القدس المحتلة - كامل إبراهيم والوكالات

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود، امس باحات المسجد الأقصى المبارك–الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال شهود ان الاقتحامات نفذت بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة المدججة بالسلاح.

وأوضح شهود العيان، أن 73 مستوطنا اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية، ونفذوا جولات مشبوهة في باحاته وسط التصدي لهم بالطرد وهتافات التكبير الاحتجاجية من قبل المصلين والمرابطين وحراس المسجد الاقصى المبارك.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، امس 22 فلسطينيا بينهم فتية أسرى محررون، بحملة مداهمات شنتها في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، كما أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس.

وقال نادي الاسير الفلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت وسط اطلاق كثيف للنيران مناطق متفرقة في مدن الخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة ونابلس واعتقلت المواطنين الـ22 بزعم أنهم مطلوبون.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال 10 شبان من بلدة نعلين، وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 4400 فلسطيني، بينهم 39 امرأة، ونحو 155 طفلا، و500 معتقل إداري، بحسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

من جهته، اوضح نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل، ان جرافات الاحتلال قامت منذ ساعات صباح امس، بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى جبل صبيح، الذي يشهد فعاليات في اطار المقاومة الشعبية لمواجهة إقامة بؤرة استيطانية على قمته. وأضاف، ان الاحتلال منع الفلسطينيين من الوصول الى الجبل، مؤكدا أن هذه الاجراءات لن تثنينا عن مواصلة النضال ومواجهة الاطماع الاستيطانية.

يذكر ان جبل صبيح التابع لبلدات بيتا وقبلان ويتما جنوب نابلس، يشهد منذ اسابيع فعاليات مقاومة شعبية في اطار المواجهة ضد إقامة البؤرة الاستيطانية، استشهد خلالها خمسة شبان برصاص قوات الاحتلال.

كما أعادت قوات الاحتلال تجريف طرق زراعية رابطة بين قرى وخرب مسافر يطا جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وأغلقتها بالسواتر الترابية. وأكد منسق لجان الحماية والصمود في جنوب الخليل فؤاد العمور، أن طريق خلة الضبع تم تجريفها عدة مرات بهدف تضييق الخناق على المواطنين في المسافر والضغط عليهم لتهجيرهم من المنطقة لصالح التوسّع الاستيطاني الاسرائيلي في منطقة جنوب الخليل.

على صعيد آخر كشفت القناة العامة الإسرائيلية «كان 11» تفاصيل مروعة لعملية قتل وتعذيب شاب فلسطيني غدر به عدد من المستوطنين خلال اطفاءه حريقاً في أراضي قريته فعذبوه حتى الموت. فيما امتنعت الشرطة الإسرائيلية عن فتح تحقيق في جريمة قتل الشهيد إسماعيل جمال الطوباسي (26 عاما) من قرية الريحية جنوب مدينة الخليل، منتصف الشهر الماضي، على يد مستوطنين، بحسب ما كشف تقرير نشر في صحيفة «هآرتس»، أول أمس.

ووفقا للتحقيق فإن طوباسي أصيب برصاص مستوطنين في 14 أيار الماضي، وبعد ذلك تعرض لهجوم وحشي بأدوات حادة بينما كان مستلقيًا عاجزًا. وأفاد شاهدان بأن مستوطنين أطلقوا النار على طوباسي بعد أن بدأوا في إشعال النار في حقول وأشجار يملكها فلسطينيون في الريحية.

وفي السياق هاجم عشرات المستوطنين، مركبات الفلسطينيين على امتداد خط 60 الواصل بين القدس بيت لحم الخليل من مفرق النشاش ومفرق مستوطنة افرات جنوب بيت لحم،، فيما كثفت شرطة الاحتلال من تواجدها ونصبت العديد من الحواجز وأغلقت الطريق امام المركبات العربية.

من جهتها رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسًا تقدمت به عائلة الأسير منتصر شلبي من رام الله، لهدم منزل عائلتها في ترمسعيا.