كتاب

«صباح الخير يا وطني»

أعجبتني تغريدة وزير السياحة نايف الفايز من البحر الميت والتي إلتقطتها وكالة عمون, وكأني به يدشن الموسم السياحي، الذي لا يزال مقتصرا على الأردنيين.

سيقولون أن السفر لا زال صعباً وأن الناس حول العالم لا يفكرون بالسياحة وسيحتاج الأمر إلى وقت كي يذهب التردد !! وسنقول أن هذا الكلام غير صحيح, فالمدن التي فتحت أبوابها تشهد توافدا كبيرا للسياح من أقطار العالم، وإكتفت بشهادة تلقي اللقاح, وهو بمثابة جواز سفر.

سيقولون أن الشهادات ربما تكون مزورة أو غير موثوقة ما سيبرر وقف إستقبال السياح أو الزائرين وإشتراط إستمرار طلب الفحص المسبق وإجبار الناس على إجراء فحص، بإعتبار أن الفحوصات التي تجريها وزارة صحتنا هي فقط المعتمدة.

سنقول لهم أن هذه مبررات لها ما لها من أسباب أخرى وكأن هناك من له مصلحة في إستمرار إغلاق البلد وكأن هناك من هو مستفيد من إستمرار كل هذه القيود.

إن كنتم لا تصدقون إذهبوا الى دبي, فهي تنغل بالسياح, أو أنظروا الى ما تفعله قبرص, أو إلقوا نظرة على شرم الشيخ, وتابعوا شواطئ تركيا التي تستثني السياح من حظر التجوال.

وضعت حرب كورونا أوزارها وبدأنا نرى عودة للحياة الطبيعية والسياحة أولها فالبشر «المحشورون» لسنة ونصف انطلقوا في كل اتجاه.

والسباق المحموم على قطف هذا الكنز بدأ فعلاً فالدول الاسرع في فتح أبوابها ستكون الإسرع في قطف الثمار.

السباق كان بدأ فعلاً قبل معركة كورونا وقد لاحظنا التطورات المثيرة على خارطة السياحة في المنطقة، فمن كان يتصور أن تتحول دول تعتمد على النفط كقوة اقتصادية إلى السياحة كاقتصاد بديل.

دول محافظة سارعت بفتح حدودها للأجانب واصبح منح التأشيرة فيها عبر منصات إلكترونية، أو عبر الهواتف الذكية وما دمنا نجحنا في فكرة المنصات حد التفاخر, لما لا تعتمد هذه الفكرة للراغبين بزيارة الأردن من الجنسيات المقيدة وغير المقيدة.

مع تسارع قرارات الانفتاح في ثمة خارطة جديدة تتشكل وستكون دول مثل تركيا ومصر ولبنان وسوريا وحتى بعض بلدان أوروبا في حالة ترقب فالدول المعروفة بالأكثر تصديرا للسياح ستصبح الأكثر جذبا لهم.

التطورات تفرض إيقاعاً أسرع فلا يجوز أن نضع أقدامنا في مياه باردة كما يقال، ومن غير المقبول أن ندير ظهرنا لها وكأنها لا تعنينا، ومن غير المعقول أن تكون ردود فعل المسؤولين معاكسة أو أن تجنح إلى مزيد من التشدد والتعقيد تحت مبررات عفى عنها الزمن.

qadmaniisam@yahoo.com