البترا - حسام المجالي

لا يزال القطاع الرياضي في لواء البترا ينتظر إيجاد الحلول المناسبة لمعالجة الأوضاع المتردية التي يعاني منها ملعب كرة القدم التابع للمجمع الرياضي والذي حالت عيوب هندسية وانشائية إلى تأخر استلامه من المقاول، الأمر الذي يعيق استخدامه في تنفيذ الأنشطة والبرامج الرياضية والشبابية المختلفة ويزيد من التحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع.

فمنذ عام 2018 وبعد الانتهاء من أعمال المشروع والذي جاء بمكرمة ملكية وبتكلفة بلغت حوالي مليونين دينار، إلا أن وزارة الشباب لم تستلم الملعب بعد، في ظل الخلاف مع المقاول على الأعمال النهائية وإجراءات استلامه بشكل رسمي بحسب تصريحات رسمية سابقة.

الواقع المرير الحالي للملعب والذي تكشفه التصدعات والتشققات، جعل مرافقه الخدماتية المتمثلة بالمبنى والمدرجات آيلة للسقوط، وبات يعرض السلامة العامة للخطر ويهدد حياة مرتاديه.

وإزاء هذا الواقع، طالب القطاع الرياضي في اللواء بتفعيل المسؤولية والمساءلة ومحاسبة المسؤولين والمقصرين المتسببين بالأوضاع التي آلت إليها أحوال الملعب للمحافظة على المقدرات الوطنية من الضياع ووقف هدر المال العام.

الملعب الذي يعاني من الإهمال وعدم المتابعة والاهتمام وتوفير العناية والرعاية وتردي أحواله وتحول مرافقه إلى مكرهة صحية، بات بحاجة ماسة وبشكل سريع إلى معالجة فورية من خلال إعادة تأهيله وإجراء الصيانة اللازمة حتى يتمكن شباب ورياضيو المنطقة من ممارسة أنشطتهم وتفريغ طاقاتهم خاصة وأنه المتنفس الوحيد في وادي موسى لمارسة أنشطة كرة القدم وتحقيق طموحات ورغبات أبناء المنطقة، مع الإشارة إلى أن المخططات والتوجهات السابقة كانت تتمثل بإقامة مجمع رياضي يشكل نواة لمدينة رياضية متكاملة أسوة ببعض مناطق المملكة الأخرى، ليقتصر الأمر على إنشاء ملعب خماسي لم ير النور ويحقق أحلام القطاع الرياضي بعد، بل زاد من معاناتهم وحرمهم من ممارسة أنشطتهم المختلفة.

وعلى الرغم من المخاطبات والمطالب المتكررة للجهات الرسمية المعنية خلال السنوات الماضية بضرورة إنقاذ الملعب من واقعه الراهن والذي تم تنفيذه تحت إشراف وزارة الأشغال العامة، لا يزال هذا الواقع على ما هو عليه، حيث كانت آخر زيارة لمسؤول رسمي للملعب في عهد وزير الشباب الأسبق فارس بريزات الذي وعد حينها بالتحقق من الأمر والعمل على معالجة أواضاع الملعب ومتابعة شؤونه مع الجهات صاحبة الاختصاص.

ووفق مراقبين لشؤون القطاع الرياضي في لواء البترا، تشير المعلومات إلى رفض وزارة الشباب في بداية الأمر استلام الملعب لوجود نقص وعيوب في البناء، قبل أن تثمر الضغوطات من قبل لجان وزارة الأشغال على استلامه، رغم نفي مدير شباب البترا د. خلدون الصعوب عملية الاستلام في تصريح سابق لـ $، كما أشارت المعلومات إلى تشكيل عدة لجان بعد استلام الملعب من قبل وزارة الشباب والأشغال العامة والجمعية العلمية الملكية ومندوب من قبل سلطة إقليم البتراء للوقوف على واقع الحال والعيوب التي ظهرت به.

وأفادت التقارير بأن الملعب لا يصلح لاستقبال الأنشطة ولذلك تم إيقافه عن العمل وإغلاقه أمام الفعاليات الرياضية، في حين لا تزال وزارة الشباب تعد بمتابعة الموضوع ومحاسبة المقصرين بعد إعداد تقرير نهائي من لجنة خاصة للوقوف على واقع الملعب.

وفي ظل المعطيات المتعلقة بتجديد القطاع الرياضي لمطالبه بمعالجة أوضاع الملعب، جدد مدير الشباب تأكيده على عدم استلام المشروع من قبل وزارة الشباب حتى هذه اللحظة، لافتاً إلى أنه تم تحويل ملف العطاء الذي تم تنفيذه عن طريق الأبنية الحكومية إلى مكافحة الفساد العام الماضي، وكذلك متابعة نواب اللواء لهذه القضية مع الجهات المعنية، في الوقت الذي أبدت فيه سلطة إقليم البترا التنموي السياحي استعدادها لتقديم العون والمساعدة في حال سمحت الحالة القانونية بين الوزارة والمقاول بذلك، وهو ما صرح به مؤخراً رئيس السلطة د. سليمان الفرجات.

وزارة الشباب بدورها وفي ظل متابعتها لمطالب وردود افعال القطاع الرياضي في اللواء على أحوال الملعب اشارت بتصريح صحفي أمس إلى أن الوزارة قامت في وقت سابق بتشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية، قامت حينها بزيارة الموقع ودراسة واقع الحال، وإرسال تقرير اللجنة إلى وزارة الأشغال وهي الجهة صاحبة الاختصاص بالإشراف على المشروع، والذي تم طرح العطاء من قبلها، حيث تم تشكيل لجنة فنية من وزارة الأشغال والجمعية العلمية الملكية لدراسة البنية التحتية وتقديم تقرير فني بواقع الحال، ليصار إلى استكمال الإجراءات بما يتلاءم مع الانظمة والتعليمات حسب ما أفاد به عمر العزام مدير الإعلام والاتصال الناطق الإعلامي للوزارة.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الرياضي في لواء البترا يعاني من تحديات وصعوبات تواجه مسيرة عمله وتعيق من تحقيق خطوات التقدم وتعزيز المسيرة في ظل غياب الدعم المالي والحاجة الماسة لمرافق جديدة تخدم كافة الفئات الرياضية والشبابية في العديد من مناطق اللواء بحكم الضعف التي تعانيه البنية التحتية.