بنها ـ وكالات

بالحجم الطبيعي حيناً وصغيرة ومنمقة بحرص حيناً آخر، دشنت مصر مصنعاً مخصصاً لصنع مستنسخات فائقة الجودة للآثار الفرعونية المصرية القديمة من التماثيل الكبيرة وحتى موجودات المقابر التي تعد كنوزاً أثرية حتى يتسنى للسائحين شراؤها.

ويضم مصنع (كنوز) الذي تبلغ مساحته عشرة آلاف متر مربع، أكثر من 150 فناناً ومرمماً للآثار، وأنتج حتى الآن ما يربو على 6400 نسخة مصنوعة من الحجر والخشب والسراميك وحتى الذهب والفضة.

ومن بين أكثر تحف المصنع غلاء، نسخة بالحجم الطبيعي للكرسي الجنائزي للملك توت عنخ آمون، إذ يبلغ سعره 140 ألف جنيه مصري (8923 دولاراً) إضافة إلى قناعه الملكي المطلي بالذهب الذي يتكلف مئتي ألف جنيه مصري (12748 دولاراً).

ودشنت وزارة السياحة والآثار المصنع في مارس/ آذار هذا العام في مدينة العبور التابعة لمحافظة القليوبية على بعد نحو 35 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من القاهرة. ووصف بيان من الوزارة المصنع بأنه يعتبر الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، وأضاف أن المصنع أنشئ استجابة لطلب محلي ودولي بوجود مستنسخات دقيقة وتفصيلية للكنوز المصرية القديمة.

والكثير من تلك المستنسخات ستباع في المتحف القومي للحضارة المصرية المفتتح حديثاً والذي استقبل في أبريل/ نيسان موكباً مؤلفاً من 22 مومياء ملكية في عرض ضخم حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين. ويؤكد الدكتور هاني أحمد بدر، مدير الشؤون الفنية في مصنع المستنسخات الأثرية، أن كل قطعة فنية تحمل ختماً خاصاً بالمجلس الأعلى للآثار، إضافة إلى شهادة تثبت أنها نسخة طبق الأصل من الأثر.

ويعني وجود ترميز رقمي مشفر للنماذج (باركود) على كل قطعة أن لدى مسح هذا الترميز بهواتف ذكية سيعرض معلومات عن الأثر والخامات التي صنع منها وموقع عرض القطعة الأثرية الأصلية.