الخرطوم – وكالات 

أعلن وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم أن بلاده تعمل على سن إجراءات للتخلص من الدولار الجمركي بصورة نهائية.

وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء أن الدولار الجمركي «بدعة في الاقتصاد السوداني تم توريثها من النظام السابق» وأشار إلى وجود دراسات تعمل عليها الحكومة لتوحيد سعر الصرف في كل المنافذ.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت الحكومة الانتقالية زيادة الدولار الجمركي بنسبة 33 في المئة، من 15 جنيهاً إلى 20 جنيهاً.

وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي، طبقت هيئة الجمارك زيادة أخرى على قيمة الدولار الجمركي بنسبة 40 في المئة، لتصبح 28 جنيهاً بدلا من 20.

لن يرفع الدعم عن القمح وزيت الوقود وغاز الطهي العام الحالي

والدولار الجمركي خاص بالرسوم الجمركية على السلع الواردة من الخارج، إذ تفرض البلاد سعر الرسم بهذه القيمة المتدني كثيراً عن السعر في السوق حتى لا تتأثر أسعار السلع للمستهلك النهائي.

وقال الوزير أيضا إنه يدرس إصلاحات واسعة النطاق للنظام المصرفي. وأكد أن الحكومة توقفت نهائيا عن دعم البنزين والسولار (الديزل) للجميع، باستثناء محطات توليد الكهرباء، وتوجيه أموال الدعم لصالح الخدمات والإنتاج.

بدوره، كشف وزير الطاقة والنفط، جادين علي عبيد، أن تكلفة استيراد الوقود سنوياً تصل إلى 3 مليارات دولار، تتحمل الحكومة منها 1.5 مليار دولار. واعتبر أن تحرير أسعار الوقود سيعمل على توفير المنتج وسيساهم بشكل كبير في إيقاف تهريبه إلى دول الجوار.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلنت الحكومة أنها ستقوم بسحب تدريجي لدعم المحروقات، ضمن إصلاحات اقتصادية تعتزم تطبيقها.

وفي فبراير/شباط الماضي، قررت تعويماً جزئياً للعملة المحلية، في محاولة للقضاء على الاختلالات الاقتصادية والنقدية.

وتراجع إنتاج السودان من النفط بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 من 450 ألف برميل يومياً إلى 60 ألف برميل، ما دفع البلد إلى استيراد أكثر من 60 في المئة من حاجاته النفطية.

من جهة ثانية قال وزير المالية أن السودان لن يرفع الدعم عن القمح أو غاز الطهي أو زيت الوقود الذي يستخدم في توليد الكهرباء هذا العام.

وقال جبريل أن السودان أنتج 400 ألف طن من القمح في الموسم الماضي، وهو ما كان مخيبا للآمال. ويمثل هذا ربع احتياجات البلاد البالغة 1.6 مليون طن.

وينفذ السودان مجموعة إصلاحات يراقبها «صندوق النقد الدولي» منها خفض قيمة العملة، على أمل الخروج من أزمة اقتصادية طويلة الأمد وجذب تمويل أجنبي.