عمّان - فرح العلان

تجول هذه الزاوية الأسبوعية في عالم الكتب، ملقية الضوء على أحدث الإصدارات عن دور النشر المحلية.

كوكب الصفاء

صدرت حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، رواية «كوكب الصفاء» للكاتب العراقي سليم مطر.

يقول المؤلف في تذييله للرواية التي جاءت في 176 صفحة من القطع المتوسط: «راويها أديب قادم من (كوكب الصفاء) الذي اكتشف سرّ السعادة. وقد عاش عدة سنوات متجولا بين بلدان وقارات كوكبنا، ضمن بعثة سريّة، متخفيا بمختلف الهويات، مستعينا بقدرته على سماع الخواطر والأفكار».

يسرد مطر لأبناء كوكبه التجارب والحكايات التي عاشها وسجّلها عن الأرضيين. جميعها تتمحور حول هوية الإنسان بمختلف معانيها وخفاياها وتحولاتها، الفردية والجنسانية والاجتماعية. إنها محاولة حياتية أدبية للإجابة على أسئلة متداخلة: من هو الإنسان؟ من أين معاناته وسعادته؟ وما علاقة الأدب والفن بكل هذا؟

ورغم فلسفية الموضوع، غير أن أسفار الرواية اعتمدت السرد الجامع بين الواقعي والفانتازي، بأسلوب مشوق.

الرواية الصوفية

صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، كتاب «الرواية الصوفيــة بين سلطة المرجع وسلطة السارد.. رواية (طواسين الغزالي) لعبد الإله بنعرفة أنموذجا» للكاتب الأردني مؤيد أحمد عايد الشرعة.

تعد الرواية الصوفية أو العرفانية تجربة روائية مهمة في سياق الرواية العربية، فقد أحدثت هذه التجربة الجديدة نقطة تحول وتطور؛ وذلك لتناولها موضوعا قلّما تطرقت له الرواية العربية، وهو موضوع السيرة الغيرية للشخصيات الصوفية التراثية، فضلاً عن توظيفها لأحداثٍ وشخصيات ورموز ذات بعد تاريخي مثير للجدل، ولعل من أوائل من مهد لهذا الطريق هو الروائي الراحل جمال الغيطاني في عمله المكوّن من ثلاثة أجزاء تحت عنوان «كتاب التجليات» الذي وظف فيه لغة التصوف وأساليب تعبيرها الرمزية، واستدعى شخصيات صوفية وأحداثا مرتبطة بها.

والظاهر أن هذا التوجه أخذ يشيع في الرواية العربية، حتى تفرد بعض الروائيين للإبداع في هذا المجال حصرا، والاشتغال على مشروع روائي يحكي سير كبار الشخصيات الصوفية التراثية من أمثال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، وابن سبعين، وأبي الحسن الششتري، والجنيد، والغزالي.

وقد سعى الكاتب في هذا الكتاب للحديث عن الرواية الصوفية أو العرفانية، ومحاولة الوقوف على جمالياتها وخصائصها الفنية التي تميزها عن غيرها من أنساق روائية؛ وذلك لكونها تمثل شكلاً من أشكال التطور الملحوظ الذي طرأ على الرواية العربية، متمثلاً برواية «طواسين الغزالي» الصادرة عام 2011. وقد شكل فيها الروائي عبد الإله بنعرفة سيرة الإمام الغزالي وشخصيته تشكيلا روائياً.

ويحاول الكاتب دراسة هذه الرواية وتحليلها من زاويتين تتحكمان على نحو جدلي في تشكيل بنيتها السردية، الأولى: المنظور التاريخي لشخصية الإمام الغزالي وسلطته، والآخرى: سلطة السارد ومخياله. كما يحاول البحث في جماليات هذا النمط السردي الجديد الذي يعيد فيه السارد بناء الشخصية التاريخية الصوفية وفق مخياله وزاوية رؤيته، ويبدع الأحداث التي مرت بها والشخصيات التي عايشتها، فضلاً عن دراسة الأمكنة والأزمنة التي تؤطر كل ذلك وتؤثر فيه.

لن أواري سوأتي

صدر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون»، المجموعة القصصية «لن أوارى سوأتي» للكاتبة العمانية آية السيابي، التى تضم تسع قصص حفلت بأصوات داخلية عبرت خلالها البطلات عن رغباتهن وهمومهن العديدة.

كتبت الشاعرة عائشة السيفي في تقديم المجموعة: «هل هى حكَايات نساءٍ هن محض خيَال، أمْ إنّه انعكاسٌ لواقعِ نساءٍ يعشنَ بيننا؟ أم قصص نساءٍ سيعشنَ السيناريو مجدداً مع تعديلاتٍ طفيفة؟ إنّها ليست الحكايات فقط ما يُكتب فى هذه المجموعة، لكنها المشَاعر، والانثيَالات والأوجاعُ والتفَاصيل التى لا تُسمَعُ على الملأ ولا حتى خلف الأبواب الموصدَة لكنّ قلمَ الكاتبَة يلتقطهَا ويحفُر فيهَا ويحوّلها إلى نصوصٍ تقرأُ في هذهِ المجموعة».

وكتب الروائي أيمن العتوم على الغلاف الأخير: «تبدو آية السيابي ثائرة على القيود التي تحد من حرية المرأة بشكلٍ طاغٍ، القيود التي لا تُستمد من دينٍ إلّا بمِقدار ما يكيف الجهلة من النّاس ذلك الدّين على أهوائهم، ولا تُستَمدّ من حَقٍّ ولا من منطق إلا بِمقدار ما تسول النفوس المريضة إلى أصحابها إيذاء الآخرين، ومصادرة حقّهم فى الحياة تحت أشدّ المُسوّغات ظُلما».