عمان - الرأي

بدعوة من قسم الترجمة في جامعة العلوم التطبيقية في الأردن شارك الفريق الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في سيمنار خاص حول دور جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في تعزيز آفاق الترجمة .

وقد حضر السيمنار د هديل السعد رئيسة قسم اللغة الإنجليزية بجامعة العلوم التطبيقية ود زكريا المحاسيس منظم هذا اللقاء، وعدد من الأكاديميين والمختصين المترجمين العرب في مصر والأردن التي أقيمت بتقنية الاتصال المرئي ميكروسف تيمز.

و قد اسمتع الحضور إلى الدكتورة حنان الفياض المستشارة الاعلامية للجائزة الأديبة والإعلامية وأستاذة اللغة العربية بجامعة قطر حول رؤية الجائزة و أهدافها و قيمتها المالية بالإضافة الى شروط الترشح و الترشيح، موضحة أن الفرصة ما زالت متاحة للترشح لهذه الجائزة ومبينة أهمية نشر الوعي بقيمة الترجمة بين اللغتين العربية ولغات العالم لما فيه من خدمة ثقافتنا العربية وفرصة للاطلاع على ثقافات الآخرين لمواجهة تحديات زمن العولمة . .

ومن جانبها تحدثت الدكتورة امتنان الصمادي عضو الفريق الإعلامي أستاذة الأدب العربي الحديث المشارك في الجامعة الأردنية وجامعة قطر سابقا عن أهمية خلق جوائز عالمية مرتبطة بدعم مؤسساتي للتسريع في عملية ازدهار حركة الترجمة بين اللغات. واستعرضت تاريخ دعم المؤسسات الرسمية للترجمة منذ العصر العباسي حتى يومنا هذا، كما أشارت إلى تعدد الجوائز المختصة بالترجمة في العالم العربي وبينت أهمية جائزة الشيخ حمد من بينها كونها تمنح القيمة لسيادة كل لغة ذات عمق حضاري علاوة على سيادة اللغة الإنجليزية حضاريا.

واستعرض الدكتور وجيه عبد الرحمن أستاذ الترجمة في عدة جامعات عربية

في مداخلته دور دولة قطر في تفعيل دور الترجمة عالميا عبر منصات عديدة إلى جانب الجائزة مثل شبكة الجزيرة التي تحظى باحترام عالمي لتميز دورها في جانب الترجمة والترجمة الفورية. كما لفت الانتباه طول خبرته في مجال ترجمة القرآن الكريم ومعاني القرآن الكريم إلى مسألة مهمة تعترض سجل المترجمات القرآنية من قبل المترجمين الغربيين تتعلق بعدم توخي الدقة في نسبة القرآن للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وليس كونها رسالة سماوية إضافة إلى مشكلات عديدة تواجه ترجمة آيات الكتاب الحكيم بعيدة كل البعد عن المعنى الدلالي الحقيقي لها دون أن يتصدى لها أحد بالنقد أو التوجيه، وبين أن الترجمة في هذا السياق إما معول هدم أو معول بناء، وتتبع في مداخلته دور المستشرقين في ذلك، حتى وصلت صورة المسلم أنه عابد للأوثان وأن القرآن رائعة أدبية فأدى إلى الخلط بين ما هو بشري وما هو سماوي نتيجة خلل في الترجمات، ودعا إلى تعزيز دورنا في تقديم أنفسنا للآخر وبين أهمية دور الجائزة التي تتخذ من التفاهم الدولي شعارا لها في هذا السياق. وتمنى على الجائزة أن تتبنى فكرة نقد المترجمات من أجل الإسهام في إعادة البوصلة لحقيقة الرسالة السماوية دون تحريف مقصود أو غير مقصود وتخصيص فئة تهتم بترجمات القرآن الكريم تحديدا كونه مسألة عالمية ورسالة سماوية تهم البشر كافة.

ومن جانبها تساءلت د حنان الفياض عن كون ما توصل إليه د وجيه نابعا من قصدية المترجمين أم أنه من باب الجهل وعدم القصدية حيث دار نقاش حول هذه المسألة أغنى الجلسة ونبه إلى خطورتها.

وفي ختام حديثه دعا إلى عولمة الرسالة النبوية من خلال عولمة الترجمة فيها للرد على جوانب الخلط فيها. وثمن دور الجائزة في التصدي لجوانب مغفل عنها في سياق واقع الترجمة لثقافتنا العربية والإسلامية.

وبين د محمد عبيدات في مداخلته أهمية الجوائز في المحافظة على صورتنا الإسلامية الحضارية في العالم الغربي، وأشار إلى خطورة دور المترجم كم يسير على حبل مشدود بين تمكنه المهاري وشفافية المؤسسات التي يعمل بها.

واستمع الحضور إلى جملة من الاستفسارات والأسئلة التي تدور حول الترشح والترشيح في هذا الموسم السابع للجائزة وتركزت الاستفسارات على معايير التحكيم في الجائزة حيث أجابت د حنان الفياض بدورها عن تلك الاستفسارات ودعت الحضور للدخول إلى موقع الجائزة الإلكتروني لتحصيل المزيد من المعلومات.

جدير بالذكر ان الدورة السابعة لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تشمل جوائز الترجمة في الكتب المفردة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة الآتية : الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنجليزية، الترجمة من اللغة العربية إلى إحدى اللغات الأجنبية، الترجمة إلى اللغة العربية من إحدى اللغات الأجنبية، وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الجوائز مئتي ألف دولار أمريكي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على مئة ألف دولار أمريكي، والمركز الثاني على ستين ألف دولار أمريكي، والمركز الثالث على أربعين ألف دولار أمريكي.

أما الفئة الثانية فتشمل جوائز الإنجاز في اللغات الفرعية، وتمنح لمجموعة أعمال مترجمة من لغات مختارة إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات وهي (الأردية، والأمهرية، والهولندية، واليونانية الحديثة) بواقع 100 ألف دولار لكل قسم، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الفئة مليون دولار أمريكي.

وتخصص الفئة الثالثة لجائزة الإنجاز في اللغتين الرئيسيتين، وتبلغ قيمة هذه الجائزة مئتي ألف دولار أمريكي.

ويتم التقدم حتى منتصف أغسطس المقبل من خلال موقع الجائزة www.hta.qa وتحميل الاستمارة المعدة لذلك حسب الفئة المتقدم إليها المرشح.