الكرك - نسرين الضمور

لاتحركات للان تعطي انطباعا حاسما لانتخابات بلديات الكرك العشر، فكل مايدور على الساحة مجرد احاديث لاتسندها مواقف ثابته.

ويعتقد متابعون للامر انه من المبكر الخوض في موضوع الانتخابات البلدية والتكهن باية نتائج لاسباب تتعلق بعدم صدور القانون الجديد الناظم للانتخابات والمنظور امام الحكومة ومجلس النواب كسلطة تشريعية، الامر الذي يصعب معه ضرب موعد زمني لاجراء الانتخابات كي يسرع وتيرة التحركات الشعبية بهذا الاتجاه.

نصب الاهتمام في هذه المتابعة على انتخابات بلدية الكرك الكبرى كبلدية مركزية وفي التصنيف الاول لبلديات مراكز المحافظات في المملكة تتميز بارتفاع عدد ناخبيها وتنوع ميولهم واتجاهاتهم مقارنة ببلديات المحافظة الاخرى.

وبخصوص انتخاب رئيس واعضاء مجلس هذه البلدية فيمكن القول ان المعطيات القائمة على ساحتها الانتخابية للان لاتسعف باية مؤشرات يركن اليها، الا من احاديث شفاهية او عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي يفصح فيها عدد من الاشخاص فرادى دون اشارة لقواعدهم الانتخابية الاساسية والمقصود هنا المكون العشائري الذي ظل دائما الفيصل في رسم المشهد الانتخابي عن نيتهم الترشح لرئاسة البلدية واخرون يطرحون انفسهم كمترشحين لعضوية المجلس البلدي.

والمتابع للشأن الانتخابي هنا في مدينة الكرك والمناطق التابعة لها يلحظ ان لا وحدة حال لهذه العشيرة او تلك تحضيرا للانتخابات، ولايدرى هل هو السكون الذي يسبق العاصفة ام هو عدم مبالاة بالشأن الانتخابي.

وفي ضوء الحراك الانتخابي القائم في مناطق عمل البلدية على محدوديته يمكن القول ان عدد الذين يفصحون للان عن رغبتهم الترشح لرئاسة البلدية يصل حتى الان لزهاء سبعة اشخاص من بينهم ثلاثة رؤساء بلدية سابقين تتفاوت فرصهم، الا ان اربعة منهم ان لم تحدث مستجدات مؤثرة باجماع عشائري ذي شان او سواه الاوفر حظا، فيما تبدو فرص الثلاثة الاخرين غير واضحة، هذا لجهة رئاسة البلدية اما بخصوص عضوية المجلس فثمة عدد من الاشخاص افصحوا جهارا عن ميلهم لتقديم انفسهم لملء مقاعد المجلس.

في هذا السياق يلفت المتابعون للشأن الانتخابي الى مادرجت عليه العادة في الانتخابات البلدية وهو صب الاهتمام بموقع رئيس البلدية والتطاحن عليه، فيما يعتبر موضوع العضوية سواء في القواعد الانتخابية العشائرية او حتى في الاصوات المتفرقة تحصيل حاصل وغالبا ما يتم بالتراضي ووفقا لاولوية الدور لفخذ هذه العشيرة او تلك، وهنا يلفت المتابعون الناخبين الى ان موقع اعضاء المجلس البلدي لايقل اهمية عن موقع رئيسهم، فالاعضاء المتمكنون تجربة وسعة افق واطلاع خير معين لرئيس البلدية بطرح الافكار البناءة التي ترتقي باداء المجلس البلد? ويجعله اكثر استجابة لاحتياجات مواطنية وفق اهميتها وضرورتها، فيما يفضي ضعف حيلة المجلس الى تفرد رئيس البلدية بالقرار صائبا كان ام خلافه.

والتوسع في الحديث عن بلدية الكرك الكبرى لايعني اغفال مايدور في باقي مناطق عمل بلدية المحافظة الاخرى، فهناك تحركات تجري على نار هادئة لكنها لاتعكس مواقف محددة.