الرأي - رصد

تتجه السلطات المغربية إلى تطبيق أكثر ما يمكن من الصرامة في الانتخابات التشريعية والبلدية المقرر إجراؤها أيلول/ سبتمبر المقبل، لضمان شفافيتها، واستبعاد الفساد عنها.

وبدأت ذلك بتوقيف عدد من مسؤولي المجالس البلدية وإحالة ملفات بعضهم الآخر على القضاء. في هذا السياق، كشفت صحيفة “الأسبوع الصحافي” عن معطيات تفيد أنه لإعطاء مصداقية أكثر وثقة كاملة في الخطاب الرسمي، جرى وضع خطة فوق مكتب العاهل المغربي، وهي عبارة عن مشروع “حملة تطهيرية” كبيرة تحت اسم “الأيادي النظيفة”، تنتظر الضوء الأخضر.

وسيفرض من خلالها تفعيل المحاسبة في مواجهة عدد كبير من المنتخبين والمسؤولين. وأوضحت الصحيفة المذكورة أن هذا المشروع يعدّ من أول المشاريع التي سيساهم في السهر عليها “المجلس الأعلى للحسابات” برئاسة الوالية زينب العدوي.

في سياق متصل، أعلن الوكيل العام للملك (المدعي العام) رئيس النيابة العامة عن إصدار منشور مشترك بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن تطبيق الإجراءات المتعلقة بتتبع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح بلاغ لرئاسة النيابة العامة أن هذا المنشور المشترك الموجه إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، يأتي في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها البلاد خلال الأشهر المقبلة من هذه السنة.

وأضاف أنه حرصاً من السلطات العمومية على توفير كل الظروف اللازمة لإنجاح العمليات الانتخابية، تم إحداث لجنة مركزية تتألف من وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، مشيراً إلى أنه تم، في الإطار نفسه، إحداث لجان جهوية وإقليمية على صعيد عمالات وأقاليم ومحافظات المقاطعات وجهات البلاد، للسهر على تتبع العمليات الانتخابية المقبلة وضمان شفافية ونزاهة العمليات الانتخابية، من خلال الحرص على التصدي لكل ما من شأنه المساس بحرمة الانتخابات ومصداقيتها.

وجاء في البلاغ أيضاً أنه اعتباراً للدور المحوري للنيابة العامة بصفتها عضواً باللجان الجهوية والإقليمية المشار إليها أعلاه، والتي تتولى التحقق من احترام القوانين الانتخابية من قبل الجهات المعنية خلال جميع محطات المسلسل الانتخابي، “فإني إذ أحيل عليكم رفقته، نسخة من المنشور المشترك بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن تفعيل التدابير المتعلقة بتتبع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أطلب منكم الحرص على المشاركة بشكل فعال ومسؤول في أشغال اللجان الجهوية والإقليمية المذكورة، مع العمل على تفعيل الصلاحيات والاختصاصات المسندة إليها، من خلال التصدي لكل الممارسات الماسة بسلامة العمليات الانتخابية ونزاهتها ومصداقيتها بالسرعة والحزم اللازمين”، وفق ما جاء في رسالة رئيس النيابة العامة.