عمان - رانيا تادرس

يأتي تشكيل لجنة تحديث المنظومة السياسية على اعتاب مئوية الدولة الثانية خطوة اصلاحية ونهج ملكي لتطوير منظومة العمل السياسي في الدولة الاردنية لما ضمته من اطياف القوى السياسية في البلاد.

واللافت ان جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حسم في رسالته لرئيس اللجنة رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي الغاية والهدف من اللجنة بقوله: عازمون على احداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية.

واجمع محللون في حديثهم إلى (الرأي) أن مهمة اللجنة صعبة في ظل ظروف استثنائية المهام ومحكومة بمدة زمنية محددة ستحقق الغاية والهدف منها.

وحول المطلوب من اللجنة وتوقيت تشكيلها تقول وزيرة الاعلام السابقة جمانة غنيمات لـ (الرأي): إن جلالة الملك عبدالله الثاني حدد مهمة اللجنة بوضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للاحزاب السياسية، وكذلك تقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للادارة المحلية «لافتة الى ان مسألة النظر بالتعديلات الدستورية المتصلة بكل من قانوني الانتخاب والاحزاب».

وتوقعت بهذا السياق ان يكون هناك تعديلات دستورية خصوصا في مسألة ادماج الشباب اكثر في العمل السياسي عبر تقليل عمر المترشح للانتخابات من سن ٣٠ الى ٢٥ سنة.

وفيما يتعلق بتوقيت تشكيل اللجنة تؤكد غنيمات انها مهمة تأتي على اعتاب مئوية الدولة الثانية لتقديم مشروع سياسي وتطوير الحياة السياسية للمئوية الثانية من عمر الدولة الاردنية، لافتة الى انه من الضروري ان ينبثق عن اللجنة توصيات فعالة عبر ادماج مزيد من النساء والشباب في العملية السياسية واتخاذ القرارات.

وتتابع وكما ان توقيت اللجنة جاء في ظرف سياسي معقد وتحديات اقتصادية، فضلا عن افرازات الادارة العامة وتراجعها مما يتطلب اصلاحات اقتصادية وادارية ايضا، مشيرة الى ان الخطة الزمنية مهمة جدا في عمل اللجنة لتنقل البلاد من الحالة السياسية الحالية الى حالة جديدة تساهم في وضع حلول واقعية لمواجهة التحديات التي تمر بها المملكة بربطها بمؤشرات قياس قابلة للتقييم.

ومن حيث العدد الكبير لاعضاء اللجنة توضح انه نموذج جيد دمج كل اطياف القوى السياسية في الوطن للوصول الى نتائج مختلفة وتوافق عبر اراء اصلاحية هدفها التطوير والوصول الى الاصلاح السياسي المنشود. من جانبه، يقول النائب السابق محمد أبو هديب: ان تشكيل اللجنة خطوة مهمة لاطلاق قطار الاصلاح السياسي الحقيقي والجاد وان هذه اللجنة عليها فتح حوار مع كل اطياف المجتمع الاردني في المحافظات والمدن والقرى وكل مناطق الوطن، وتلبي طموح الشعب الاردني في الاصلاح بعيدا عن الشعارات، مضيفا ان لدى اللجنة مخزونا سابقا كبيرا من مشاريع اصلاحية من لجان الحوار الوطني، والميثاق الوطني، والاوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني عليها ان تعمل بجدية وعناوين حقيقة للاصلاح السياسي المنشود.

ويأمل النائب السابق من اللجنة ان يكون قانون الانتخاب الجديد يحقق طموح القوى السياسية والشعب الاردني بما يحقق برلمان بكتل برامجية، وأن يكون شكل قانون الانتخاب قوائم وطنية عابرة للمحافظات والتيارات السياسية عبر برامج تحاكي وتعالج مشاكل الاردن.

ويشير الى ان رسالة جلالة الملك كانت واضحة وهي الضامن لمخرجات اللجنة لارسالها للحكومة لتنفيذها ومن الضروري ان تفتح اللجنة حوارا وطنيا مع كل الاطياف غير الممثلة في اللجنة بما يحقق الهدف بمشروع اصلاحي كبير.