كتاب

التذاكر الألكترونية  ..شكاوى وتحفظات

أبدت مجموعة واسعة من جماهير كرة القدم تحفظها على الآلية المتبعة بشراء تذاكر مباريات دوري المحترفين الكترونياً، وكذلك الحال لعدد من الأندية التي عبرت عن عدم رضاها حول الاجراءات التي تعيق تطلعات الجمهور لحضور المباريات من المدرجات.

ما يثير الغرابة أن الاتحاد يتصور ان غالبية الجماهير تستطيع اتمام اجراءات الشراء الالكتروني للتذاكر وخصوصاً المقدرة على الدفع عبر البطاقات الائتمانية، وتلك مشكلة بحد ذاتها، خصوصاً بعدما عبر قطاع واسع من أنصار اللعبة عن تحفظه ما أنعكس سلباً على الاعداد التي واكبت اللقاءات الأخيرة من الدوري، ما جعل النسبة تقل بكثير عما تم تحديده بالسماع لـ 30% من الحضور وفق البروتوكول الطبي، حتى أنها لم تتجاوز الـ 10% في مباريات كانت تحظى بالعادة بحضور كبير وفي مقدمتها مواجهة الفيصلي والرمثا وحوار الوحدات والحسين!.

يجتهد القائمون على اللعبة عند اقامة أي بطولة في البحث عن أفضل السبل التي تحفز الجماهير للمتابعة المباشرة من الملعب وتوفير كل متطلبات الراحة للتمتع بالمشاهدة والتشجيع، وهذا ما لمسناه على سبيل المثال خلال منافسات بطولة كأس أوروبا التي بلغت الدور قبل النهائي، وحظيت بعودة مميزة للجماهير ما أضفى المزيد من المتعة والاثارة، لا أن يتم وضع شروط صعبة وإجراءات تدفع نحو زيادة العبء على الجماهير، ما يمهد الى العزوف التدريجي عن المدرجات.

تكمن متعة الساحرة المستديرة وتشويقها وشغفها بالجماهير التي تزين المدرجات لتشكل الدافع الحقيقي للاعبين للتعبير عن قدراتهم وتحفيزهم، كما أن التذاكر تعود بالمردود المالي للأندية التي تعاني صناديقها الى حد الارتعاش، ما يؤكد أهمية اعادة النظر في الاجراءات وتسخير كل الجهود لتشجيع الجماهير الى العودة للملاعب بعدما طالت الغيبة في ظل تداعيات جائحة كورونا، ذلك ان الذهاب الى الملعب يجب أن يندرج تحت خانة السعادة والمتعة لا العقاب.

amjadmajaly@yahoo.com