محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

لا إصلاح سياسي دون تغيير

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.اسمهان ماجد الطاهر يشير الإصلاح عادة إلى تغيير رئيسي في السياسة. فالإصلاح هو «عملية تحسين أداء الأنظمة الحالية وضمان استجابتها الفعالة والمنصفة للتغيرات المستقبلية».

ومن المهم التمييز بين «تغيير السياسة» و"إصلاح السياسة» حيث يتم استخدام المصطلحات أحيانا بالتبادل.

يشير تغيير السياسة إلى تحويل الهياكل الموجودة، إلى أخرى تضمن إيجاد السياسات الجديدة والمبتكرة.

قبل أن نتحدث عن الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي، يجب أن نفكر في كيفية تغيير نهج التفكير.

والسؤال الرئيسي هو: كيف يمكننا تغيير السياسة وتنفيذها؟

حتى نتحدث عن الإصلاح لا بد من الإشارة إلى أن المطلوب هو التغيير الجذري والمؤسسي بشكل أساسي. السياسيون عادة هم أفراد مشاركون سياسيا، يُطلق عليهم الفاعلون السياسيون، وهم أشخاص يتفاعلون للتأثير على قرارات الحكومة فيما يتعلق بقضية ما، والتحدي الأساسي هو كيفية تغيير السياسة العامة بطريقة تحظى باهتمام الجمهور، فالمطلوب ليس وجهات نظر الفاعلين السياسيين تجاه تغيير السياسة من خلال منظورهم الخاص.

ولتحقيق التغير المرجو يجب أن يأتي الفاعلون السياسيون من مختلف الانتماءات التنظيمية فهم ديناميكية السياسة وأساس للتغيير من خلال شرح كيفية «الانتقال من هنا إلى هناك» في العملية السياسية.

الفاعلون السياسيون هم المسؤولون الحكوميون، ومديرو الشركات العامة والخاصة، والأكاديميون والباحثون، والمواطنون النشطون. فوجود كل هؤلاء هو ما يضمن أن تتشابك المؤسسات والتوقعات التي توجدها السياسة بشكل وثيق مع الخصائص الأوسع للاقتصاد والمجتمع، بما يخلق شبكات مترابطة بين المؤسسات.

العملية السياسية لا تحدث في فراغ ولكن ضمن الأنظمة المؤسسية. ويتعين على صانعي السياسة توقع كل منعطف حرج والعمل على فتح كل نافذة تجلب الفرص الاستثنائية.

ويجب ألا يعتمد التغيير السياسي على القرارات السياسية السابقة، بل لا بد من تغيير التوجهات العامة، بالابتعاد عن نهج تبعية المسار، ومن خلال تصميم سياسات وأنشطة جديدة تماماً وشبكات سياسية جديدة حتى تستطيع التأثير من جديد.

إن عدم التوافق بين السياسة والشعب، سيؤدي في النهاية إلى تقويض السياسة، في مرحلة ما. وبالتالي لا بد من التغيير من خلال خلق رؤية جديدة لتخطيط السياسات بأساليب مختلفة، وبآفاق زمنية طويلة. فالنهج الأصلح للبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، هو التغيير الجذري للنهج السياسي، بما يعزز السير قدماً نحو النظام السياسي الديمقراطي، ويزيد القدرة على تحويل اقتصاد السوق نحو التحول التكنولوجي والمشاريع المرتبطة به.

إن التعليقات السلبية على مستوى الأداة السياسية تعرقل مسيرة الإصلاح، والتغيير السياسي بات شرطًا للإصلاح ولضمان التغذية المرتدة الإيجابية على المستوى الفكري للسياسة.

a.altaher@youthjo.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF