بغداد ـ وكلات

حذر رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، الخميس، من مقاطعة الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأكد في حديث أجرته معه وكالة «مونت كارلو» الدولية، بمناسبة زيارته الرسمية الحالية إلى فرنسا، أهمية «التعاون النيابي بين بغداد وباريس» مشيدا «بالدور الذي لعبته فرنسا في مساعدة العراق على محاربة داعش ودورها في ملفات أساسية أخرى وأبرزها ملف النازحين».

وأشار إلى أن «الحكومة العراقية قدمت لفرنسا مسودة إطار استراتيجي خاصة بطبيعة العلاقة الثقافية والاستثمارية وهي الآن قيد الدراسة من قبل الجانب الفرنسي». وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية المبكرة ستجرى في موعدها قال: «الانتخابات مفصل مهم في حاضر ومستقبل العراق والقانون الانتخابي الجديد يعتمد نظام الفائز الفردي».

وأضاف، أن «الحكومة العراقية تسعى إلى ضبط إيقاع العملية الانتخابية رغم وجود بعض المشاكل».

وحذر «من دعوات مقاطعة الانتخابات لأنها ستخدم الأحزاب المتمرسة في السلطة» مشددا على أن «لا يمكن أن تتم انتخابات حرة ونزيهة في وجود سلاح منفلت وسطوة المال السياسي».

في الأثناء، أعلنت دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية في مفوضية الانتخابات، تعاقدها مع شركة ألمانية لأجهزة التحقق، فيما كشفت عن إجراءاتها لمنع السلاح بالانتخابات.

وقال مدير عام الدائرة هيمان تحسين حميد، للوكالة الرسمية، إن «مفوضية الانتخابات على أتم الاستعداد لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر وملتزمة تماماً بالتوقيتات الزمنية التي صادق عليها مجلس المفوضين» مبيناً أنها «تسير بخطى ثابتة وأن التأجيل لا وجود له في أجندة المفوضية».

قال إنها تخدم الأحزاب المتمرسة في السلطة

وأشار إلى «اتخاذ إجراءات كفيلة لمنع دخول السلاح في الانتخابات، حيث تم تشكيل لجنة لتعديل قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017 برئاسة مستشار رئيس مجلس الوزراء وممثل عن جهاز الأمن الوطني وممثل عن جهاز المخابرات، بالإضافة إلى ممثل عن مجلس الدولة وممثل عن دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية في المفوضية، من أجل وضع نصوص قانونية صارمة لحمل وحيازة السلاح وتحديد جهات معيَّنة من شأنها منع دخول السلاح في الانتخابات «.

وأضاف، أن «العراق بلد قانون وهناك عقوبات مالية وسالبة للحرية بحق كل من يحمل السلاح دون إجازة أو ترخيص من الحكومة» لافتاً إلى أن «اللجنة الأمنية العليا للانتخابات التي تم تشكيلها بأمر ديواني من رئيس مجلس الوزراء وبرئاسة نائب قائد العمليات المشتركة وبعضوية مجموعة من القادة الأمنيين من مختلف أصناف القوات الأمنية وكذلك بعضوية مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الأمن الانتخابي، فضلاً عن عضو من مجلس المفوضين ومدير عام دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية وعضو من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل وإقليم كردستان العراق، تجتمع اسبوعياً وبشكل دوري لتأمين الانتخابات مما يسهم في الخروج بانتخابات نزيهة والسيطرة على السلاح المنفلت».

وعن الأحزاب المسجلة أوضح حميد، أن «نحو 267 حزباً سياسياً حتى الآن مسجل في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية بشكل أصولي ومصدر تمويلها من اشتراكات الاعضاء».

ولفت إلى أن «جميع الأحزاب السياسية ملزمة بفتح حساب مصرفي في المصارف الحكومية، فضلا عن إلزامها بتقديم تقرير ختامي للحسابات الخاصة بالحزب إلى دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية ليتم إرسالها تبعاً إلى ديوان الرقابة المالية الاتحادي».

وفي سياق الحديث عن المراقبة الدولية للانتخابات، نوه مدير عام دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، بأن «الأمم المتحدة لها دور واسع في تقديم المشورة والمساعدة الفنية والدعم الانتخابي الكامل للمفوضية» مشيراً إلى «تعاقد المفوضية مع شركة ألمانية رصينة لأجهزة التحقق وهذه المرة الأولى التي يتم فيها التعاقد بهذا الشأن، مما يسهم في الخروج بانتخابات نزيهة وتشكيل برلمان قوي». وتابع، أن «المفوضية وجهت 71 دعوة منها 52 دعوة لسفارات عربية وأجنبية و19 منظمة دولية لمراقبة العملية الانتخابية» مضيفاً: «لا مكان لتزوير الانتخابات، خاصة بعد اعتماد البطاقة البايومترية، علاوة على سرعة إعلان النتائج».