عمان - فرح العلان

كرّمت مؤسسة عبد الحميد شومان، الروائي الأردني جلال برجس الذي فازت روايته «دفاتر الوراق» بالجائزة العالمية للرواية العربية 2021، في حفل أقيم أول من أمس، وأداره الروائي هزاع البراري.

وقال برجس خلال كلمته في الحفل، إن الكتابة «مساحة نطلق من خلالها الأسئلة التي تنتظر الإجابات عنها»، مشيرا الى أن فكرة كتابة الرواية جاءت عندما كان يتجول وحيدا في وسط عمان، يتأمل البيوت فيها، وحينها قفزت في باله أسئلة كثيرة على غرار: كم شكلا لدينا من هذه البيوت؟ وهل العقل والقلب والروح بيوت؟

من جانبه، أكد الناقد د.محمد عبيدالله في ورقة نقدية حول الرواية، أن «دفاتر الوراق»، تعيدنا إلى صلة الرواية بالمدينة المعاصرة، وتؤكّد في مجمل طرحها وطريقة معالجتها، أن الرواية جنس أدبي يمتلك قدرة فائقة على تناول العالم المديني المعقّد، وعلى إمكانية تقديم قراءات متعددة في مكونات هذا العالم وفي ما يخبئه من بلاغة المهمَّش والمسكوت عنه.

وأضاف أن «دفاتر الوراق» قدمت صورة جديدة من صور بلاغة القطاع المهمّش المتمثل في معظم شخصيات هذه الرواية، بمن فيهم إبراهيم الوراق (الشخصية الرئيسة).

وبين أن الرواية حرصت ومن ورائها الروائي على التبادل المتوازن بين عناصر السرد والوصف والحوار وتمثيل الأقوال، فهذه عناصر أساسية في النسيج الروائي، اعتنت الرواية بكل منها وفق ما يقتضي ذلك من تفصيلات ومن مستويات لغوية وفنية مركبة، وتبعا للوعي بعنصر التعدد الصوتي جاءت هذه المستويات متباينة أو متعددة لغويا.

من جانبها، هنأت الشاعرة البحرينية د.بروين حبيب، خلال مداخلتها عبر تقنية (زووم)، الأردن والثقافة الأردنية والرواية العربية والمشهد الثقافي العربي، لصدور مثل هذه التجربة السخية التي تشكل (موزاييكا) رائعا في ثقافتنا باتجاه الفن الروائي الذي كان حديثا لكنه ينمو بسرعة ووعي جديد وبتقنيات مغايرة.

وأضافت حبيب أن «دفاتر الوراق» أحدثت عودة إلى النصوص الكلاسيكية المختلفة، وفيها تقنيات مختلفة، مشيرة الى أن الرواية تتسم بلغة قوية رشيقة تعمل على شد القارئ لنص الرواية، لكونها العامل الأكثر تأثيرا لاستمالته وإدخاله في نشوة القراءة.

وكان البراري قال في بداية حفل التكريم: «نحتفل اليوم بعمل روائي كان بملامح عمان ورائحة أردنية وبعبق مأدباوي»، متسائلا: «هل هي صفحاتنا؟ هذا العمر الذي نطويه ورقة بعد أخرى، وهل هي المدونة التي تشبهنا، وتشبه انكساراتنا وأحلامنا وتطلعاتنا ونكوصنا الداخلي؟ إنها كل ذلك وأكثر».

وفي نهاية الحفل وقع الروائي برجس نسخاً من روايته.