في العيد السابع والعشرين لميلاد سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الذي صادف يوم أمس الثامن والعشرين من حزيران، ثمة وقفة تعيد للذاكرة المناسبة التي أصبح فيها سموه ولياً لعهد المملكة الأردنية الهاشمية، والتي كانت شاهدة على جملة من المنجزات التي خطّها سموه الذي يستمد عزمه من رؤية قائد نذره لوطنه وأمته وربّاه في كنف الوطن وعلّمه التفاني في خدمة الناس والسعي لخدمتهم، وغرس فيه احترام كبيرهم والعطف على صغيرهم، والصفح عن مسيئهم والتجاوز عن زلاتهم، حتى غدت تلك من جملة المكونات التي استندت إليها شخصية الابن الأمير والمستقاة ابتداءً وأصلًا من أخلاق جده الأعظم محمد عليه الصلاة والسلام.
الأيام تسجل صنائع الرجال ويبقى جزيل العطاء محفوراً في صحائفها كعهد خالد يشهد على المواقف والأفعال، واليوم في ذكرى ميلاد أميرنا المحبوب الشاب الحسين، نستلهم من بوح الزمان جميل تلك الصنائع وحسن الخصال والمواقف المشرفة والجولات المظفرة شأنه في ذلك شأن والده الذي اقترن عهده بالعمل والبناء واستشراف الرؤى وتجسيد القيم وربط الأقوال بالأفعال وكل ذلك حتى يبقى الأردن حصنًا منيعًا راسخ الأركان.
أثبت حفظه الله أنه محط رهان الملك وراح منذ اليوم الأول لتسلمه مهام منصبه يطلق المبادرات الهادفة ويقوم بجولات ميدانية ويلامس هموم أبناء الوطن ويجالس رجالاته ويزورهم في بيوتهم ويحاور الشباب وطلبة الجامعات ترجمة لقناعاته بأهمية التواصل الميداني مع الناس في مواقعهم والاستماع إليهم مباشرة دون وسيط ولا يكتفي حفظه الله بانتهاء برنامج الزيارة بل إنه يعمد إلى المتابعات المباشرة من لدنه لكل توجيه أو أمر يطلبه فقير او محتاج أو أرملة أو صاحب مسألة وعندها فقط يهنأ سموّه بتلبية حاجة هذه العائلة المستورة أو تلك.
يمضي الأمير الحسين للأمام بخطى واثقة ويبقى عبدالله الثاني ابن الحسين هو المثل الأعلى والقدوة والنموذج الذي يحتذي به سموّه لما للمقتدى به من قدرة مؤثرة صالحة أثبتتها صلابة مواقفه ونجاحات تجاربه وما أشاعه فوق أديم الأردن من مناخات محبة وتسامح بين أبناء شعبه تعززت بها ومن خلالها روح العمل والإنتاج والتقدم والمشاركة والتعاون بين مختلف فئات الشعب وقطاعاته حتى صار هذا النسيج الوطني الأردني المتين هو عماد نهضة الأردن وقاعدة قوته ونبراس مسيرته في خدمة الأهداف والغايات والتطلعات.
وأما الحضور الدولي لسموّ ولي العهد فإن الذاكرة تحفل بعشرات المشاهد التي اعتلى فيها سموه المنابر والمحافل العالمية سواء ما يخص المنتديات ذات العلاقة بفئة الشباب وابتكاراتهم وإبداعاتهم أو ما له علاقة بمناقشة قضايا الأمة حيث ينبري سموه بكل ثقة وعزيمة للدفاع عنها والإعلان عن المواقف الراسخة التي تنتهجها وتؤمن بها المملكة بقيادة جلالة الملك القائمة على إحقاق الحق الذي يتصدره بلا منازع دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق مقررات الشرعية الدولية.
Ahmad.h@yu.edu.jo
ولي العهد
11:27 28-6-2021
آخر تعديل :
الاثنين