عمان  -  سيف الجنيني

قال خبراء اقتصاديون أن توجيهات جلالة الملك بربط الإصلاح بموعد زمني يعود الى ايمان جلالته بأن المطلوب تسريع الاصلاح وتحقيقه على أرض الواقع.

ولفتوا في أحاديث إلى «الرأي» إلى أن توجيهات جلالة الملك ترسم خارطة طريق جديدة في موضوع الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي.

وقال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي، أن توجيهات جلالة الملك لجميع الحكومات تركز على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ولفت الرفاعي إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص غير مفعلة بالمستوى المأمول مؤكدا أن الشراكة بين القطاعين يجب أن تكون نهجا متبعا.

وأشار إلى ان توجيهات جلالة الملك أمس الأول بربط الإصلاح بموعد زمني ما هو الا رغبة حقيقية بعملية اصلاح لجميع النشاطات ومنها النشاط الاقتصادي.

وبين الرفاعي ان على الحكومة عدم اغفال بعض القوانين التي تحتاج إلى مراجعة حتى يتحقق الإصلاح الذي ينادي به جلالة الملك، ومنها مراجعة قوانين الاستثمار والجمارك وضريبة الدخل وغيرها من القوانين التي تقف عائقا أمام عملية الاصلاح.

وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة، ان تصريحات جلالة الملك خلال زيارته امس الأول منطقة خشافية الشوابكة ولقائه عددا من المتقاعدين العسكريين ما هي الا توجه جديد يتبناه الملك شخصيا في موضوع الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي.

وأكد مخامرة على دور لجنة الاصلاح السياسي التي شكلت موخرا والتي ستقوم برسم خارطة طريق لتحديث المنظومة السياسية التي ستكون مهمتها وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للاحزاب والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة بهذه القوانين الجديدة.

وبين ان جلالة الملك شدد على أهمية الاستمرار في تحديث وتطوير الدولة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والادارية وبأن سيادة القانون هي الاساس في هذا التطوير، وان الاصلاح الاداري لا بد ان ياخذ الأولوية القصوى.

ولفت إلى أن جلالة الملك يوجه الحكومات لعملية الاصلاح الاداري، مبينا ان جلالته يدرك ان تأخر عملية الاصلاح من شأنها تعميق منظومة الفساد.

وأكد مخامرة ان جلالة الملك يوجه من خلال حديثه الحكومات على ضرورة تفعيل الشراكة بين القطاع والخاص وتحسين الاجراءات التي تحفز المستثمرين للقدوم للأردن لتعكس الشفافية التي يتمتع بها المملكة في هذا المجال.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان جلالة الملك تحدث عن الإصلاح للجنة الملكية المعنية بالتطوير والتحديث الإداري عن العلاقة والشراكة بين القطاعين العام والخاص كما تحدث عن الاستثمارات وتطوير المهارات وعن دور اللجنة الملكية في أحداث نقلة في العملية السياسية والحزبية والادارية.

وبين عايش انه يفترض باللجنة أن تكون نموذجا للعمل المنتج الذي يخلق مساحة افضل وأكبر لتلاقي جميع الأطراف بغض النظر عن أفكارها ومواقفها.

ولفت عايش إلى ان اللجنة الملكية هي المكان الذي تختلف فيه الاراء أو تتفق وهذا كله يعني أن الملك إنما يريد أن يؤسس لحوار جاد يخدم الاردن وهذا بحد ذاته إنجاز مهم على طريق احترام الرأي الآخروالخروج من قوقعة المواقف المسبقة لبناء أردن جديد قائم على تعددية الأفكار واحترام الاختلاف.