الرأي - رصد



قال، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الانتخابات، حسين الهنداوي، إن البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات في العراق لديها أربع مهام رئيسية، بينها، جلب المراقبين الدوليين لتغطية أقصى ما يمكن من المناطق الجغرافية العراقية، وتوفير الرعاية الأمنية واللوجستية.

وبين، خلال مقابلة في برنامج «بالعراقي الفصيح» الذي يعرض على قناة «روداوو عربية» «الانتخابات هي الخيار الوحيد الموجود حالياً لكسر الدوامة والخروج من نظام المحاصصة، الذي يعد سبب كل المشاكل في الواقع» موضحاً أن «المتظاهرين هم من طرحوا قضية الانتخابات وكانت في قلب المطالبات، وقدموا أكثر من 700 شهيد و20 ألف جريح، حيث طالبوا بالانتخابات وتغيير النظام الانتخابي وتغيير مفوضية الانتخابات وحتى الحكومة أيضاً، فتم تحقيق مطالب المتظاهرين».

وزاد: «الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وكل المؤشرات والاستعدادات تمشي بهذا الاتجاه» مشيرا إلى أن «لا توجد أي جهة تقدمت بتقديم طلب لتأجيل الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية أو أي جهة أخرى».

وأوضح أن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سجلت، (44) تحالفاً انتخابياً في هذه الانتخابات، كذلك سجلت (3560) مرشحاً، أي أن هناك 12 مرشحاً يتنافسون على كل معقد في البرلمان».

وأشار إلى «وجود شروط للخروج من الدوامة أولها مسألة الاعتماد على التسجيل البايومتري في التصويت، ومعالجة النتائج تحت إشراف شركات دولية، حيث تم التعاقد مع شركة ألمانية معروفة في هذا المجال، وكذلك مراقبة الانتخابات بأشكال مختلفةً، إلى جانب المراقبة الوطنية للعملية الانتخابية، وستكون هناك أكثر من 10 أجهزة مراقبة وطنية للقيام بهذه المهمة»..

وأضاف: «كل المخاوف المتداولة حول الانتخابات مشروعة، فالوضع ليس مثالياً، في واقع الحال الانتخابات في العراق دائماً كانت عرضة للمشاكل منذ أول انتخابات أجريت عام 2005، لكن الوضع يختلف في هذه الانتخابات، فهناك وضع أمني مختلف ومخاطر جديدة بالمقابل، لذا فالحكومة ملزمة بتوفير بيئة آمنة للانتخابات على مستوى محطات الاقتراع وخارجها، وحماية أرواح الناخبين والمرشحين ومكاتب القوى السياسية، وجميع العاملين في العملية الانتخابية لتوفير تنافس متكافئ».

وبين أن «ستكون هناك مراقبة دولية على الانتخابات البرلمانية المقبلة وهي مسألة مهمة جداً، هذه الجهات ستكون مهمتها مراقبة العملية الانتخابات، ومن المحتم عليها أن تكون فاعلة، وسيكون لها دور كبير في العملية الانتخابية».

وأشار إلى أن «البعثة الدولية، لها أربع مهام أساسية وهي: جلب المراقبين الدوليين لتغطية أقصى ما يمكن من المناطق الجغرافية العراقية، وتوفير الرعاية الأمنية واللوجستية، كذلك تعبئة وتثقيف المواطنين العراقيين بممارسة حقوقهم بشكل سليم، وأيضاً الاعتراض على أي ممارسة خاطئة تحدث في محطات الاقتراع».

ولفت إلى أن «عدد المرشحين والمشاركة الواسعة في الانتخابات لن يضمن للأحزاب والقوى السياسية ما تريد، ويجب وضع شروط ومعايير لمنع حدوث الخروقات التي حدثت في السابق».

ونوّه إلى أن «نتائج الانتخابات هي التي ستحسم الجدل حول هذه القضية، في عدد كبير من بلدان العالم يحدث أن تتسلم نفس الأحزاب السلطة من جديد، لكن التغيير يحدث بتغيير البرامج استجابة لضغط الشارع ومطالب الشعب ونتائج الانتخابات، وهناك إرادة شعبية قوية لن تسمح بأن تكون هذه الانتخابات كسابقاتها في الأعوام الماضية، وهو أمر يؤخذ بعين الاعتبار من قبل القوى السياسية» مشدّداً على «عدم وجود أي قوة سياسية تستطيع أن تضمن ان تحصل على النتائج التي تمتلكها حالياً».