كتب : حسين دعسة

1 - جهة القلب

.. وانا اقلب صباح التعب، مع هجمة وحدة المرض، جاءت تنثر النور، شمس قلبي، قلت بهدوء العاشق:

-.. النور يأتي من جهة القلب.. والروح، ترعاني بحريرها الناعم، فيغشاني بالعطر... واشياء احتاجها..

بانت بعد غيابها نافذة تتراقص

حولها يمامات.

2 - السجين!

عندما تدرك انك مريض، سجين متألم، هناك من يقلب الأمور شمال يمين وينتبه انك كأي أخرس، بقرار صحي.

تتنقل بين صورة وعين، ترحل في صورة أخرى.

كأنها يوميات تلاحقني، يأتي صوت الراوي الصابر على كورونا ما بعد الإصابة بالفيروس:

-غريب امر الدنيا، فالمرض يقتل النفس ويتلاعب بكل احتمالات الحياة... دعواتكم لي بالخلاص.

كأنها قمة بهجة الصيف، غنت لي وشفيت، نمت واصابني جفاف.

يومي التالي، بأن مع يانع البريد؛ صباح الخير، عيون تشتعل من الالم:

-.. تعبان بشكل عام، بس مرتاح نفسيا، ولن أخذ الا فيتامينات تعزز المناعة، شغب الصوت والكحة حساسية ورد فعل، لما بعد الاصابة، دعوت الله بيقين العارف، تجلى الساكن المهموم أن تزول.

3 - روائح غريبة

.. دكتور القلب قال لي اصبر وابتعد عن الأدوية!

فرحت، وخفت، وقلت:

-يا رب.

ومما قال كإنه يترفق بي:

- عليك بأخذ «البنادول» فقط، مع المشروبات الساخنة.

.. وايضا ان لا أتعرض لأي روائح غريبة او كيماويات، وعزز القول كأنه طباخ ماهر:

- أكثر من شربة الدجاج، بدون بهارات وأشياء مثل الفريك والعدس بدون توابل؛ ..غرد لي بهدوء، وسط جو مشتعل في حلقي وانفي واعياء لا نهاية له:

- ايام وتبدأ تشوف الفرق.

4 - لافندر قبل النوم.

«... قرأت فيها ومش قادر اكمل»..

هلت حرير الروح وسألت، مثل ملاك ينهي مهمته:

- انهيت رواية غرفة مثالية لمريض!!

اجبت:

-وضعي افضل اليوم،

كلمت الدكتور، قال لي ان استنشق زيت اللافندر، وقال لي ارسل لك كيف وهي كما يلي:

نسخن ماء إلى درجة الغليان،

نضع الماء في جاط، أو وعاء عريض.

.. أضع ٥ نقاط من زيت اللفندر الأصلي فوق الماء، واستنشق البخار لما ينتهي سخونة الماء.

قال لي ينفع لتنقية الصدر والقصبات التنفسية العليا. بهدوء العاجز، نظرت إلى اصص الازهار والأعشاب التي تتعربش في شرفة البيت، كانت تلك العيون، ولا غيرها.. رجعت إلى رواية» غرفة مثالية لرجل مريض» للروائية اليابانية «يوكو أوغاوا».

huss2d@yahoo.com