ارتفعت خسائر شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية (الملكية الأردنية) في الربع الأول من العام الحالي؛ لتسجل 36.4 مليون دينار مقارنة مع خسائر بقيمة 25.47 مليون دينار في الربع الأول من عام 2020، حسب ما أظهرت بيانات الشركة.

ليس هذا فحسب بل تراجعت إيرادات الشركة بنسبة 66% في الربع الأول 2021؛ لتسجل 38.9 مليون دينار، مقارنة مع 114.1 مليون دينار في الربع الأول 2020.

وسجلت الخسائر المتراكمة في ميزانية الشركة نحو 282.8 مليون دينار؛ لتسجل الشركة عجزاً في حقوق «الملكية» 45.8 مليون دينار كما هو في 31 آذار 2021.

مجلس الوزراء فوّض وزارة المالية برفع رأس مال الشركة بمبلغ 50 مليون دينار على مرحلتين، وحصلت على 25 مليون دينار في الربع الأخير من العام الماضي 2020، وحصلت على الدفعة الثانية.

بالنسبة للشركة وخسائرها سابقة كثيراً على أزمة كورونا هذا يشبه إغراق إسفنجة بالماء!, فهل من الأفضل تصفيتها وإنشاء شركة جديدة على أنقاضها.

نظرة واحدة على لائحة ديون «الملكية» تقود التفكير إلى أن العلة هي الحل أيضاً, لكن عودة هذه الأذرع الرابحة (مركز تدريب الطيران التشبيهي (جاتس) ومركز صيانة الطائرات (جورامكو) والشركة الأردنية لتموين الطائرات (ألفا) إلى «الملكية» لقلب الديون إلى إيرادات، ستحتاج إلى سيولة لا تملكها الشركة التي بدأت للتو تعود إلى الربحية بإجراءات بسيطة لم تتجاوز ضبط النفقات عبر التشغيل الرشيد.

هذا خيار أفضل أم الاستمرار في ضخ مال تكون الخسارة والديون محرقته؟.

«الملكية» شركة مساهمة عامة تهدف للربح، وتفقد مبرر وجودها إذا لم تستطع أن تتصرف على هذا الأساس، خاصة وأنها لا تحتكر خدمة النقل الجوي بل تنافسها 25 شركة أردنية وعربية وأجنبية.

لجنة التخاصية امتدحت عملية تخاصية «الملكية» واعتبرتها من أفضل عمليات التخاصية، مع أنها قـد تكون من أسوئها، بدليل ما ألت إليه تماماً مثل شركة الإسمنت الأردنية التي فضلها ذات التقرير!.

«الملكية» تغضب من المنافسة لكنها لا تفعل شيئاً لمواجهتها وبدلاً من تحسين مستوى الخدمة تخفضها وتستمر في العمل على خطوط خاسرة..

تمتع الملكية الأردنية بالحماية ووضعها في دائرة ضوء اهتمام الحكومة ورعايتها قد يساعد على صمودها بعض الوقت فماذا بالنسبة لكل الوقت؟ الشركة اليوم لا تموت ولا تحيا..!!.

qadmaniisam@yahoo.com