الرأي - رصد

شهد شارع بورقيبة وسط تونس العاصمة، والمناطق القريبة منه مواجهات ومطاردات بين قوات الأمن وشبان متظاهرين احتجاجا على انتهاكات الشرطة، وجرى اعتقال عدد من المتظاهرين.

وبدأت المواجهات مساء أمس السبت، إثر قيام المتظاهرين، الذين تجمعوا قرب مقر وزارة الداخلية، بإلقاء قوارير الماء والأخشاب والحجارة على قوات الأمن المتمركزة في مواجهتهم، والتي شرعت في ملاحقتهم على طول الشارع، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع، وقامت باعتقال عدد منهم أثناء المطاردة.

وأصيب شاب من المتظاهرين نتيجة تعنيفه من قبل الأمن واستنشاقه الغاز المسيل للدموع.

وأغلقت قوات الأمن الشارع الرئيسي أمام المتظاهرين، ونصبت في مداخله حواجز أمنية لمنعهم من العودة إليه.

وقد عمت الشارع حالة من الفوضى والارتباك واضطر المارة ورواد المقاهي إلى الانسحاب من الأماكن القريبة من المواجهات.

وقبيل اندلاع المواجهات تجمع عشرات من الشبان قرب وزارة الداخلية رافعين شعارات "الكرامة والحرية للأحياء الشعبية" و"وزارة الداخلية وزارة إرهابية" وبعض الشعارات المتضمنة لعبارات بذيئة ضد قوات الأمن.

ودعت مجموعة من الأحزاب اليسارية والمنظمات إلى التظاهر في شارع بورقيبة أمس للتنديد بما وصفوه بـ"السلوك القمعي الممنهج من قبل منظومة الحكم".

وجاءت هذه المظاهرات إثر موجة الاستياء التي عمت البلاد بعد نشر فيديو يصور اعتداءات أمنية على شاب وتجريده من ثيابه، ووفاة شاب آخر في ظروف غامضة في منطقة سيدي حسين بأحواز العاصمة التي تشهد منذ أيام مواجهات بين الشبان وقوات الأمن.