عمان - علاء القرالة وسيف الجنيني

دق صناع وتجار ومستوردون ناقوس الخطر، نتيجة الارتفاعات التي طرأت على أجور الشحن وأسعار السلع عالميا والانعكاسات السلبية التي ستنعكس على واقع الاسعار محليا.

ودعوا الحكومة للخروج بحلول ومقترحات بالتنسيق مع القطاع الخاص للتخفيف من أثرالارتفاعات على الاقتصاد الوطني.

وبينوا في أحاديث الى «الرأي» أن الارتفاعات المفاجئة من شركات الشحن تسببت في ارباك المستوردين والتجار والصناعة الوطنية خشية ان تلحق هذه الارتفاعات خسائر على القطاعات كافة، بسبب حالة عدم اليقين من استمرار الارتفاع أو عودة الاسعار الى معدلاتها الطبيعية لاحقا، مشيرين أن اهم الاسباب التي دفعت الى ارتفاع الاسعار زيادة الطلب على المواد الخام والبضائع من المستوردين الى ضرورة اتخاذ العديد من الاجراءات التي تضمن عدم تأثيرها على الاسعار المحلية بشكل كبير.

العلي: نعمل مع القطاع الخاص على تذليل العقبات

ونبهوا في أحاديثهم الى «$» إلى أن وفي حال لم تقم الحكومة بتدارك هذا الارتفاع الجنوني فإن أسعار السلع ستشهد ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة المقبلة.

وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها العلي، ان الوزارة ووزارة النقل تعملان حاليا مع ممثلي القطاع الخاص على وضع تصورات واجراءات قيد الدراسة لتخفيف الاثار السلبية التي قد تطرأ نتيجة ارتفاع اسعار الشحن البحري عالميا.

وبينت العلي في حديث الى «الرأي» أن الوزارة تعمل وبجهود مشتركة مع الشركاء في القطاع الخاص على تذليل العقبات التي تقف أمام انسيابية البضائع الى المملكة وضمان عدم ارتفاع الاسعار او انعكاسها على المستهلكين وضمان استقرار اسعار مدخلات الانتاج لتعزيز المنافسة للصناعة المحلية.

الجغبير: الصناعة الوطنية أهم البدائل في ظل الارتفاعات

وقال رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير أن ارتفاع أجور الشحن عالميا يعود إلى عدة عوامل منها ارتفاع الطلب العالمي على البضائع ومنها المواد الأولية

ولفت الجغبير إلى أن الاعتماد على الصناعة الوطنية يعد أهم البدائل في ظل الارتفاعات المتوقعة للسلع عالميا.

الكباريتي:القطاع التجاري يدق ناقوس الخطر

في حين اعتبر رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي أن القطاع التجاري يدق ناقوس الخطر في ظل الارتفاعات المتوقعة للسلع عالميا خلال الفترة المقبلة

وأشار الكباريتي إلى أن على الحكومة إدراك الارتفاعات المتوقع للسلع عالميا

وبين الكباريتي أن الارتفاعات المتوقعة ستبلغ نسبا تصل ما بين ٢٠ الى ٣٠ بالمئة خلال الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع أجور الشحن عالميا من جهة وارتفاع أسعار السلع في بلاد مناشأئها من جهة أخرى إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا.

وأشار إلى ضرورة العمل بشكل سريع وفوري من الجهات الرسمية لتدارك الارتفاعات المتوقعة للسلع من خلال البحث عن أسواق بديلة.

الخطيب: أسعار البضائع والسلع سترتفع خلال الفترة المقبلة

نائب رئيس غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب اكد أن أسعار البضائع والسلع سترتفع خلال الفترة المقبلة موضحا أن الارتفاعات التي طرأت تعود إلى عدة أسباب أهمها ارتفاع الطلب العالمي وارتفاع أجور الشحن ونقص المواد الخام وارتفاع أسعار النفط.

وأشار الخطيب إلى أنه وفي حال لم تقم الحكومة بإجراءات سريعة فإن السوق المحلي سيشهد ارتفاعات ملحوظة على الاسعار.

وطالب الخطيب بإعادة النظر بالعلاقات التجارية مع بعض الدول ومنها تركيا وسوريا ومصر إضافة إلى التوسع في قائمة البضائع المسموح استيرادها.

وطالب الخطيب بإعادة النظر بالاتفاقيات التجارية الحرة موضحا أن الحكومة عليها تدارك الارتفاعات العالمية على الاسعار وأجور الشحن.

وأشار الخطيب إلى ان أجور الشحن من الصين وجنوب شرق آسيا ارتفعت بنسب أكثر من ٣٠٠ بالمئة.

وشدد على ضرورة عقد مؤتمر وطني يضم كافة الغرف الصناعية والتجارية للخروج بتوصيات وقرارات تخفف من وطأة الأزمة.

عقل: أسعار النفط محليا لن تشهد ارتفاعات نتيجة ارتفاع أجور الشحن

وأكد خبير الطاقة المهندس هاشم عقل أن أسعار المشتقات النفطية لن تتأثر بارتفاع اسعار الشحن البحري التي طرأت مؤخرا نتيجة العديد من الاسباب وأهمها المصاعب الكثيرة التي عانى منها الشحن البحري خلال فترة انتشار فايروس كورونا والتي نجم عنها اغلاقات كثيرة انعكست على النشاط التجاري والاقتصادي وتراجع التصدير الى معدلات كبيرة.

وأشار عقل الى ان استيراد النفط يتم من خلال عقود آجلة وباسعار متفق عليها مسبقا كما ان لكل شركات تصدير النفط ناقلات خاصة بها تختلف عن بواخر نقل البضائع،مشيرا الى انه مع بدء التعافي الاقتصادي وعودة النشاط الاقتصادي وإعادة فتح الحدود للتجارة العالمية فقد تسبب بارتفاع حاد على تكلفة الشحن والتأخر في تسليم الشحنات بسبب النقص الحاد في الحاويات خاصة في الصين ودول شرق اسيا ودول اخرى.

وعلل عقل أسباب الارتفاع على كلفة الشحن الى تعطل الكثير من الحاويات الفارغة في معظم مواني أوروبا وأمريكا ودول اخرى بسبب الإغلاق العالمي لحركة التبادل التجاري، ما دفع الى ازدياد الطلب بشكل كبير جدا على المواد الأولية وارتفاع اسعارها بحدة بسبب عودة النشاط الاقتصادي الى العمل مرة اخرى.

وأشار عقل الى قيام شركات الشحن بايقاف نسبة عالية من بواخر الحاويات لتخفيض النفقات وتقليصا للخسائر التي مني بها قطاع الشحن البحري، بالاضافة الى نقص في بواخر الشحن الذي ضاعف في تأخير الشحنات نتيجة سرعة التعافي لاقتصاد العالم وعودة الحياة الطبيعية وفاجأت قطاع الشحن البحري.

وبين عقل الى ان شركات الشحن بالغت في رفع الاسعار لتعوض خسائرها السابقة نتيجة توقف معظم عمليات الشحن، متوقعا أن تستمر هذه الأزمة لمدة تتراوح بين ٣-٦ اشهر وبالتالي تعود الاسعار الى طبيعتها حيث من المتوقع تراجع الطلب على عمليات الشحن مع عودة الحياة الى طبيعتها.

واوضح أن أسعار الحاويات الجديدة ارتفعت أكثر من 100 % خلال العام الحالي والسبب في ذلك زيادة الطلب على شراء الحاويات الجديدة لتعويض النقص الحاصل في السوق العالمي وكذلك ارتفاع أسعار الحديد الذي يستعمل في صناعة الحاويات.

وبين أن الأسباب التي أدت إلى نقص الحاويات وارتفاع أسعار الشحن العالمي تعود إلى قيام شركات الملاحة العالمية بوقف تشغيل أكثر من 50 % من بواخر الحاويات وذلك لغايات خفض المصاريف الإدارية والتشغيلية، تعطل الكثير من الحاويات الفارغة في الموانئ الأميركية والأوروبية خلال فترة الإغلاقات أثناء جائحة «كورورنا» الأمر الذي أدى إلى ترتيب أعطال حاويات في الموانئ تفوق القيمة الحقيقية للحاويات.

الرفاعي يدعو لمراجعة الاتفاقيات التجارية

وقال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي ان الطلب العالمي ارتفع على السلع والبضائع بعد الاغلاقات التي شهدتها دول العالم خلال الفترة الماضية

وأضاف أن الطلب العالمي أيضا إدى ارتفاع أجور الشحن وارتفاع أسعار النفط موضحا أن هذه العوامل جميعها أدت إلى ارتفاع أسعار السلع.

وأشار الرفاعي إلى أن أسعار البضائع ستشهد ارتفاعات على اسعارها خلال الفترة المقبلة لافتا إلى أنه وفي حال لم تقم الحكومة بإجراءات سريعة فإن أسعار السلع المستوردة ستشهد ارتفاعات ملحوظة.

وطالب الرفاعي بإعادة النظر بالاتفاقيات التجارية لبحث تداعيات ارتفاع أسعار البضائع عالميا داعيا الى البحث عن عن أسواق بديلة لتلافي نقص البضائع في دول العالم وارتفاع الأسعار.