معهد العناية بصحة الأسرة /مؤسسة الملك حسين

تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليار شخص يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة. يتوافق هذا مع 15% من سكان العالم، مع وجود ما يصل إلى 190 مليون (3.8٪) من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا فما فوق يواجهون صعوبات كبيرة في الأداء، وغالبًا ما يحتاجون إلى خدمات الرعاية الصحية.

في حين أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالإعاقة تؤدي إلى تدهور الصحة واحتياجات رعاية صحية واسعة النطاق، فإن بعضاً آخر لا يفعل ذلك.

جميع الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم نفس احتياجات الرعاية الصحية العامة مثل أي شخص آخر، وبالتالي يحتاجون إلى الوصول إليها. وإحدى المشاكل الصحية التي قد يعاني منها الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية هي تقرحات الضغط، إذ تشير الاحصائيات إلى أن الأشخاص الذين لديهم اصابات في النخاع الشوكي هم أكثر عرضة للإصابة بقرح الضغط.

ما هي تقرحات الضغط؟

تقرحات الضغط أو المعروفة أيضاً بتقرحات الفراش هي إصابات للجلد والأنسجة، ناتجة بشكل أساسي عن الضغط المطول على الجلد أو انزلاق الشخص على السرير أو الكرسي المتحرك.

يمكن أن تحدث لأي شخص، ولكنها عادة ما تؤثر على الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية الذين يستخدمون الكرسي المتحرك أو الذين يجلسون على كرسي لفترات طويلة من الزمن.

عندما يستلقي أو يجلس الشخص في وضع واحد لفترة طويلة جدًا على سطح السرير أو الكرسي فإن ذلك يؤدي إلى الضغط على الأوعية الدموية وإلى تقليل أو قطع إمداد الدم عن تلك المناطق بسبب الضغط المفرط وطويل الأمد عليها. يُعد الجلد فوق المناطق العظمية مثل الكعب والمرفقين ومؤخرة الرأس وعظم العصعص معرضة للخطر بشكل خاص. يمكن أن يؤدي نقص تدفق الدم بشكل كافٍ إلى موت الأنسجة المصابة إذا تُركت دون علاج. وقد يكون من الصعب علاج تقرحات الضغط ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

عوامل الخطر:

عوامل الخطر لتقرحات الضغط، تشمل ما يلي:

يحدث تقرح الضغط نتيجة الضغط المستمر على الجلد لفترة من الزمن. وهناك العديد من العوامل التي تزيد من خطورة حدوث تقرحات الضغط وتشمل:

- العمر: تميل بشرة كبار السن إلى أن تكون أرق وأكثر حساسية، مما يعني أن كبار السن لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بقرح الضغط أثناء الإستلقاء لفترات طويلة في السرير.

- الجمود والشلل: على سبيل المثال بسبب السكتة الدماغية.

- ضعف الإحساس أو ضعف القدرة على الاستجابة للألم: على سبيل المثال، الأشخاص المصابون بداء. السكري الذين يعانون من تلف الأعصاب أكثر عرضة لخطر الإصابة بتقرحات الضغط.

- سلس البول والبراز: الجلد المعرض للبول أو البراز أكثر عرضة للتهيج والضرر.

- إصابات النخاع الشوكي.

- سوء التغذية: حيث يمكن أن يؤدي إلى ترقق الجلد وضعف إمداد الدم، مما يعني أن الجلد أكثر هشاشة

- السمنة: حيث يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى زيادة الضغط على الشعيرات الدموية. هذا يقلل من تدفق الدم إلى الجلد

- اضطرابات الدورة الدموية مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الجلد في بعض المناطق.

- التدخين: حيث يقلل من تدفق الأكسجين إلى الجلد ويمكن أن يؤدي، إلى جانب ضعف الحركة، إلى تقرحات الضغط، كما أن شفاء تقرحات الضغط هي أيضًا عملية أبطأ للأشخاص الذين يدخنون.

درجات تقرحات الضغط:

يتم تصنيف قروح الضغط إلى أربعة مستويات:

الدرجة الاولى: يحدث فيها تلون للجلد، وعادة ما يكون أحمر أو أزرق أو بنفسجي أو أسود.

الدرجة الثانية: يحدث فيها بعض الفقدان للجلد بسبب تلف يصيب طبقات الجلد العلوية بما في ذلك البشرة وجزء من الأدمة السطحية.

الدرجة الثالثة: يحدث فيها تقرح يصل حتى الأنسجة العميقة تحت الجلد (الدهون والعضلات).

الدرجة الرابعة: يحدث فيها تقرح يصل حتى الأوتار أو المفصل أو العظام.

العلاج:

تعتمد علاجات قرح الضغط على مدى شدتها. بالنسبة لبعض الأشخاص، تتضمن طرقُ منع تفاقم قرح الضغط ومساعدتها على الشفاء ما يلي:

- وضع الضمادات التي تسرع من عملية الشفاء وقد تساعد في تخفيف الضغط.

- تغيير الوضعية بانتظام.

- استخدام مراتب أو وسائد رغوية ثابتة مصممة خصيصًا، أو مراتب ووسائد ديناميكية مزودة بمضخة لتوفير تدفق مستمر للهواء.

- إجراء تنظيف الجرح وإزالة الأنسجة التالفة، حيث قد تستخدم الجراحة لإزالة الأنسجة التالفة وإغلاق الجرح أحيانًا في الحالات الأكثر خطورة.

- استخدام الأدوية: حيث قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب إن تطلب الأمر.

كيفية الوقاية من تقرحات الضغط عند الأشخاص ذوي الإعاقة:

- ينصح الأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة بتحويل وضعية الجسم كل 15 دقيقة.

- ينصح باستخدم وسائد المقعد المصنوعة من الفوم أو الجل لتقليل الضغط.

- اختيار الملابس غير الضيقة جدًا، أو فضفاضة.

- حماية «نقاط الضغط» الأخرى بالوسائد للمساعدة في منع تقرحات جديدة. إذا أمكن، استخدم مرتبة تخفيف الضغط

- التمرين قدر المستطاع، في حال كان الشخص غير قادر على المشي يمكن سحب وتحريك الذراعين والقدمين لأعلى ولأسفل وللخلف وللأمام.

- تناول الأطعمة الغنية بالبروتين (مثل الأسماك والبيض واللحوم والحليب والمكسرات أو زبدة الفول السوداني).

- زيادة شرب السوائل. (إذا كنت لا تأكل جيدًا، فجرب السوائل عالية السعرات الحرارية مثل اللبن المخفوق أو المكملات الغذائية السائلة المعلبة).

- العناية بالتقرحات الموجودة والمنطقة المحيطة بها بقطعة إسفنجية أو وسادة وشطفها بالماء بعناية شديدة بتغطيتها بضمادة معتمدة من فريق رعاية مرضى السرطان.

- المراقبة المستمرة للمعرضين للخطر أمر ضروري لمنع حدوث المضاعفات.