الرأي - وكالات

انتزعت ألمانيا بطاقتها إلى ثمن نهائي كأس أوروبا في الرمق الأخير بتعادلها مع المجر 2-2 بفضل هدف للبديل ليون غوريتسكا، الأربعاء، في ميونيخ في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة.

وبعدما ضمنت فرنسا أولى بطاقات المجموعة من دون أن تلعب بفضل النتائج التي تحققت الاثنين في المجموعات الأخرى، لحقت بها ألمانيا الأربعاء، بتعادل صعب جداً مع المجر التي تقدمت عليها مرتين، قبل أن يقول غوريتسكا كلمة الحسم في الدقيقة 84.

وأنهت فرنسا المجموعة في الصدارة بخمس نقاط بعد تعادلها الأربعاء 2-2 مع البرتغال حاملة اللقب التي ضمنت تأهلها بين أفضل منتخبات في المركز الثالث.

وسيكون على رجال المدرب يواكيم لوف الارتقاء بمستواهم إذا أرادوا الذهاب الى أبعد من ثمن النهائي لأنهم ينتقلون الآن إلى ملعب ويمبلي في لندن لمواجهة إنجلترا أولى المجموعة الرابعة الثلاثاء المقبل.

"ويمبلي يناسبنا"

ورأى الحارس القائد مانويل نوير أن ملعب "ويمبلي" يناسب الألماني بما أنهم توجوا بلقبهم القاري الثالث والأخير هناك عام 1996 بعدما تجاوزوا الإنجليز في نصف النهائي بركلات الترجيح.

وأقر نوير بأن مباراة المجر كانت "عصيبة" على فريقه لكن مواجهة "إنجلترا مباراة مختلفة تماماً. نريد الذهاب بعيداً وويمبلي يناسبنا".

وبعد الخسارة في الجولة الأولى أمام الغريمة فرنسا بطلة العالم في مباراة سيطرت عليها من دون أن تترجم ذلك إلى أهداف، بدأ يلوح في الأفق السيناريو المشؤوم الذي اختبرته ألمانيا في مشاركتها الكبرى الأخيرة عام 2018 في مونديال روسيا حين تنازلت عن اللقب العالمي بخروجها من الدور الأول.

لكن رجال المدرب يواكيم لوف الذي سيغادر المنتخب بعد النهائيات القارية تاركاً المهمة لهانزي فليك، انتفضوا في الجولة الثانية وقدموا على الأرجح أفضل أداء لهم منذ مونديال 2014 حين توجوا باللقب العالمي الرابع بفوزهم على البرتغال حاملة اللقب 4-2.

ولم يقدم "مانشافت" الأربعاء الكثير مما أظهره أمام البرتغال وعانى الأمرين أمام المجر في أول مواجهة بين المنتخبين على صعيد نهائيات بطولة كبرى منذ المباراة النهائية لمونديال 1954 حين فازت ألمانيا الغربية 3-2 بعدما كانت متخلفة أمام فيرينس بوشكاش ورفاقه 2-3 وخاسرة لمواجهة المنتخبين في الدور الأول من البطولة ذاتها 3-8.

وتخلف الألمان أولاً في الدقيقة 11 بهدف رأسي جميل لأدم شالاي، وعادل كاي هافيرتس بالرأس أيضاً (66) لكن الرد المجري كان سريعاً بواسطة رأسية أخرى من أندراس شافر (68)، قبل أن ينقذ غوريتسكا بلاده من خروج ثانٍ توالياً من الدور الأول بهدف في الدقيقة 84 من تسديدة قوية.

وأجرى لوف تعديلاً وحيداً اضطرارياً على التشكيلة الفائزة على البرتغال باشراك لوروا سانيه بدلاً من توماس مولر المصاب الذي دخل في أواخر اللقاء بحثاً عن نقطة التأهل، فيما خاضت المجر اللقاء بنفس التشكيلة التي عادلت فرنسا.

وبدأ الألمان اللقاء بضغط كاد أن يثمر عن هدف ليوزوا كيميتش لكن الحارس بيتر غولاتشي كان بالمرصاد (4)، قبل أن يصعق آدم شالاي جماهير "أليانز أرينا" بهدف رائع بكرة رأسية "سابحة" إثر عرضية من رولاند سالاي (11).

ووسط التكتل الدفاعي والحماس الكبير لفريق المدرب الإيطالي ماركو روسي، بدا الألمان عاجزين عن إدراك التعادل وحتى أن الحظ عاندهم عندما وصلوا إلى المرمى بعدما ارتدت رأسية ماتس هوميلس من العارضة إثر ركنية نفذها كيميتش (21).

وتحت الأمطار الغزيرة، بقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول ولم يتغير الوضع مع بداية الثاني وذلك حتى الدقيقة 62 حين كانت المجر قريبة من تعقيد مهمة الألمان بهدف ثانٍ لولا تدخل العارضة لصد ركلة حرة نفذها سالاي.

وجاء الرد الألماني مثمراً إذ استفاد أصحاب الأرض من صعود خاطئ للحارس غولاتشي إثر ركلة حرة، لتصل الكرة إلى هوميلس الذي تابعها فوصلت إلى كاي هافيرتس الذي تابعها برأسه في الشباك (66).

لكن الفرحة لم تدم طويلاً لأن المجر ضربت مجدداً واستعادت التقدم بعد ثوانٍ عبر أندراس شافر الذي سبق الحارس القائد مانويل نوير إلى الكرة وحولها برأسه في الشباك بعد تمريرة متقنة من شالاي (68).

ورغم التبديلات الألمانية والضغط على المرمى المجري، عجز رجال لوف عن الوصول إلى الشباك حتى الدقيقة 84 حين جاء الفرج عبر البديل غوريتسكا الذي دخل بدلاً من إيلكاي غوندوغان في الدقيقة 58، وذلك بتسديدة قوية من مشارف المنطقة إلى يسار غولاتشي بعد محاولات عدة فاشلة لزملائه في إيصال الكرة للمرمى.