برلين- أ ف ب

ستلجأ ألمانيا في العام 2022 إلى الاقتراض بشكل أكبر مما كان متوقعا لمواصلة دعم اقتصادها في مواجهة جائحة كوفيد-19 والاستثمار في التحوّل لنهج اقتصادي مراع للبيئة، وفق ما أعلنت الإثنين مصادر وزارية.

وتسعى الحكومة الفدرالية إلى اقتراض 99,7 مليار يورو في العام 2022، مقابل 81,5 مليار يورو كانت الحكومة قد توقّعت في آذار/مارس اقتراضها العام المقبل، وفق مشروع للموازنة سيعرض الأربعاء على مجلس الوزراء.

وهذه الزيادة على صلة بتداعيات أزمة فيروس كورونا التي سيستمر تأثيرها خلال العام 2022، على الرغم من تراجع الجائحة في الأسابيع الأخيرة، وفق المصادر.

ومدّدت ألمانيا مؤخرا حتى نهاية أيلول/سبتمبر آجال برامج المساعدات الحكومية للشركات وللعاطلين جزئيا من العمل، وهي مشاريع سيتم تمويلها بشكل جزئي من خلال موازنة العام 2022.

في المقابل، تعتزم ألمانيا زيادة الإنفاق العام المقبل لتمويل التحوّل إلى اقتصاد مراع للبيئة.

ويفترض أن تنفق برلين ثمانية مليارات يورو إضافية في العام 2022 بعدما أجبرها القضاء في منتصف أيار/مايو على تبني خطة مناخية أكثر طموحا ترمي إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 65 بالمئة بحلول العام 2030، مقابل 55 بالمئة في الخطة السابقة.

ويدفع هذا الإنفاق الحكومة إلى التخلي عن مبادئ الموازنة المنضبطة للعام الثالث على التوالي.

والمبدأ المنصوص عليه في الدستور تحت عنوان "كبح الاستدانة" يفرض على الحكومة سقفا للاقتراض تبلغ نسبته 0,35 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي السنوي.

إلا أن الأزمة الصحية دفعت في العامين الأخيرين الحكومة الألمانية إلى اقتراض 370 مليار يورو، بينها 240 مليارا في العام 2021، ما رفع نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي من 59,7 بالمئة إلى 75,5 بالمئة.

وتسعى برلين إلى العودة للتقيّد بمبادئ الموازنة المنضبطة اعتبارا من العام 2023 مع اقتصار ديونها الجديدة على 5,4 مليارات يورو.

وفي العامين 2024 و2025 تلحظ وزارة المالية اقتراض 12 مليار يورو و11,8 مليار يورو على التوالي، وهو ما يتوافق مع النص الدستوري.

لكن نتائج الانتخابات التشريعية التي ستجرى في أيلول/سبتمبر وتحدد هوية خلف المستشارة أنغيلا ميركل، قد تعيد خلط الأوراق.

ويسعى حزب "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" المحافظ إلى إبقاء القواعد الدستورية لضبط الموازنة، فيما يسعى الحزب الاشتراكي-الديموقراطي والخضر إلى تعديلها.

وسيكون التصويت على موازنة العام 2022 على عاتق البرلمان الجديد الذي سينبثق من انتخابات أيلول/سبتمبر.