عزيمةٌ وإرادة لمرحلة قادمة، نأملُ بأنْ تخلقَ بيئةً مناسبة لانخراط المواطن في عملية صُنع القرار بشكل أكبر.

اللجنةُ ورغمَ أجواء الإحباط عند المواطنين؛ بحكم تجارب اللجان السابقة التي عملت واجتمعت وقدّمت ما يمكن تقديمه، لكن في نهاية المطاف لم يؤخذ بمخرجاتها، لكن ما يبعث الأمل هذه المرة في اللجنة الملكية تنوع الآراء ووجود شخصياتٍ من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، الأمر الذي يخلق حالة صحية في الحوار والنقاش.

ولعلّ الأهم هو الضمانات الملكية بتبنّي مخرجات اللجنة وإلزام السلطة التنفيذية على الأخذ بها بعين الجدية والالتزام والاعتبار، مما يعني أن الفرصة مواتيةٌ، لإحداث تغيير ملموس وحقيقي يكون الخطوة الأولى على طريق الإصلاح.

وكوني أتشرف بوجودي ضمن هذه اللجنة، التي حظيتُ من خلالها بثقة سيد البلاد وثقة أهلنا الأردنيين الكرام، سأعمل ما استطعت إليه سبيلاً بأن أنقل هموم الناس وقضاياهم، وأكون صوتهم المسموع داخل اللجنة، وأُعبّر عن ما يجول في خاطرهم من اراءٍ بكل شفافية دون تزييف.

خلال الأيام المقبلة ينتظرنا لقاء هام مع جلالة الملك المفدى، يرسم خارطة طريق عمل اللجنة، ويشحذ الهمم، بُغية البدء في العمل بعزيمة وإصرار لا ينضب، من أجل رفعة بلدنا وشعبنا الأبي

الرسالة الملكية حملت في مضامينها العناوين الرئيسية للعملية الإصلاحية والتي تتطلب من الجميع تضافر الجهود الخيّرة لتحقيق المنشود وما يبعث الأمل في نفوس الأردنيين، لاسيما بأننا لانملك ترف الوقت، ولا ترف الاجتماعات غير الهادفة.

في ظل الوقت القليل الموجود لدينا، نستطيع اختصار الوقت والمسافات بوجود أرضية حوارية خصبة شكّلتها الاوراق النقاشية، باعتبارها رؤيةً إصلاحية متقدمة تضاهي المعمول بهِ في الديمقراطيات الغربية.

أخيراً؛ مطلوبٌ من جميع أعضاء اللجنة، فتح قنوات الحوار والتواصل، وامتلاك ادوات الحوار البناء، لاستهداف جميع الفئات على اختلاف الآراء والأفكار، وسأحاول جاهداً أنا وزملائي في اللجنة إيصال صوت الشباب الذي لن يخفت بإذن الله.

ثقة ملكية عزيزة ورهان شعبي نأمل من الله التوفيق فيه وأن نستطيع كسب ثقة الناس واعتزازهم وهذه مسؤولية كبيرة..

sultankhalayleh@yahoo.com