تباينت ردود الأفعال عقب صدور الإرادة الملكية بتشكيل لجنة تحديث المنظومة السياسية، والتي تتمحور مهمتها بإعادة النظر في السياسات والإجراءات ومجمل القوانين والتشريعات الخاصة بالمنظومة السياسية،مثل قانون الأحزاب والانتخابات والنظر بالتعديلات الدستورية المتأطرة حكماً بالقوانين والعمل النيابي ما يقارب 30% من أعضاء اللجنة هم شباب تميزوا بالعمل العام، ويمثلون اليسار والوسط والإسلاميين وهم يعكسون فئات العمل الشبابي في المجال السياسي والعام.

اليوم والأردن يعبر إلى المئوية الثانية وبتوجيهات ملكية سامية بإصلاحٍ يبدأ بنهج شبابي ممثل لجميع الأطياف فالحاجة تستدعي وضع علاقة الشباب بالعمل السياسي ضمن خانة اﻷهداف اﻹستراتيجية للدولة واﻷحزاب ومختلف الفاعلين في إطار خطة وطنية بعيدة المدى لا ترتبط بالمواسم اﻹنتخابية فقط،، بل باﻹيمان الجاد بقدرة الشباب في المساهمة بالزحف نحو مستقبل ينشد التقدم والتحديث والأمل في خطة إصلاح وطنية شاملة، وعلى عاتق الشباب في اللجنة الإهتمام ببعض القضايا التي تفعل دور الشباب بالمشاركة السياسية وذلك بتعديل مواد في قانوني الاحزاب?والانتخاب، بالعمل على تخفيض سن الترشح، والعمل على إيجاد خارطة واضحة لتشجيع المشاركة المدنية مما يصب في مصلحة المشاركة السياسية وذلك عبر تنفيذ ما جاء في الاوراق النقاشية لجلالة الملك.

إن التساؤلات الرئيسية التي يجب أن تدور في أذهان الشباب في لجنة تحديث المنظومة السياسية والتي يجب عليهم العمل على إجابتها، ما هي الإجراءات التي يمكن للبرلمانات والحكومات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني القيام بها لزيادة المشاركة السياسية للشباب، وكيف يمكننا قياس المشاركة السياسية للشباب وتأثرهم وتأثيرهم في السياسات بشكل أفضل؟ وكيف يمكن دعم النواب الشباب في مسيرتهم النيابية ليكونوا حجر الأساس لنشر ظاهرة البرلمانيين الشباب.؟

في نهاية الأمر نعلم جميعاً أن النقاش والحوار يقبل مفهوم التوافق والاختلاف،وما يقع على عاتق الشباب هو الضغط داخل اللجنة لصنع التغيير بدلاً من المناداة به فالإجابة عن الأسئلة السابقة تكون خطواتها الأولى بإصلاح التشريعات والسياسات.