الرباط ـ وكالات

طالب “البرلمان المغربي للشباب” بإشراك الشباب في تنفيذ مخطط التنمية المغربي الذي يحمل اسم “النموذج التنموي الجديد” من أجل الاضطلاع بدور هام في تطوير اقتصاد المملكة وبناء مغرب الغد.

وأكد رئيس الجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب، نزار البردعي، في كلمة له بمناسبة انعقاد دورة استثنائية للجمعية، السبت، أن إدماج الشباب في هذا النموذج التنموي يمر عبر خلق فرص وبرامج للتدريب في شتى المجالات.

وأضاف أن إحداث إطار للنهوض باقتصاد منتج ومتنوع يقوم على تحفيز روح المبادرة المقاولاتية من شأنه تحقيق قيمة مضافة وتوفير فرص لإدماج الشباب في نسيج اقتصادي قائم على التنافسية والابتكار والمرونة، لافتاً إلى أهمية إعطاء الأولوية للرأسمال البشري المؤهل باعتباره عنصراً مهماً في خدمة الاستثمار التنافسي، وفق تقرير لوكالة الأنباء المغربية.

وأشار البردعي إلى أن انعقاد هذه الدورة يعكس انخراط الشباب المغربي في معالجة الإشكاليات المجتمعية الراهنة بتفان ومسؤولية ويسهم بشكل إيجابي في بناء مستقبل المملكة، مذكراً بأن البرلمان المغربي للشباب سبق وأن نجح في دورتيه التشريعيتين الأولى والثانية في تقديم مقترحات قوانين في مجالات مختلفة نتيجة مشاركة أكثر من 220 شاباً وشابة، يمثلون مختلف جهات الدولة.

وخلال تقديم التوصيات التي أسفرت عنها هذه الدورة الاستثنائية، التي نظمت حضورياً وعن بعد، أكد أعضاء برلمان الشباب المغربي على ضرورة تحفيز روح المبادرة لدى الشباب لمواصلة تطوير وتعزيز النسيج المقاولاتي، ومواكبتهم ببرامج ومقررات تربوية على مستوى التعليمين الثانوي والجامعي من أجل تطوير أفكارهم وتنفيذها على أرض الواقع.

وفي ما يتعلق بقطاع الزراعة، دعا أعضاء البرلمان المغربي للشباب إلى تعزيز رقمنة القطاع من خلال تقاسم التكنولوجيات الرقمية والخبرات والمعلومات لتطوير الزراعة على مستوى الإنتاجية وحماية البيئة وظروف العمل، مبرزين أهمية الانتقال من الزراعة التقليدية إلى نموذج جديد قائم على بلورة أفكار مبتكرة في هذا المجال، خاصة من طرف الفلاحين الشباب.

وبخصوص القطاع السياحي، تمت الإشادة بالتعليمات الملكية القاضية بتسهيل عودة المغاربة القاطنين في الخارج إلى وطنهم بأسعار مناسبة، وكذا الدعوة إلى تشجيع السياحة الداخلية لتحفيز المواطنين على قضاء عطلتهم ببلدهم. أما فيما يتعلق بقطاعي الصحة والتعليم، فقد أوصوا بتشجيع الموارد البشرية من خلال الرفع من الأجور وتحسين ظروف العمل، داعين إلى إصلاح المنظومتين الصحية والتربوية من خلال الاستثمار في إنشاء مستشفيات ومدارس ذات جودة ترتقي إلى مستوى تطلعات المواطنين.

يشار إلى أن البرلمان المغربي للشباب يعتبر محاكاة برلمانية تهدف إلى إدماج الشباب في الحياة السياسية وتشجيعهم على الاهتمام بها على المستويين المحلي والوطني من خلال نقاشات متنوعة تغطي مختلف جوانب القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وتعد الجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب مبادرة مدنية تسعى إلى إعادة الثقة للشباب المغربي وتحفيزهم من أجل الاهتمام بالحياة السياسية والنظام البرلماني، وإعطائهم الفرصة للمساهمة بشكل أكبر في تنمية المملكة من أجل ترسيخ المسلسل الديمقراطي الذي باشرته القوى الحية للبلاد. كما تعمل على ضمان تثمين كفاءات الشباب من جميع الأوساط الديمقراطية، وتيسير فهمهم ومناقشتهم للقضايا الكبرى التي تهم مجتمع الغد، وتطوير حس القيادة لدى الشباب المغربي بهدف إعطائهم مكانة بارزة في الساحة السياسية.