ذهب نتانياهو. ذاك الذي خدم الاحتلال أكثر من أي رئيس وزراء قبله، وفي ذات الوقت أودى به في نهاية حقبته في معضلات كرداء مخروق شبك في كوم من شوك.

أتى الآخر (بينيت) أو ما اسمه؟! لا يهمّ، هو تربية نتنياهو.. مدير مكتبه ووزير لأكثر من وزارة في عهده. هو يبزّ معلّمه في كرهه العرب والفلسطينيين، هو يعتبرهم صنفاً يجب أن ينقرض، بل يفاخر بعدد من قتلهم منهم وأنّ «الضفّة» هي ملك قومه، هي لهم، والاستيطان سيقوم على قدم وساق فيها كلها، هو يرغب أن تكون خالية لهم. هو سيتوطن في مناطق (ج). ومناطق (ج) هذه لمن لا يعرفها من العرب؛ تشكل ثلثي مساحة الضفة الغربية المحتلة؛ هي سقطة كبرى كما وردت في اتفاقية أوسلو!!!، لتكون تحت سلطة الاحتلال إدارياً وأمنياً... يفعل بها ما شاء وم? ساء!!. لا فرق هناك يمنع أصحابها من الدخول إليها البناء فيها. هذه الأراضي تقع في أجزاء منها في وسط المدن الكبيرة فأشهر شارع في وسط مدينة نابلس هو (ج)، ومعظم جبل عيبال الجبل النابلسي الأشمّ الذي يحرس المدينة من شمالها ويشعلها ناراً إذا ما تجرّأ عاد عليها، ولحريق نار جنود نابليون درساً في ذلك حتى لقبت بجبل النار. وفي رام الله معقل «السلطة» والخليل وكلّ مكان من الضفة المحتلّة وضعوا عليها وسموها بوسم وشم (ج) تماماً كما توسم يوشم الخيل الجموح وسط النار والوجع والصهيل.

نعود لهذا الذي كان يرأس مجلس المستوطنين وينادي بقتل الفلسطينيين والاستيطان في كلّ «الضفّة»، هذا يبزّ معلّمه في كلّ معتقداتهم اليمينية المتطرفه لكنّه يبزّه بصراحته الفجّة. نتانياهو ذاك؛ كان كثيراً ما يعمل في الخفاء على نار هادئة لكن لطبخات السمّ الزعاف، «يقتل القتيل ويمشي في جنازته» حتى وصل لمرحلة رأي فيها أنّه سيعزل؛ فبقّ البحصة وتفاخر بأعماله الدنيئة ومنها مغامرات أجهزته في إيران.. وكشف وبشكل واضح صريح مغامراته.

نفتالي بينيت.. هذا صغير في السن لكن مخضرم في السوء رضعه عن طريق مُعلّمه، هو أخطر بكثير هو ومن حوله من اليمينيين. نأمل أن تكون وِقفة الشعب الفلسطيني الأخيرة مع المقاومة الباسلة؛ درعاً واقياً يقي الفلسطينيين على أرض فلسطين من شرور هذا القادم من أعماق أميركا ليسرق أرضاً ليست له يهدم بيتاً ليبني مستوطنات، يقتل أطفالاً ويفتخر بدونية بالقتل.

ونأمل ويأملون في المحتلّ من أرضنا من الأمة العربية...نقول الأمّة والشرفاء...الشرفاء ممن يقدرون أن يقفوا بجانبهم ولو في أضعف الإيمان...بإشارة كلمة همسة... برفع العلم، قفوا بجانبهم، هم قادرون يستطيعون لكن لا بأس في وقفة معهم ولو من خارج الحدود.

في فلسطين أسود وسط غاب فيها أشرس الضّباع، لكن في فلسطين أبطالاً يعشقون الأرض أكثر من عشقهم للحياة، لا يهمّهم من سقط ومن... سيسقطوه بإذن الله.