حاورته -  آلاء المغيض

قال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، أن الحركة التجارية في المحافظة ازدادت تراجعا خلال جائحة كورونا.

وأوضح أن التدهور في القطاع التجاري بدأ قبل بداية الجائحة، ولم يكن مقتصراً على الأردن، بل شمل دول الجوار ودول العالم، آملًا أن تعود الحركة لحيويتها مع بدء فتح القطاعات في الأول من تموز المقبل.

وبيّن في لقاء مع «الرأي» أمس أن عدد المؤسسات التجارية في المحافظة يزيد عن ٢٠ ألف مؤسسة، يعمل بها نحو ١٦ ألف منتسب يحملون رخصة مزاولة للمهنة،وتوجد نحو ٤ آلاف مؤسسة غير مرخصة.

واشارة إلى القطاعات الأكثر تضررًا، قال الشوحة أن المهن المغلقة المهددة بالافلاس تشمل بداية صالات الافراح وغيرها من القطاعات التي مازالت مغلقة بسبب الجائحة، يليها مكاتب الحج والعمرة، والسياحة والسفر، ثم بقية القطاعات التي تعاني على جميع الاصعدة والمستويات.

واشار إلى أن غرفة تجارة اربد دعت الحكومة في وقت سابق إلى فتح القطاعات المغلقة مع المحافظة على الشروط والتدابير الوقائية لاستمرار ديمومة الحركة التجارية.

وأضاف أن قرارات الحكومة ولجنة الأوبئة وضعت صحة المواطن والصحة العامة في سلم أولوياتها، وهمشت الجانب الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مسيرة الطرفين لا بد أن تكون متوازية.

وبيّن ارتفاع نسبة إقبال التجار على تلقي لقاح كورونا، بالتزامن مع منشورات التوعية بأهمية اللقاح التي أطلقتها الغرفة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا على الالتزام بالتدابير الوقائية للوصول إلى صيف آمن.

تخفيض نسب اشتراك الضمان

وحول الشراكة مع مؤسسة الضمان الاجتماعي، أشار إلى أنه خلال اجتماع مع جلالة الملك، تمت المطالبة بتخفيض الاقتطاع من قبل مؤسسة الضمان، حيث بلغت نسبة الاشتراكات المقتطعة ٢١.٧٥٪ من اجور العاملين، اذ يتحمل صاحب العمل ما نسبته ١٤.٢٥٪ والعامل ٧.٥٪ ويتم ايداع هذه المبالغ في البنوك، لافتًا إلى عدم الاستفادة منها في تنمية الحركة الاقتصادية، بظل الاستجابة للمطالب بتخفيض نسبة الاشتراك حيث أصبحت النسبة ٦٪ كمجموع كلي، ٥٪ لرب العمل و ١٪ للعامل.

واشاد الشوحة بقرار وزارة البلديات بمنح إعفاء بنسبة ٢٥٪ على رخص المهن، بقرار من مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن بعض أصحاب المؤسسات سددوا الرسوم كاملة قبل اصدار القرار، داعيًا إلى احتساب النسبة في السنة المقبلة، مشيرا الى الاجتماع الذي عقد مؤخرا مع مدير عام الضريبة لدراسة منح الإعفاءات الضريبية للمؤسسات التجارية.

تسهيلات بنكية

ودعا إلى ضرورة دعم البنوك للقطاع التجاري، من حيث تسهيل القروض، وتخفيض الفوائد، مشيرًا إلى أن دور البنوك لم يكن بالمستوى المطلوب خلال فترة الجائحة، ولفت إلى أن بعض التجار والمستثمرين اضطر لرهن الأملاك والعقارات للحصول على قروض ميسرة.

واكد ضرورة أن يكون للبنك المركزي دور فاعل في تنمية القطاع، وبيّن أنه تم طرح نص مليار دينار في السوق من قبل البنك المركزي، مخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا أن هذه المبالغ أُسديت للشريحة غير المستهدفة، موضحًا أن القطاع التجاري أساس لنجاح البنوك، ورافد أساسي للربح.

كفالة بتحقيق الحكم الرشيد

وحول قانون البلديات واللامركزية، قال ان الجلسات النقاشية لمجلس النواب والتوصيات الصادرة عنها، كفلت تحقيق الحكم الرشيد القائم على المشاركة، وتطوير واقع الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعديل القانون بما يضمن تنظيم العمل الإداري، وتطوير الموارد البشرية خاصة في الجانب الاقتصادي والاستثماري.

ودعا الشوحة إلى ضرورة اكتمال التشريعات التجارية المتعلقة بتخفيض ضريبة المبيعات والضرائب الجمركية.

وذكر أن غرفة التجارة في اربد تقدم لمنتسبيها خدمات عديدة تشمل المراجعة الضريبية، والجمركية، وصندوق التكافل والتضامن، داعيًا إلى اقتطاع ٥ دنانير من كل مشترك لصالح صندوق التكافل، بحيث تمُنح الإيرادات لذوي المتوفين من منتسبي الصندوق، بالإضافة إلى صندوق الطوارئ لمساعدة أصحاب المحال في حالات الحريق او التعرض للأزمات، مشيرًا إلى أن الغرفة تقدم خدمات على مستوى المملكة ولا ينحصر نشاطها في محافظة اربد.