الرأي - رصد

استنكرت أحزاب ونقابات تونسية محاصرة موظفي إحدى البلديات لمقر إذاعة محلية بعد انتقادها لرئيس البلدية.

وأصدرت نقابة الصحافيين وجامعة الإعلام (تابعة لاتحاد الشغل) بيانا مشتركا، استنكرتا فيه “إقدام مليشيات تابعة لرئيس بلدية الكرم صباح اليوم على محاصرة واقتحام مقر إذاعة “شمس إف إم” والاعتداء على العاملين فيها لفظيا وماديا كما هددوا عددا آخر من الزملاء.

وقد سخر رئيس البلدية إمكانيات بلدية الكرم من أجل القيام بهذا الاعتداء الذي يذكرنا بماضيه مع روابط حماية الثورةّ التي خربت البلاد وكان لها سلسلة من الاعتداءات على المؤسسات الإعلامية والمنظمات الوطنية ولعل أبرزها الاعتصام أمام مقر التلفزة الوطنية والاعتداء على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري”.

كما حملت الحكومة “مسؤوليتها في ما حصل من اعتداءات باستعمال إمكانيات الدولة وتحت أنظار وزارتي الداخلية والعدل”، مشيرتان إلى أنهما قررتا مقاضاة رئيس بلدية الكرم، فتحي العيوني، و”المليشيات التي جندها للقيام بتلك الاعتداءات”.

فيما أكدت إذاعة “شمس إف إم” أن رئيس الحكومة هشام المشيشي أصدر تعليماته لتأمين مقر الإذاعة وحماية العاملين فيها.

واستنكر حزب العمال استهداف حرية الصحافة والتعبير، معبرا عن العمال عن إدانته لـ”الاعتداء الهمجي ضدّ العاملين في الإذاعة،ويعتبر الحادثة توظيفا للأعوان في اتجاه تكميم أفواه كل منتقد واستقواء بسلطة رئيس البلدية. ويحمل الحكومة مسؤوليتها في محاسبة المعتدين ومن حرّضهم وتوفير الحماية للعاملين بالمؤسسّة الإعلامية”.

وشهدت تونس حوادث مشابهة، فقبل أشهر أثار اقتحام قوات الأمن التونسية لمقر وكالة الأنباء الرسمية لفرض تنصيب المدير الجديد بالقوة، موجة استنكار واسعة، حيث اتهمت أحزاب سياسية الحكومة بمحاولة تركيع الإعلام وتدجينه.

كما قام أنصار النائب سعيد الجزيري بمحاصرة مقر هيئة الاتصال السمعي والبصري (الهايكا) احتجاجا على قرارها إيقاف بث إذاعة “القرآن الكريم” غير المرخصة، وهو ما دفع الهيئة لمطالبة رئاستي الجمهورية والحكومة بحمايتها، فيما استنكرت نقابة الصحافيين ما أسمتها “الهجمة التكفيرية ضد الهايكا” محملة رئاسة الحكومة مسؤولية السلامة الجسدية لأعضائها.