عمان - سرى الضمور

قال مدير التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم سامي المحاسيس إن لجوء الوزارة الى نظام التعليم عن بعد خلال الجائحة كان خيارا اضطراريا، الامر الذي ادى بالكثير من الطلبة بالمرور بكم من التحديات التي حدت من حصول الجميع على فرص متكافئة في عملية التعلم.

واضاف المحاسيس عكفت الوزارة في بداية الجائحة الى انشاء منصة «درسك» كخيار سريع لمجابهة تبعات الازمة وفي اقصى سرعة ممكنة وكما لجأت الى تفعيل القنوات التعليمية المتلفزة التي ساهمت بتوفير التعليم لجميع الفئات بالرغم من قصور الامكانيات لدى شريحة واسعة من الاردنيين.

واكد المحاسيس خلال الجلسة النقاشية التي عقدت عبر خاصية الزووم بالتعاون مع «هيئة الاغاثة الدولية ومنظمة بلان انترناشونال ومنظمة طفل الحرب» ان الوسائل المتاحة امام المعلمين كانت محدودة عبر استخدام التطبيقات الالكترونية التي لم تكن مجدية في بداية الامر نتيجة لما لمسه المعلمون من تحديات المتمثل بانعدام التفاعل المباشر مابين الطالب والمعلم، اضافة الى ان البنية التحتية للطلبة التي تتمثل بتوفير اجهزة حاسوب سواء محمول او ثابت كانت متوفرة بنسبة 90% من الطلبة في حين ان 10% منهم لم يحصل على اجهزة الامر الذي حرمه من حقه في التعليم.

واشار المحاسيس الى التحديات التي واجهت الطلبة في التعليم عن بعد تمثلت بصعوبة تغطية شبكات الانترنت في جميع المناطق مما ساهم بالحد من الحصول على خدمة التعليم الا ان دعم الشركات المزودة كان حاضرا وساهم بسد الفجوة. وتابع المحاسيس ان آليات التقويم والتقييم بحاجة الى عملية تكون اكثر دقة وتراعي الفروقات الفردية بين الطلبة، مشيرا الى طلبة المراحل الاساسية من التعليم التي تعد غير مالوفة على نظام التعليم. كما واجه الطلبة تحديات تعليمية من ابرزها الواجبات المنزلية المرهقة على كافة اطراف المعادلة من طلبة واولياء امور ومعلمين الامر الذي اضطر بالوزارة الى اعتماد واجب منزلي اسبوعي فقط. وفيما يخص الفاقد التعليمي اوضح المحاسيس ان الطلاب يعانون من تحديات الفاقد ماقبل الجائحة وهذا ما اكده تقرير البنك الدولي، الامر الذي يتطلب برامج تعويضية شاملة لسد فجوات التعليم لما قبل وبعد الجائحة.

ووفق المحاسيس فان الوزارة ارتأت من خلال متابعتها لحاجة الطلبة لسد الفاقد التعلمي وضعت برنامجا علاجيا للمباحث الاساسية مثل الرياضيات والعلوم واللغة العربية والانجليزية في نصب اهتمامها وتقديم برامج تعنى بالدعم النفسي والارشادي للطلبة مستند الى برنامج علمي، بخاصة وان الجائحة اظهرت دور الاسرة الاساسي في عملية التعليم الذي كان مقتصرا الى الدور التربوي في السابق الا انهم اصبحوا شركاء اساسيين في عملية التعليم.

وراى المحاسيس ان الجائحة فرضت على الوزارة خيار التعليم عن بعد لكنه خيار استراتيجي، الامر الذي يتطلب في السنوات القادمة اللجوء له للتغلب على الاكتظاظ الصفي والعمل على تطوير التعليم نحو التعليم المدمج، الذي يتطلب دراسة معمقة في آليات التطبيق والتنفيذ مستقبلا.