محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الحاجة ملحة لخلق فرص عمل

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح لا أحد يستطيع أن ينكر ما شهده سوق العمل في الاردن من تدهور ملحوظ منذ بداية جائحة كورونا في شهر آذار 2020 وهو بلا أدنى شك حالة مقلقة جدا، وهذا ما أشار اليه آخر تقرير أًصدره البنك الدولي قبل أيام قليلة عن حالة الاقتصاد الأردني. وكنا قد حذرنا قبل الجائحة بأن سوق العمل يعاني من مشكلات هيكلية من أبرز مظاهرها عدم تطابق مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل وارتفاع نسب البطالة، وتدني نسب المشاركة الاقتصادية في القوى العاملة على مستوى العالم وخصوصاً للمرأة. فقد احتل الأردن المرتبة 133 من بين 156 دولة في المؤشر الفرعي ?لمشاركة والفرص الاقتصادية وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2021. بالاضافة الى ارتفاع حجم القطاع غير المنظم، وصعوبة خلق الوظائف نظرا لأن النمو الاقتصادي لا يساهم في الحد من ارتفاع نسب البطالة بسبب انخفاض معدلات النمو وارتفاع معدل الزيادة في السكان بشكل طبيعي وبسبب الهجرات. علاوة على أن غالبية الوظائف المستحدثة تذهب للعمالة الوافدة. اضافة الى أن التشغيل تحول من القطاعات عالية الإنتاجية إلى القطاعات متدنية الإنتاجية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إجمالي إنتاجية العمالة، وهذا ما أكده تقرير?البنك الدولي الأخير.

وعندما اندلعت الجائحة تفاقمت مشكلات سوق العمل فارتفعت نسبة البطالة لتصل الى قرابة 25 بالمئة في الربع الأول من هذا العام و وصلت البطالة بين صفوف الشباب إلى مستويات مقلقة تجاوزت 50 بالمئة ما يعني أنه أصبح واحداً من بين كل شابين متعطلاً عن العمل. أما بالنسبة للشابات، فقد وصلت النسبة الى حوالي 75 بالمئة وهي نسب لا مثيل لها في العالم على الاطلاق.

وكانت قطاعات الخدمات والسلع غير الأساسية الأكثر تأثراً وبشكلٍ مباشر من عمليات الإغلاق، مما أدى إلى انخفاض في عدد ساعات العمل وخسارة الوظائف. ودون وجود مساعدات حكومية، فإن الشركات التي كانت قادرة على الاستمرار سابقاً أصبحت تواجه مخاطر بالإفلاس. ومن المتوقع لدولة مثل الأردن، والتي تعتمد بشكل أكبر على قطاع الخدمات، أو لديها حجم كبير من القطاع غير الرسمي أن تشهد خسائر أكبر في الوظائف وخصوصا بعد أن يتم أيقاف العمل بقانون الدفاع.

وبالرغم من الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من تأثير تداعيات الاغلاقات على سوق العمل، تشير الارقام الى أن عدد الذين فقدوا وظائهم خلال العام 2020 تجاوز 80 الف عامل وموظف وفقا لتقرير بيت العمال.

ونظرا لارتفاع عدد العاملين في القطاعات غير الرسمية وغير المنظمة فلم يتمكن عدد كبير من العمال الوصول الى أي برنامج حماية وفرته الحكومة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وهذا أيضا ما أكدته التقارير الصادرة عن بيت العمال.

المنظور الأشمل لمجابهة البطالة يجب أن ينبع من السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومات. فخلق فرص العمل وتوفيرها يجب أن يبقى الهم الأكبر على أجندة الحكومات لأنه يتأثر بشكل مباشر بالسياسات الاقتصادية المتبناة. التوسع في الاستثمارات القائمة، وتحفيز الاستثمارات الجديدة وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية يساعد في توليد فرص عمل لاستيعاب أفواج الداخلين لسوق العمل. ومن الأدوات المستخدمة عادة للتأثير على المستثمرين المحتملين توفير حوافز الاستثمار. والغرض من الحافز هو التأثير على قرار المستثمر الباحث عن م?قع لبدء نشاط اقتصادي فيه. من هنا فأن الحديث عن الغاء الحوافز والاعفاءات يجب أن يسبقه دراسة متمعنة لأثر ذلك على جذب الاستثمارات الجديدة والتوسع في القائمة منها والأهم الحفاظ على الاستثمارات الموجودة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress