عمان - الرأي

قدمت الشاعرة جميلة سلامة أمسية شعرية في بيت الشعر بالمفرق ، بعد انقطاعها عن الأمسيات الشعرية لأكثر من عقدين من الزمان ، وهي صاحبة تجربة شعرية ناضجة متقدمة ، ومما قرأته :

رسالة ،، من امرأة شرقية

ملت حروف الندا من صوت أناتي

وغادرت عالمي تشكو نداءاتي

تعبت أزرع ،،حقل الروح أسئلة

وما جمعت سوى شوك احتراقاتي

عين على القلب لا تنفك تحرسه

من هجمة الأمس خوف الآن والآتي

ماذا تخبيء يا عمرا شقيت به

ما عدت أسأل أعيتني احتمالاتي

روح أنا أورقت شعرا ،،وأخيلة

تعيث في القلب حبا يا لمأساتي

في عالم المرأة الشرقي أرقبني

لا الوجه وجهي ولا الحالات حالاتي

مدجج بالأسى قلبي يحاربه

جيش التخلف في ثوب الفضيلات

ما كان ضرهم صوتي لواستمعوا

لروعة الحرف في شعري وأبياتي

كم حاكموا أحرفي في ظل مهزلة

كم أعدموني ،،،فهل ماتت نبوءاتي؟

كم علقوا للشذى في القلب مشنقة

وكمموا الصوت كي تمحى قصيداتي

لا لن أموت ،،وهذي الروح يسكنها

نبض الحياة ورفض الذل في ذاتي

يذكر ان الشاعرة درست في الجامعة الأردنية تخصص اللغة العربية وآدابها. وكتبت الشعر مبكرا وأصدرت الديوان الأول عن دار أزمنة في عمان عام ١٩٩٥ بعنوان (أنا هكذا)، وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية ونشرت في العديد من الصحف اليومية والمجلات الأدبية المحلية والعربية في ذلك الوقت. واعتزلت الحياة الثقافية مبكرا.. لكنها عادت للكتابة الشعرية والنشر وأصدرت ديوانها الثاني عام ٢٠١٧ عن دار أزمنة وبدعم من وزارة الثقافة بعنوان (شرفة المحال)، ولديها أكثر من ديوان مخطوط ومسجل في المكتبة الوطنية مثل (خصمك الديجور)، و(قصائد الروح)،و(أشعار جود الزمان) و(كلمات الروح)، وتعمل في تعليم اللغة العربية والتدقيق اللغوي.

الشاعر ناصر أبو حاكمة أبدع بقصائده التي ألقاها بكل انفعال وتألق ، وتجلى في القصيدة الوطنية ، ومن تلك القصائد :

إلى الأوطانِ هُبوا واستعِدوا

كرامتُنا تُمرِغُها القرودُ

فلسطينُ الجريحةُ كم تنادي

وحيفاها تُمزقُها الوعودُ

تذكرتُ المواجعَ والمآسي

وأياماً خبا فيها الخلودُ

شبابٌ في حوارينا تغني

يموجُ الزرعُ أو يخضرُ عودُ

بنو صُهيونَ قد زلقوا بأرضٍ

تعجُ بها الزلازلُ والرعودُ

فلا بصغيرهم يرجى شفيعٌ

ولا بكبيرهم تُرعى العهودُ

وجرذانٌ يزينُها سلاحٌ

تُحصنُهم قلاعٌ أو سدودُ

ومؤمنةٌ إذا قامت تُصلي

أحاطَ بِها العساكرُ والجنودُ

(هنادي) صخرةُ الاقصى منارٌ

وبرقٌ غاضبٌ فِيهِ الرُعودُ

ويجري في دِماها السمرِ بأسٌ

ولو قُضيَ الرجالُ لنا ولودُ

وحسبُكِ إنني في كُلِ شعرٍ

أذاكرُ سيرةَ امرأةٍ تجودُ

كأنَّ بهاءَها في كُلِ ركنٍ

من المحرابِ زخرفُ أو عمودُ

إذا ما طارح الإذلالُ نفساً

تردد في المدى: " إني العنودُ "

سلوا التاريخَ عن شعب عريقٍ

عقيدتهُ مماتٌ أو صمودُ

يواري سوءةَ الإذعانِ سيفٌ

فموتوا بالشهادةِ يا اسودُ

أفق يا شعبُ من كيدٍ ومكرٍ

فشرذمةُ الخيانةِ لا تسودُ

أيُعقلُ أن تموتَ الأسدُ جوعاً

وينعمُ من يلازمهُ الجمودُ

دع البركانَ يزفرها حميماً

ولو لاقته في حربٍ حُشودُ

يُطهرُ قدسنا ويزيلُ عاراً

ويُخزي من تولاهُ اليهودُ

قتالٌ عن يمينٍ أو شمالٍ

فيرهقَهُ الميامينُ الفهودُ

فإما صولةٌ تدمي حياتي

وإما ثورةٌ عَلي أعودُ

يقيني راسخٌ فالحرُ حرٌ

ولن يثنيهِ حبلٌ أو قيودُ

وفكري لا تعانقهُ المنايا

فلا خوفٌ عليه ولا حدودُ

سأروي أرضَ أبائي وأهلي

وقصتُنا سيرويها الشهودُ

ومن السيرة الذاتية لأبي حاكمة : بدأ بالظهور على الساحة منذ 3 سنوات، له ديوان شعري إسمه (قصائد على خد الورد).