تونس- وكالات

قال رئيس البرلمان التونسي وحزب حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي إنه لن يكون هناك مجال “للعودة إلى الوراء”، ردا على مقترح بإعادة العمل بدستور ما قبل الثورة لحلحلة الأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بمؤسسات الحكم.

وقال الغنوشي في تصريح، إن “الشعوب والدول والأجيال تتقدم إلى الأمام ولا تلتفت إلى الوراء”، في إشارة إلى دستور تونس الذي صدر في السنوات الأولى بعد الاستقلال عام 1959 واستمر العمل به حتى ثورة 2011.

كان رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي كشف في تصريح لقناة “الحوار التونسي” الخاصة، إن الرئيس قيس سعيد اقترح أثناء لقائه به في القصر الرئاسي لترتيب الحوار الوطني، بعودة العمل بدستور 1959 مع إدخال تنقيحات عليه ومن ثم عرضه على الاستفتاء الشعبي.

وقال الطبوبي إن طرح الرئيس لهذا المقترح يأتي في ظل فشل النظام السياسي الحالي طيلة عقد كامل وتعطل مؤسسات الحكم.

وطلبت تعليقا من مؤسسة رئاسة الجمهورية بشأن صحة المقترح الذي أثار انقساما بين خبراء القانون الدستوري والسياسيين لكن لم يتم الرد على الاستفسار على الفور.

وغرقت تونس في أزمة دستورية منذ ستة أشهر بسبب الخلافات المتواترة بين الرئيس سعيد وهو أستاذ قانون دستوري متقاعد من جهة، والبرلمان والحكومة من جهة ثانية.

ورفض سعيد استقبال وزراء لأداء اليمين الدستوري بعد تعديل حكومي معلق منذ كانون ثان/يناير الماضي كان أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي، كما رفض التوقيع على قانون مرتبط بالمحكمة الدستورية التي تأخر وضعها منذ 2015.

وفي أحدث خلاف دستوري، أعلن سعيد نفسه قائدا أعلى للقوات العسكرية والأمنية الحاملة للسلاح معا، علما وأن وزير الداخلية يعينه رئيس الحكومة. ورفض البرلمان تأويل الرئيس.

وقبل لقائه برئيس اتحاد الشغل، اشترط سعيد من أجل الدخول في حوار وطني دعوة المشاركين فيه إلى التفكير في تغيير النظام السياسي الحالي والنظام الانتخابي كنقطة ذات أولوية في جدول أعماله.

وقال الغنوشي في تعليق لـ (د.ب.أ) بشأن العودة إلى دستور الجمهورية الأولى لعام 1959 والمكرس للنظام الرئاسي “التفاتة الشعب التونسي للدستور المؤسس للدولة التونسية تم في 14 كانون ثان/يناير 2011″، في إشارة الى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

وتابع الغنوشي قائلا: “أكد (الشعب التونسي)على قيمة حيوية جديدة بعد إعلان الاستقلال، وهي قيمة الحرية ولا عودة إلى الاستبداد مهما كانت التضحيات”.

وسبق أن ألمح سعيد منذ حملته الانتخابية قبل عامين إلى رغبته في تغيير النظام السياسي الحالي من برلماني معدل تمنح فيه صلاحيات تنفيذية واسعة لرئيس الحكومة الذي يختاره حزب الأغلبية، إلى نظام رئاسي بدعوى القطع مع تشتت السلطة.