الدكتور خالد الشقران المحترم،

رئيس تحرير صحيفة الرأي الغراء،

الموضوع: توضيح حول ما ورد في مقال «(الملكية الأردنية).. لا تموت ولا تحيا..!»

تحية طيبة وبعد،

لاحقًا للمقال المنشور في صحيفتكم الغرّاء يوم الأربعاء 16 حزيران الجاري بعنوان «(الملكية الأردنية).. لا تموت ولا تحيا..!» للكاتب عصام قضماني، نود توضيح ما يلي:

• الخسائر التي لحقت بشركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية خلال عامي 2020 و2021 ليست لها علاقة بأداء الشركة، بل تعود إلى جائحة فيروس كورونا التي شهدها العالم أجمع ابتداءً من العام الماضي وحتى يومنا هذا. فالإجراءات والإغلاقات التي قامت بها الدول كافة للحد من انتشار الوباء كان لها الأثر المباشر على تراجع قطاع النقل الجوي عالميا، وتوالت بعدها بتطبيق قيود متزايدة–ومتغيّرة باستمرار–على إجراءات السفر والرحلات الجوية. الأمر الذي تسبب، وما يزال، بخسائر فادحة للملكية الأردنية، بالإضافة إلى القرارات الرسمية بإيقاف حركة السفر من وإلى الأردن أمام المسافرين بما فيهم ركاب الترانزيت والتي أدت إلى عدم جدوى الملكية الأردنية بالقيام برحلات جوية منتظمة.

• أما فيما يتعلق بالفترة السابقة للجائحة، فقد انتهجت الملكية الأردنية خطة التحول إلى الربحية التي أطلقتها في عام 2017، ونتج عنها نتائج إيجابية على صعيد تحسن الأداء التشغيلي والمالي على مدار عامي 2018 و2019، وشكّلت إنجازًا مهمًا ومقدمة سليمة لبدء الشركة في جني الأرباح الصافية بعد إقفال باب الخسائر التي طالما عانت منها في السنوات الماضية، إلا أن تداعيات الجائحة أثرت سلبًا على هذه الخطة بشكل كبير.

• وتعليقا على ما ذكر عن تراجع الإيرادات في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، فإن ذلك يعود إلى القيود المفروضة على حركة السفر في النصف الأول من العام الحالي والتي بدأت تخف تدريجياً مع بداية موسم الصيف.

• بخصوص الدعم الحكومي المقدم للملكية الأردنية، فهو تعويض أساسي وجوهري قامت به الكثير من الحكومات حول العالم لدعم قطاع الطيران. حيث جاء في تقرير اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) الذي نشرته بخصوص الدعم الحكومي أن مختلف الحكومات في أنحاء العالم خصصت ما يقارب 123 مليار دولار لمساعدة شركات الخطوط الجوية المتضررة جراء الجائحة، حيث قامت الحكومة الأميركية بتغطية ما نسبته 40% من خسارة شركات الطيران الأميركية، فيما تراوحت نسبة الدعم ما بين 30-35% في أوروبا، أما في أفريقيا فقاربت تغطية الخسارة لنسبة 20%.

• فيما يتعلق بتصفية الملكية الأردنية وإنشاء شركة جديدة على أنقاضها، فقد تم بحث هذا الأمر سابقًا، ولكن الأثار السلبية المترتبة على هذه الخطوة ستكون أكبر بكثير من أي إيجابيات؛ فيجب ألا نقلل من الدور المحوري الذي تشغله الملكية الأردنية كناقل وطني للمملكة الأردنية الهاشمية، إذ تعد إحدى المحركات الأساسية لاقتصاد المملكة، فضلاً عن كونها الذراع الرئيسية لاستقدام السياحة إلى الأردن من شتى أنحاء العالم.

• بخصوص المنافسة مع 25 شركة أردنية وعربية وأجنبية، فإن الملكية الأردنية ترى أن تعزيز المنافسة أسهم في رفع قدراتها التنافسية وسعيها لتلبية متطلبات المسافرين المتغيرة وتحديثها، حيث تعمل الملكية دائماً على تقديم عروض مميزة لعملائها، وتلبية احتياجاتهم من حيث زيادة خيارات السفر والوجهات المتنوعة وتطوير أجهزة الترفيه على متن طائراتها. وفي ظل الظروف الراهنة، فإن قطاع الطيران في العالم ككل يشهد ولادة جديدة، وجميع شركات الطيران تصب كامل تركيزها نحو السير على طريق التعافي واستعادة ثقة المسافرين بالسفر الجوي مجددًا.

بناءً على كل ما سبق اقتضى التوضيح.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،