأنها ذات دور مهم في دفع عملية النهوض التعليمي والعلمي والثقافي ومواكبة التقدم والبناء، لافتا الى أن الأردن خلال العهد العثماني لم يشهد إصدار أية صحافة، لذلك كان صدور صحيفة "الحق يعلو" منسجمًا مع مشروع تأسيس الدولة ودورها في مخاطبة الجمهور والتأثير على الرأي العام الموجود آنذاك.

وإستعرضت الدكتورة جادو آفاق التعاون والتشاركية الأردنية المصرية من خلال برامج التعاون الإعلامي، مؤكدة ضرورة استمرار هذه العلاقة.

وبينت الدكتورة سعد أن هدف الملك المؤسس عبدالله بن الحسين من انشاء صحيفة "الحق يعلو" يتمثل في ضرورة وجود صحيفة تعبر عن التطلعات لنهضة صحفية وطنية في المنطقة.

وأشار المعارك إلى ضرورة الإنتباه للتحديات والأزمات التي تواجه الصحافة الورقية في الأردن في ظل التقدم التكنولوجي والتحول إلى المواقع الإلكترونية.

وبين الدكتور الموسى أن "الحق يعلو" نشرة كتبت بخط اليد وتطبع على الجيلاتين، وأن شعارها عربية ثوروية، ولم تكن منتظمة الصدور وتوزع بالمجان في سوريا ولبنان وفلسطين.

وذكر أن الإدارة العثمانية لم تطور الأوضاع الثقافية والفكرية في شرقي الأردن، مما جعل الأردنيين على أهبة الاستعداد لقبول مبادئ التغيير التي بشرت بها الثورة العربية الكبرى، لافتا إلى أن الإعلام من أهم مرتكزات بناء الدولة الأردنية الحديثة كونه ضروري للتوعية ونشر المعلومات.

وأوضح الطراونة أن جوهر "الحق يعلو" والخطاب الفكري والسياسي الذي جاء به الملك المؤسس أهم بكثير من الوقوف على شكلها الفني، فهي صحيفة تؤشر إلى بداية تأسيس بنى ثقافية حديثة للدولة الأردنية.

وقال المعاني إن "الحق يعلو" تمثل دليلًا واضحًا على عمق تفكير الملك المؤسس وإدراكه لحاجة المجتمع الأردني للصحافة في تلك المرحلة ودورها النهضوي في منطقة عاشت حقبًا من الاستعمار وشهدت تفاوتًا كبيرًا بين التجمعات السكانية.

وقال البيان انه يمكن متابعة التسجيل الكامل لوقائع هذا اللقاء بالصوت والصورة من خلال الموقع الإلكتروني لمنتدى الفكر العربي www.atf.org.jo وقناة المنتدى على منصة YouTube.