محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الشمالي:  191 طفلاً عاملاً خلال الأشهر الأربعة للعام الجاري

خلال ورشة استضافها مركز الرأي للدراسات

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - إبراهيم السواعير الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال وثيقة مرجعية للمسؤوليات والدمج بالتعليم

برعاية وزير العمل يوسف الشمالي، أقيمت ندوة «عمالة الأطفال في ظلّ كورونا» بمركز الرأي للدراسات، بمشاركة باحثين متخصصين في هذا المجال.

واشتملت الجلسة الأولى على قراءة للتشريعات والقوانين الناظمة والاستراتيجيات والإجراءات في مكافحة عمالة الأطفال، تحدث فيها وزير العمل يوسف الشمالي، فيما تناولت الجلسة الثانية التي أدارها مدير وحدة الدراسات بالمركز الباحث هادي الشوبكي، موضوع الإطار الوطني للحد من عمالة الأطفال وحمايتهم من التسول، وتحدث فيها أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة د.محمد مقدادي، ومدير مديرية الأحداث والأمن المجتمعي في وزارة التنمية الاجتماعية أحمد الزين، حول الوعي المجتمعي، ودور وزارة التنمية الاجتماعية في حماية الأطفال العاملين و?لمتسولين. وتخلل الجلستين نقاش عام حول مجريات الورشة، التي اختتمت بتوصيات ومقاربات منهاجية لمكافحة عمالة الأطفال.

قال وزير العمل يوسف الشمالي إنّ قضية عمل الأطفال تعتبر من القضايا الاقتصادية والاجتماعية المُلحّة، وتكتسب أهمية بالغة لارتباطها بحقوق الطفل التي ترعاها كافة الشرائع والقوانين، كما أنّ الاتساع السنوي لحجم هذه الفئة عالمياً يُعدُّ مؤشراً خطيراً لدفع الجهود الوطنية والدولية من أجل تحقيق العمل اللائق وترسيخ مبادئه وأسسه في الحدّ والقضاء الكامل على عمل الأطفال.

وعرض الشمالي لتجربة وزارة العمل في هذا الموضوع، مبيناً أنّ الوزارة تتولى مراقبة تطبيق أحكام قانون العمل الأردني فيما يتعلق بعمل الأطفال من خلال قسم تفتيش الحدّ من عمل الأطفال الذي تأسس في العام 1999، كأحد أقسام مديرية التفتيش المركزي، حيث يتولى هذا القسم الإشراف وتنفيذ خطة الوزارة من خلال مديريات وأقسام التفتيش والسلامة والصحة المهنية المنتشرة في كافة أنحاء المملكة.

وقال إنّه، وتنفيذاً لخطة مديرية تفتيش العمل المركزية، يتم تنفيذ 4 حملات تفتيشية مختصة على عمل الأطفال سنوياً والتركيز على القطاعات التي يكثر فيها عمل الأطفال في سوق العمل، مشيراً إلى تنفيذ فرق التفتيش في الوزارة في عام 2019 حوالي 7143 زيارة تفتيشية ضبطت خلالها 467 حالة عمل أطفال حولت منها 38 حالة إلى مركز الدعم الاجتماعي وتم تحرير 250 مخالفة و295 إنذاراً بحق أصحاب العمل المُشغّلين لهؤلاء الأطفال.

وفي عام 2020 نفذت فرق التفتيش 11 ألف و952 زيارة تفتيشية ضبطت خلالها 503 حالات عمل أطفال حُوّل منها 192 حالة إلى مركز الدعم الاجتماعي وحررت 79 مخالفة و265 إنذاراً بحق أصحاب العمل المخالفين.

وأضاف الوزير أنّ الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نفذت فيها فرق التفتيش في الوزارة 5560 زيارة تفتيشية ضبطت خلالها 191 حالة عمل أطفال وحررت 36 مخالفة و96 إنذاراً بحق أصحاب العمل المخالفين.

مركز الدعم الاجتماعي «جهد»

وقال الشمالي إنّه يتم تحويل الأطفال المكتشفين من مفتشي العمل خلال الزيارات التفتيشية لمركز الدعم الاجتماعي (جهد) في مناطق عمل المشروع لتلقي البرامج التعليمية والنفسية والتربوية لمحاولة إعادة هؤلاء الأطفال إلى مقاعد الدراسة أو تدريبهم، من خلال مراكز التدريب المهني لتهيئتهم لدخول سوق العمل عند بلوغ السن القانوني لذلك دون تعريض حياتهم إلى مخاطر بيئة العمل والتأثير السلبي على نموهم ونفسيتهم وما إلى ذلك من مخاطر يتعرض لها الطفل عند تشغيله بصوره تخالف التشريعات النافذة.

ولتتبع واستكمال إحالة الأطفال العاملين المكتشفين من كافة الجهات المعنية ومحاولة إرجاعهم إلى مقاعد الدراسة، شرح الشمالي بأنّ الوزارة عملت على إنشاء قاعدة بيانات وطنية (نظام إلكتروني) تتعلق بعمل الأطفال، بمشاركة وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم ودعم من منظمة العمل الدولية في عام 2018، كما عملت على تبويب لتقديم شكاوى عمل الأطفال على منصة حماية.

وأشار إلى وجود ضابط ارتباط في كل مديرية تفتيش في الميدان مهمته جمع بيانات الزيارات والحملات التفتيشية المتعلقة بعمل الأطفال وإدخال الحالات المكتشفة من الأطفال العاملين على النظام الإلكتروني الوطني لعمل الأطفال وتحويل هذه الحالات حسب الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال إلى كل من وزارتي التربية، والتنمية، وكذلك مركز الدعم الاجتماعي (جهد).

الصندوق الأردني الهاشمي

وقال الشمالي إنّ وزارة العمل تقوم بتمويل مشروع الحد من عمل الأطفال الذي ينفذه الصندوق الأردني الهاشمي من خلال مركز الدعم الاجتماعي، وذلك عن طريق مذكرة تفاهم تجدد سنوياً ويتم الإشراف على تنفيذها من قبل لجنة توجيهية برئاسة مدير التفتيش المركزي وعضوية ممثلين عن كلٍّ من وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والصندوق الأردني الهاشمي.

وأضاف أنّ الوزارة تُعِدّ أيضاً لائحة أسوأ أشكال عمل الأطفال/ المتعلقة بقرار وزير العمل الخاص بقائمة الأعمال الخطرة والمرهقة والمضرة بالصحة للأحداث، والذي تم تعديله في العام 2011.

وحرصاً من الوزارة على دعم الجهود الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، قال الشمالي إنّها صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بعمل الأطفال، ومن أهمها: اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، واتفاقية العمل الدولية رقم 138 بخصوص الحد الأدنى لسِنِّ الاستخدام، واتفاقية العمل الدولية رقم 182 بخصوص أسوأ أشكال عمل الأطفال، والاتفاقية العربية رقم 18 بشأن مستويات العمل وغيرها من الاتفاقيات.

الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال

وأضاف الوزير أنّه تم وضع الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال 2011، إذ تضم هذه الوثيقة في طياتها المحاولة الوطنية الأولى التي تعنى بحماية الأطفال العاملين، لتكون بمثابة وثيقة مرجعية وطنية، وتحدد أسس التعامل مع حالات عمل الأطفال، كما تحدد أدوار ومسؤوليات الجهات ذات العلاقة والمتمثلة في وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية.

وأشار إلى مشاركة الوزارة مؤخراً في تحديث الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال مع كافة الجهات المعنية بإشراف المجلس الوطني لشؤون الأسرة ودعم اليونيسف، والذي تم إقراره مؤخراً من مجلس الوزراء في 11/3/2021، حيث يستند التحديث على قانون الأحداث عام2014.

وقال إنّ وزارة العمل قامت وبالتنسيق مع فريق عمل وطني يمثل نحو 35 مؤسسة حكومية وغير حكومية من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بوضع الاستراتيجية الوطنية للحدّ من عمل الأطفال 2006.

كما ستعمل الوزارة على البدء بتحديث الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال بدعم من «تمكين للمساعدة القانونية»، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم حديثًا بتاريخ 4/3/2021 وسيتم إنجاز هذه الاستراتيجية عن طريق فريق وطني ممثل لمعظم الجهات الحكومية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني بنهاية عام 2021.

وقال الشمالي إنّ الوزارة شاركت في إصدار دليل السلامة والصحة المهنية لعمل الأطفال بدعم من منظمة العمل الدولية في عام 2018 وإطلاقه ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للسلامة والصحة المهنية في العام ذاته، كما تحرص الوزارة على مراجعة التشريعات الوطنية الخاصة بالحد من عمل الأطفال، نحو أن يعيش أطفالنا طفولتهم بشكلها السليم ويحصلوا على كل الرعاية اللازمة لأن يكونوا بناة لمستقبل الوطن.

خطط التشبيك..

وفي نقاشات الجلسة الأولى، حول التشريعات والقوانين الناظمة والاستراتيجيات والإجراءات في مكافحة عمالة الأطفال، تساءلت الصحفية من الدستور رنا حداد، حول وجود خطط تشبيك مع وزارة التربية والتعليم، بآلية معينة لضبط تسرّب الطلاب، حتى من التعليم الإلكتروني والاتجاه نحو سوق العمل؛ في ظلّ تزايد الأعداد بسبب جائحة كورونا، وعدم وجود التعليم الوجاهي.

ولفتت الزميلة من الرأي سميرة الدسوقي إلى وجود 76 ألف طفل عامل، في حين أن وزارة العمل وعبر لجان التفتيش، تتعامل مع 500 حالة سنوياً، متسائلةً عن الخلل في ازدياد عمالة الأطفال وعدم قدرة الوزارة على التعامل معه. ورأت أنّ عمل الأطفال هو قرارٌ لا يخصّ هؤلاء الأطفال، بل يخصّ عائلاتهم، ولذلك فلا بدّ من دور لوزارات: العمل، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، في تأهيل هذه العائلات عبر مشروع الإطار الوطني للحد من هذه العمالة.

ورأى أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة د.محمد مقدادي أنّ جائحة كورونا أظهرت أنّ هناك أماناً وظيفياً في القطاع العام، بعكس القطاع الخاص، عدا المبادرات التي قامت بها الحكومة، مشيراً إلى أنّ الحكومات كانت تسعى في السنوات الماضية لإقناع الناس للعمل بالقطاع الخاص، بعد جائحة كورونا، والتي استمرت لأكثر من سنه ونصف، متسائلاً حول كيفية إقناع الشباب بالتوجه للقطاع الخاص في ظل عدم وجود أمان وظيفي لهم، مشيراً إلى أهميّة وجود امتيازات مثيلة لما هو موجود في القطاع العام، وإن كانت هي الأخرى قليلة، مثل التأمين الصحي الم?اني مدى الحياة غير الموجود في القطاع الخاص، على سبيل المثال.

ردود

وفي ردّه، قال الشمالي إننا وبسبب كورونا نقوم بالتعليم عن بعد، وهذا أمرٌ له حسناته، وسيئاته أيضاً، فقد كنا نتحدث عن تسرُّب الأطفال عندما كان هناك تعلم وجاهي، لافتاً إلى قرار الحكومة الواضح والصريح بداية أيلول القادم، بعودة التعليم الوجاهي لطلاب المدارس والجامعات. وأضاف أنّه وبعد العودة لصيف آمن وحياة طبيعية، لا بد وأن يكون هناك تنسيق مع وزارة التربية والتعليم وأي وزارات أخرى، حول التسرُّب من المدارس كظاهرة خطيرة، مشيراً إلى أنّ كثيراً من الحالات التي ضُبطت قبل الكورونا كان جزءٌ منها طلاب وتهرُّبٌ من المدارس? بعلم الأهل أو بدون علمهم، وكانوا مدفوعين بمحاولة اكتساب المال والقيام بأنشطة مضرّة بالصحة أو أنشطة أخرى، ولذلك فالوزارة مستعدة للتنسيق والتكامل مع الوزارات والجهات المعنية بداية أيلول في هذا المجال.

وبين الشمالي أنّ وزارة العمل وعبر مديرية التفتيش حاولت، وتحاول، أن تغطي كافة أنحاء المملكة، إلا أنّ فرق التفتيش تقوم بالتفتيش على المنشأة من كافة الجوانب، وأحد هذه الجوانب عمالة الأطفال، ومن المؤكد أنّ الوزارة بحاجة لزيادة أعداد فرق التفتيش لمحاولة تغطية ازدياد أعداد عمالة الأطفال، ولذلك فنحن بصدد هذه الزيادة.

وأضاف أنّ الإطار الوطني للحد من عمالة الأطفال، والذي يشرف عليه المجلس الوطني لشؤون الأسرة، جاء ليعيد التنسيق بين كافة الأطراف وإيجاد الحلول لهذه الأسر، عبر التشبيك مع مؤسسات مجتمع مدني تُعنى برفع المستوى المعيشي للأسر.

الأمان الوظيفي..

وفي حديثه عن خطط وزارة العمل، نوّه الشمالي إلى إنّ البعض قد يعتقد أنها المعنية بالتوظيف والتشغيل، وهذا خطأ فادح، مبيناً أنّ ما نصّت عليه مواد الدستور واضحٌ وصريح، فالعمل والتعليم هما من مهام الدولة لا من مهام وزارة واحدة، وإذا استعرضنا مواد الدستور الأخرى فلقد تحدد الدور الذي تقوم به الجهة مُنظّمة العمل، من ترتيب العلاقة بين العامل ورب العمل، وتنظيم عمل النساء والأطفال، وهو أمرٌ واردٌ في الدستور، معرباً عن قلقه لأرقام مزعجة في حجم البطالة 24% كرقم لم نصله من قبل، وجزء منه زاد بسبب جائحة كورونا، وأضاف الوزي?: إذا تكلمنا بالأرقام المطلقة هناك 405 آلاف متعطل لغاية 31/12/2020، وفقاً لآخر تقرير صادر عن دائرة الإحصاءات العامة، وفي المقابل هناك عمالة وافدة تقدّر بمليون، وهو ما رآه يشكّل معادلةً صعبةً، فهناك جزء من التعطيل في العمل جاء بسبب واضح وصريح، إذ لا توجد مواءمة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، فلدينا أعداد خريجين تصل إلى 100 ألف كل عام، وكنا نوظف 40 ألفاً، سواء في الحكومة، بوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، والباقي يُعين في القطاع الخاص، كما أنّ هناك 60 ألفاً هم فائض، فأين سنذهب بهم؟!.. وكلهم خريجو?جامعات من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وتابع الشمالي: أما إذا كنا نعمل على عملهم خارج المملكة، والأقرب لهم دول الخليج، فإنّ الوضع الآن اختلف، فدول الخليج أصبحت متطلباتها مختلفة ومن النادر جداً أن تأخذ خريجاً حديثاً؛ إذ لا بدّ من وجود خبرات، فنحن أمام سؤال الآلية التي نعمل عليها حتى نخفف من هذه الحدة؟!

وقال الشمالي إنّ 400 ألف، أكثر من نصفهم دون حملة الثانوية العامة، وهؤلاء أرضية خصبة للتدريب المهني، فهي إشكالية تواجهنا، في ظلّ أنّ الجميع يجب أن يتعلم وينهي البكالوريوس والماجستير والدكتوراة لأسباب اجتماعية ومادية، وهذا عبءٌ كبير ترتَّب علينا للأسف الشديد، والفكرة بشكل مبسّط أننا نعمل على جانبين: متوسط وقصير، فنحاول أن نوائم بين متطلبات التدريب المهني بالتنسيق مع كل فعاليات القطاع الخاص، لأن الحكومة لا يوجد عندها مقدرة على التشغيل، لافتاً إلى القطاع الخاص في الصناعة والتجارة وقطاع الإنشاءات وقطاع خدمات، و?ون قطاعي الانشاءات والزراعة هما الأكثر في استقطاب العمالة الوافدة.

وقال إنّ الجزء الذي اشتغلت عليه الحكومة قبل شهر ونصف كان إجراءات تخفيفية أعلنت عنها الحكومة وقيمتها 448 مليون، والجزء الأكبر منها لتوظيف 15400 عامل، ولكن لفترة مؤقتة، فهؤلاء عمال مياومة قبل جائحة كورونا، في أربع قطاعات رئيسية جزء منها في الزراعة وجزءٌ في السياحة وجزء في وزارة الصحة والجزء الآخر في أمانة عمان والبلديات.

وتابع الوزير: بالنسبة لقطاع الإنشاءات، جلستُ مع نقيب المقاولين، وتحدثتُ معه بشأن أكبر قطاعين للعمالة الوافدة، فوجدناهما: القصارة وخشب الطوبار، والجميع يعرف هذا الشيء، فأردت أن نبدأ بذلك، فأتينا بمعدات من ألمانيا مع مركز التدريب المهني حتى نعلّم الشباب دون الثانوية العامة، لأن العامل الوافد يأخذ في اليوم 55 ديناراً ويعمل ثماني ساعات فقط، فحاولنا أن نأتي بما نشجع فيه الأردنيين، فأعلنا من عشرة أيام، وكان من تقدّم لها عمالة وافدة، في حين لم نرَ أيّ أردني تقدم لهذا العمل، فنحن نفكر بحلول فنبدأ بحملات اعتباراً م? الأسبوع القادم في الشمال والوسط والجنوب لنعلن عنها.

العمالة الوافدة..

وقال الشمالي إنّ العديد من القطاعات تقول إنها مضطرة للعمالة الوافدة بسبب عدم وجود أردنيين يقبلون بالعمل ببعض المهن لديهم، منوهاً بأنّ هؤلاء سيتم عمل ترتيب معهم بأن يأتوا بعمالة وافدة لمدة سنتين، ولكن، ما هي التخصصات التي تريدونها، هل هي بالسباكة أم بالنجارة أم بالتمديدات الكهربائية والتعبئة والتغليف،.. فنحن على استعداد لأن ندرب بكل معاهد التدريب المهني الموجودة، سواء القطاع الحكومي أو الخاص، لكن أنت ملزم بأنّ مخرجات هذا التدريب هو أن يشتغل عندك، وعملنا على قطاع النجارة على 80 شخصاً فقط، بالتنسيق مع القطاع ?لخاص وتحديداً مع القطاع الصناعي، والشيء الجديد الذي استخدمناه في هذا التدريب أنه في آخر أسبوعين يذهب إلى المصنع الذي يشتغل به، فيصبح من عائلة المصنع، وصاحب العمل يلاحظ عمله في هذه الفترة، وهذا توجهنا على المدى القصير في أننا نحاول أن نعمل بالتدريب المهني، وعلى المدى البعيد هذه خطة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والجميع سمع بها وأقرت عام 2016، وقد سُلِّمت لجلالة الملك.

وأكّد أنّ مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل أمرٌ مهم، وهذا ما يجب أن نعمل به من الصف التمهيدي والأول والثاني للأطفال، حتى نستطيع أن نغيّر الثقافة فنجعلهم يحبّون أن يعملوا في التدريب المهني، ففي أوروبا مثلاً الشخص الذي معه شهادة تدريب مهني معه شهادة معتمدة وعنده إمكانية ومؤهل وراتبه عالٍ.

القطاعين العام والخاص..

وحول موضوع الأمان الوظيفي، قال الشمالي إنّ اعتقاداً وثقافة موجودة، بالاستعداد للعمل في أي وظيفة في القطاع الحكومي اعتماداً على الأمان الوظيفي والتأمين الصحي، مستدركاً: لكن، لنأخذ الجانب الآخر، فلو قارنا موظفاً في القطاع الخاص بموظف في القطاع الحكومي، خدمته 26 سنة وراتبه لا يتجاوز 700 دينار، فبالمقابل موظف في القطاع الخاص مثل البنوك والمؤسسات يأخذ 16 شهراً وراتبه 5 أضعاف وتأمينه أفضل من هذا التأمين، فالقضية هي أنّه ليست هناك الإمكانية لأن تستوعب بالقطاع الحكومي بالمطلق، باستثناء الصحة ووزارة التربية والتعلي?، وإذا تأخذ بقية الوزارات كاملة فإنها يحدد لها من 10 – 15 شخصاً في السنة، وهناك اعتقاد شائع موجود داخل المجتمع الأردني بأنّ الوظيفة الحكومية آمنة، في حين أنّ نظام الخدمة المدنية تم تعديله بالكامل وهناك تقييم وفترة تجريب ومعظم موظفي الحكومة الآن ضمن عقود تُجدّد بشكل سنوي وتعتمد على تقييم، وإذا كان هذا التقييم بحد معين فإنّ المرجع المختص له الحق في أن ينسّب بفصله من العمل، لكن، للأسف هذا غير مطبق، وباعتقادي سيطبق في المرحلة القادمة.

وتابع الشمالي في حديثه عما عملته الحكومة خلال الفترة الماضية: كان هناك أمان وظيفي في القطاع الحكومي، والقطاع الخاص كان يتهرب، وقد عملنا الكثير، وأبدأ من الناحية التشريعية وأمر الدفاع رقم 6، فلولا أمر الدفاع لكانت قطاعات اقتصادية عديدة قد أنهت العمالة لديها، والموضوع الثاني هو أننا لم نتخذ تشريعاً فقط، بل ساعدنا بأجزاء أخرى، فواحدٌ من أنجح البرامج التي عملتها الحكومة هو برنامج استدامة، وهذا البرنامج تم تمديده لنهاية هذا العام بمبلغ 275 مليون دينار أردني يعمل على آليتين: القطاعات التي ما زالت مغلقة تعطى 50% ?ن الأجر، ويغطى من قبل الضمان الاجتماعي، ولغاية شريحة أول ألف يتم تسديد التزاماته بالضمان، والجزء الآخر هو القطاعات المتضررة، مثل القطاع السياحي مثلاً، وهو قطاع شبه مغلق بسبب الظروف السياحية، وهذا يعطى 37.5%، وإذا دخلنا بالأرقام منذ إطلاق هذا البرنامج فقد استفاد منه 102 ألف عامل أردني، وإذا أخذنا بالمنشآت العدد الذي استفاد فهو أكثر من 8000 منشأة، وفقاً للإمكانيات المتاحة للحكومة الأردنية عندما تقدم مشروع بـ275 مليون ليساعد القطاعات المتضررة والقطاعات الأكثر تضرراً، وهذه هي الاستطاعة الموجودة مالياً لدى الحك?مة الأردنية لكي تقدمها، ولا نتخيل مدى السعادة والإقبال على هذا البرنامج، وهو سلس وبسيط وليس مطلوباً منك أي شيء، بل مجرد التقرير الشهري الذي يصدر من وزير الصناعة ووزير العمل ويصادق عليه رئيس الوزراء، فهؤلاء يستفيدون من هذا الشيء، وللقطاعات الأخرى أن تثبت أن لديها نقصاً 30% مقارنة مع سنتي 2020 و 2019، لتأخذ هذه الميزة، فنحن نحاول ذلك ضمن الإمكانيات المتاحة.

قانون العمل..

وتحدثت رئيسة قسم تفتيش الحدّ من عمل الأطفال بوزارة العمل المهندسة هيفاء درويش، حول متابعة الإجراءات والتشريعات للحدّ من عمالة الأطفال، وقالت إننا نتابع تطبيق قانون العمل الأردني بما يخص المواد الخاصة بتشغيل الأحداث، ومنع تشغيلهم بالأعمال الخطرة بناء على قرار وزير العمل بقائمة الأعمال الخطرة والمرهقة والمضرّة بالصحة والموجودة بقانون العمل.

وأشارت درويش إلى إجراءات التفتيش للحد من عمل الأطفال، بزيارات خاصة للحدّ من عمل الأطفال المستهدف، بما يقارب 8000 زيارة سنوياً من ضمن 55 ألف زيارة تفتيشية بشكل عام،

وقالت إنّ مواد قانون العمل ومهام التفتيش ليس فقط التفتيش للحدّ من عمل الأطفال، مشيرة إلى ما يقارب 130 مفتش عمل بالمملكة، من مهامه حل الشكاوى العمالية بما يخص الأجور والإجازات، لافتةً إلى كمية الضغوط على الوزارة في عام 2020 في هذه البنود، ذاكرةً وظيفة التحقق من بيئة العمل في السلامة والصحة المهنية ومراقبة تطبيق كافة بنود قانون العمل وليس فقط المواد الخاصة بالحدّ من عمل الأطفال.

وعرضت درويش لجزئية ثانية، وهي موضوع هل مفتش العمل هو المعني بالتفتيش على المتسولين أو الباعة المتجولين على الإشارات الضوئية، مبينةً أنّ صلاحيات مفتش العمل هي صلاحيات محددة بالقانون وليس في التسول وما إلى ذلك، فجزءٌ من عمل الأطفال هو ضمن تعريف الإطار الوطني لعمل الأطفال وليس ضمن تعريف عمل الطفل بالنسبة لقانون العمل.

وقالت إنّ قانون العمل محكوم بثلاث شروط رئيسية للتحقق منها حتى يعتبرها عمل طفل، وهي التبعية والإشراف والأجر، فإذا لم يتحقق هذا فلا يطبق عليه قانون العمل الأردني.

وأكدت تعاون الوزارة مع الشركاء لتنفيذ مشاريعهم سواء اليونيسيف أو منظمة العمل الدولية، ورواد الخير، وتمكين، ذاكرةً أهمية تطوير الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال بالتعاون مع الشركاء.

جمعية رواد الخير..

وتحدث مدير جمعية رواد الخير أحمد البطاط عن الجمعية والمشاريع التي تقوم بها في مكافحة عمل الأطفال، معرّفاً «رواد الخير» بأنها جمعية أهلية اشتراكية تنموية، بالدرجة الأولى تخدم الأيتام والأُسر الفقيرة وطلاب العلم وذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفاً انّه تمّ إدراج فئة جديدة وهي فئة عمالة الأطفال، وقال إنّ الجمعية تقدم مبلغ 40 ألف دينار بشكل شهري دوري ثابت على مدار الخمس أعوام الماضية، من خلال مؤسساتنا وشركاتنا والأطباء والمهندسين بالمجتمع الأردني، وهي كفالات دورية تقدم لهذه الفئات بشكل دوري.

وقال إنّ الجمعية التي تأسست عام 2015، تنبع رؤيتها من الريادة وتقديم الخدمات التنموية والاجتماعية للمواطن الأردني وغير الأردني بكرامة وكفاءة.

وعن خدمات الجمعية، قال إنّها خدمات قروض وأضاحي وترميم منازل وكفالات أيتام وكفالات طلاب علم وحقائب مدرسية وقروض ومنح، وقد تطورت الجمعية خلال الخمس أعوام الماضية بشكل ملحوظ، وحالياً لدينا مشروع للحدّ من ظاهرة عمل الأطفال بالتعاون مع اليونيسيف، ووقعنا اتفاقية معهم بقيمة مليون دولار، وهذه الاتفاقية الفئة المستهدفة منها عمالة الأطفال بكافة أشكال العمالة، وخصوصاً أسوأ عمالة أطفال بالمناطق الأكثر سوءاً مثل مكبات النفايات والسكراب والسوق المركزي الحسبة.

وشرح البطاط أنّ مدة المشروع 12 شهراً ينتهي بنهاية 2021، والمنطقة الجغرافية هي الرصيفة وسحاب ومعان والعقبة، ففي معان والعقبة لدينا مشاريع ذات تأثير سريع مباشر وغير مباشر في الوقت نفسه، وقد وجدنا على سبيل المثال بقرية رأس النقب في محافظة العقبة أسرة مكونة من 14 طفلاً منهم سبعة عاملون، فذهبنا باتجاه أن نقوم بعمل ما هو مناسب من المشاريع الإنتاجية.

وذكر من خدمات المشروع التعليم ومهارات الحياة والحماية والإحالة لمركز التدريب المهني، وقسم إدارة الحالة هو أبرز قسم موجود في المشروع، وهو مكون من ثمانية مدراء حالة، وهؤلاء مطلوب من كل منهم 30 حالة في أن يعتني بهذه الحالة بكل تفاصيل حياتها، فمدير الحالة معني بالطفل ورب الأسرة وكل مكونات الأسرة وأن ينهض بهم خلال 12 شهراً حتى يبدأ تفكير هذا الطفل، ومن أمثلة العناية والاهتمام أننا عرفناهم بـ» ما هو طموحك؟!»، فهذه الكلمة ليست معروفة لدى الطفل، إذ وعّينا الطفل ورب الأسرة والأم في الأسرة أن طفلك ليس مكانه كبّ النف?يات أو سوق الخضار.

وأكد البطاط أهمية شراكات الجمعية مع وزارة العمل ووزارة التنمية والمنظمات الدولية مثل اليونسيف، وحالياً منظمة إف سي الإيطالية.

نقاشات

واستمرت نقاشات الجلسة الأولى، بمداخلة لرزان الحديدي من منظمة العمل الدولية، عن عمالة الأطفال، لافتةً إلى أنها تقارب 76 ألفاً، كرقم عن طريق المسح الوطني لعمالة الأطفال عام 2006، وقالت إن التباين في الأرقام سيبقى موجوداً ما دام هناك اختلاف وتباين في تعريف عمل الأطفال؛ موضّحةً أنّ عمل الأطفال في الإطار الوطني لا يشترط بالشروط التي تمّ الحديث عنها،إذ يكون تحت إشراف صاحب العمل، ويكون هناك مكان عمل، فعمل الأطفال غير موجود دائماً ضمن هذه الشروط، وحتى وزارة العمل لو قامت بمسح وطني فستختلف أرقامهم عن أرقام المسح ال?طني الذي نأخذ فيه تعريف الإطار الوطني، وهذه إحدى التوصيات التي دائماً ننادي بها، إذ يجب أن يكون هناك تعريف واحد لعمل الأطفال في الأردن، فحتى في سوق العمل القانوني من سن 16-18 يعتبرونه عمل أطفال ولكن يسمح لهم ضمن شروط، فأحياناً في المسح الوطني لا يتم وضعهم وأحياناً يتم وضعهم، فهذا اختلاف كبير في التعريف، ولهذا يتم الاختلاف في الأرقام وفي طريقة التعامل مع الطفل، وهل نعتبره طفلاً عاملاً تقدم له خدمات أم لا تعتبره كذلك.

وأشارت الحديدي إلى نقطة مهمة حول من أعمارهم من 16-18 الذين وصفتهم بأنهم ضائعون في عمل الأطفال، فالطفل يعمل عندما ينهي التعليم الأساسي العاشر، وقالت إنّ في وزارة العمل هناك ما يسمى «العمل الخفيف»، لكن هناك نقصاً والمطلوب تحديد ما هي الأعمال الخفيفة ووضع مواصفات لها، فمن التوصيات أن تكون كل فئة موجودة في القطاعات، وأن يعرف المفتش خلال جولاته أن هذا الطفل يعمل أعمالاً خفيفة أو غير خفيفة ضمن شروط، لكن هذا غير موجود في هذه القوائم.

التسوّل.. والصلاحيات

وقال مدير الأحداث في وزارة التنمية الاجتماعية أحمد الزبن إن الفرق بين موضوع التسول وموضوع عمالة الأطفال دقيق جداً، فالاستجداء هو بأي وسيلة للتسول وأخذ المال من الناس، والذي يبيع على الإشارة هو بيع سلع ليست مصدر رزق، فعندما يكون شاب عمره 16 معه علكة فهذا ليس مصدر رزق له، بل هو يستجدي بوسيلة أو يختفي بوسيلة معينة ليحصل على المال، فعمالة الأطفال هي عمل: إما ميكانيكي في كراج أو أعمال مهنية، وهو بالتأكيد يختلف عن متسول على الإشارة الضوئية.

وأشارت الزميلة الدسوقي إلى عدم فاعلية نتائج الإطار الوطني للحد من عمالة الأطفال، والذي كان بين وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية، متساءلة: هل تضع وزارة العمل المسؤولية على وزارة التنمية أم التربية والتعليم، أم بسبب عدم التنسيق بين الطرفين.

ردود

وفي ردّها، أكّدت درويش أنّ تعريف عمل الطفل ضمن الإطار الوطني كان الهدف منه الشراكة أو محاولة الربط بين جميع الجهات ذات العلاقة بعمل الأطفال، فكان الوضع تعريفاً يشمل جميع الجهات المشاركة بتطبيق هذا الإقرار، ولم يتم وضع تعريف بناء على وزارة العمل ووزارة التنمية، فهو تعريف شامل لجميع حالات عمل الطفل بغض النظر لأي قانون يطبق، ولكن لكل واحد منا مسؤولياته ضمن صلاحياته بالقانون، وزارة العمل لها صلاحياتها ضمن العمل، ووزارة التنمية كذلك، وشرطة الأحداث كذلك، وكل الشركاء.

وأشارت إلى أنّ الموجود بقانون العمل قائمة الأعمال الخطرة بناء على قرار وزير العمل، وهذا السبب لأنه بكل عمل هناك تعدد المخاطر على الطفل، سواء مخاطر نفسية وجسدية وأخلاقية وكيماوية وما إلى ذلك، مضيفة أننا ارتأينا في الوزارة 2011 تحديث القائمة وأن نرتكز على المخاطر أكثر من المهنة نفسها، لأنّ أي مهنة يمكن أن تحتوي على كثير من المخاطر، فممكن أن نصل لمرحلة نستنبط أعمالاً يمكن أن يعمل بها الأحداث من عمر 16 – 18 لكن، ضمن شروط بيئة عمل آمنة، ومن ضمن التحديات معدات الوقاية الشخصية للطفل، فلا توجد معدات شخصية تصنع للط?ل، إذ هي للبالغ وليس للأطفال، وهذا تحدٍ كبير.

وحول فاعلية النتائج من عدمها في موضوع الإطار الوطني للحد من عمالة الأطفال والذي كان بين وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، أشارت إلى أنها لا تقول بأن نتائجه غير فعاله، مبينة دور وزارة العمل من خلال التفتيش والزيارات والكشف عن حالات عمل الأطفال والتي يتم تحويلها بطريقة إلكترونية لوزارة التنمية الاجتماعية، فقد تم العمل على تحديد قاعدة البيانات، ومن ضمن وزارة العمل مشاريع ممولة من الوزارة مع الصندوق الأردني الهاشمي، ومركز الدعم الاجتماعي، ومعنا أيضاً زملاؤنا من وزارة التنمية الاجتم?عية، وهو على أرض الواقع موضوع مفعّل، أي حالة عمل أطفال يتم الكشف عنها ضمن مناطق المشروع ويتم تحويلها إلى مناطق الدعم الاجتماعي لتلقي كافة البرامج التنموية والتعليمية وما إلى ذلك.

فهي مفعلة بشكل جيد، ففي عام 2021 تم تحديث الإطار وأصبح عندنا شركاء إضافيون لوزارة التربية ووزارة التنمية، بالتالي لا نستطيع أن نقول إنه غير مفعل، بل هناك جزئية كبيرة مفعلة وتم إضافة شرطة الأحداث للشركاء في الإطار الوطني.

وقال البطاط: في عملنا اعتبرنا الطفل المتسول طفلاً عاملاً، وهذا غير رسمي، أما الأمر المكتوب والرسمي فهو الطفل الذي يعمل في مكان يتقاضى منه أجراً بشكل مباشر من رب العمل، كما اعتبرنا أن الطفل الموجود على الإشارة يبيع ويشتري، وهو من الفئات المستهدفة في البرنامج.

المنظمات العالمية

وفي الجلسة الثانية من الورشة، استهلّ د. محمد مقدادي بما تعانيه المجتمعات في جميع أنحاء العالم من انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال التي تسمّى بعمالة الأطفال، حيث يوجد طفل واحد من كل عشرة أطفال في جميع أنحاء العالم في سوق العمل.

وقدّم مقدادي نبذةً عن نسب عمالة الطفل في العالم، وأهداف المنظمات العالمية وسعيها للحد من هذه الظاهرة، لافتاً إلى توضيح مفهوم الطفل من خلال اتفاقية «حقوق الطفل» التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989، والتي عرفت الطفل بأنه «كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره»، كما تم تحديد السن الأدنى للعمل من خلال اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138 لسنة 1973، التي وضعت حداً أدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الأساسي، إذ اعتبرت أنه لا يجوز أن يقل عن السادسة عشرة. كما حدد قانون العمل الأردني في المادة?73 عمر الطفل المناسب للعمل؛ فنص على أنه «لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور.كما تحدث عن هذا الموضوع عربياً، والاتفاقيات المبرمة في ذلك، ومواضيع مصاحبة، مثل التسرّب المدرسي ومنابع الفقر والبطالة وحماية الأطفال.

المسح الوطني..

وأشار مقدادي إلى تقرير المسح الوطني لعمل الأطفال لسنة 2016، ووصول عدد الأطفال العاملين بالأردن حوالي 76 ألف طفل يشكلون ما نسبته 1.89 % من مجمل الأطفال في الفئة العمرية من 5 إلى 17 عاماً. وبتوزيع هذه النسبة بحسب الجنس، فإن نسبة الأطفال الذكور بلغت 3.24 %مقابل 0.45 % للإناث. وبحسب الجنسية فقد بلغت النسبة بين الأطفال الأردنيين 1.75 % مقابل 3.22 % من السوريين، و1.98 % من جنسيات أخرى.

وتحدث عن إعداد المجلس الوطني لشؤون الأسرة الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال 2018 وهو النسخة المحدثة من الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال 2011، استجابة للتطورات في البيئة التشريعية في الأردن.

وقال إن هذا الإطار يهدف إلى أن يصبح وثيقة وطنية مرجعية تحدد وتخصص طرق التعامل مع حالات عمل الأطفال والأطفال في أوضاع الشوارع، كما توضح المسؤوليات والأدوار لمختلف القطاعات وتقديم الخدمات كلّ بحسب دوره واختصاصه لهؤلاء الأطفال وعائلاتهم، وإعادة دمجهم في الأطر التعليمية باعتباره الوضع الطبيعي الذي من المفترض تواجدهم ضمنه.

كما تم تطوير دليل للإجراءات التطبيقية لتنفيذ الإطار يوضح الإجراءات التفصيلية ونماذجها وآليات الإحالة المتاحة وشبكات الاتصال المتوفرة والتي تركز على مبدأ إدارة الحالة للتعامل مع الأطفال وأسرهم وإعادة الطفل إلى مكانه الطبيعي داخل أسوار المدرسة.

وقال إنّ الدليل يهدف إلى ترجمة القوانين والأنظمة والتعليمات والأطر الوطنية المعنية بالحد من حالات الأطفال العاملين والمتسولين، وضمان الانسجام وترسيخ أسس التنسيق والتوحيد في إجراءات كافة المؤسسات المعنية على نحو يضمن تسلسلها، وذلك من خلال تحديد المسؤوليّات والأدوار لكافة الجهات المعنية، وإيجاد لغة مشتركة بين المختصين والعاملين في مجال حماية الأطفال العاملين والمتسولين في أوضاع العمل من خلال احتوائه على تعريفات ومصطلحات موحدة، ومبادئ توجيهية للتعامل مع الحالات، وتوضيح سير إجراءات التعامل مع حالات الأطفال الع?ملين والمتسولين بشكل تفصيلي لكل مرحلة (مرحلة الاكتشاف والتبليغ، ومرحلة الاستجابة الفورية، ومرحلة التدخل الشاملة انتهاءً بإجراءات إغلاق الملف).

التبليغ الإلزامي

وتحدث مقدادي عن اعتماد الإطار الوطني للحد من حالات عمل الأطفال العاملين والمتسولين، والمنهجيات الوطنية لإدارة الحالة بين المؤسسات المعنية بالتعامل مع حالات عمل الأطفال العاملين والمتسولين والتي تم اعتمادهما بشكل رئيسي بناءً على متطلبات التبليغ الإلزامي حسب القوانين والأنظمة والتعليمات التي تنظم أدوار المؤسسات وإجراءاتها في التعامل مع كافة أشكال عمل الأطفال العاملين والمتسولين. وأكد الإطار على أهمية التزام المؤسسات بتنفيذ منهجية إدارة الحالة بشكل مؤسسي يضمن الاستجابة لحالات عمل الأطفال العاملين والمتسولين ب?كل شمولي وتشاركي مع كافة المؤسسات المعنية، وعلى أهمية التزام المؤسسات التي تقوم بدور إدارة الحالة بعقد شراكات وفق مذكرات تفاهم مع كافة المؤسسات المعنية بتقديم الخدمات (الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، والتربوية والتعليمية، والصحية، والقانونية، وغيرها) بصورة تضمن تنظيم العلاقات البينية فيما بينها لتقديم الخدمات الشمولية للحالات.

وقال في حديثه عن إدارة شرطة الأحداث إنّ جميع المؤسّسات تلتزم بتبليغ إدارة شرطة الأحداث عن حالة عمل الأطفال العاملين والمتسولين أو أي مركز أمني من خلال الوسائل والأساليب والقنوات وآليات التنسيق والاتصال المعتمدة مسبقاً لهذه الغايات، على أن تشارك الجهة المبلغة في عضوية فريق إدارة الحالة.

كما تحدث عن وزارة التنمية الاجتماعية، والتزام جميع مقدمي الخدمات الاجتماعية بتبليغ إدارة شرطة الأحداث عن حالات الأطفال العاملين والمتسولين، وذلك من خلال الوسائل والأساليب والقنوات وآليات التنسيق والاتصال المعتمدة مسبقاً لهذه الغايات، وهنا تقوم مكاتب كلٍّ من الخدمة الاجتماعية أو الأخصائيين الاجتماعيين أو مراقبي السلوك في إدارة شرطة الأحداث بإجراءات تصنيف المعلومات والتبليغات الواردة إليها.

وقدّم مقدادي نسباً وإحصائيات حول الفرق بين الجنسين في تشغيل الأطفال، ليتحدث عن تأثير جائحة كورونا على عمل الأطفال، لافتاً إلى تقريــر صــادر عــن البنــك الدولــي خــلال شــهر آب 2020 يقول إن نســبة الفقــر المدقـع فـي الأردن سـوف تصبـح 27 % مـن مجمـل السـكان، الأمر الـذي يعنـي تزايـد فــرص انخــراط المزيــد مــن الأطفال فــي سـوق العمـل، اذ تـزداد حاجـات الأسر للدخـل الـذي يمكـن أن يحصّلـه أطفالهـم – مهمـا كان هــذا الدخــل متواضعــاً- خاصــة بعــد عمليــات التحـول فـي التعليـم المدرسـي الـذي أصبـح عـن بع?د، الأمر الـذي يسـهل خـروج الأطفال إلــى ســوق العمــل وزيــادة عمليــات تســرّب الأطفال مــن مدارسـهم، بســبب عــدم توفــر وسـائل التعلـم عـن بعـد لجميـع الطلبة بشـكل عــادل، خلافاً للفقرة أ من المادة 10 من قانون التربية والتعليم وتعديلاته رقم 3 لسنة 1994 والتي تنص على أن التعليم إلزامـي ومجانـي فــي المــدارس الحكوميــة.

إحصاءات حديثة..

وفي ورقته، تحدث مدير الأحداث في وزارة التنمية الاجتماعية أحمد الزبن، عن مشكلة عمل الأطفال، كونها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المُلحّة على الصعيدين الوطني والدولي وتكتسب أهمية بالغة لارتباطها بحقوق الطفل، والتي ترعاها كافة الشرائع والقوانين، كما أنّ اتساع حجم هذه الفئة عالمياً سنوياً يُعدّ مؤشراً خطيراً لدفع الجهود الوطنية والدولية من أجل تحقيق العمل اللائق وترسيخ مبادئه وأسسه في الحدّ من مشكلة عمل الأطفال.

وبعد أن تحدّث عن عمالة الأطفال عالمياً، قال الزبن إنّنا على الصعيد الوطني، لا توجد لدينا إحصاءات حديثة حول عدد الأطفال العاملين، مشيراً إلى أحدث مسح وطني حول عمل الأطفال في الأردن عام 2016 والذي تم تنفيذه من قبل مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل ودائرة الإحصاءات العامة، ونتيجة أن عدد الأطفال العاملين في المملكة كان 76 ألف طفل عامل ممن أعمارهم من 5-17 سنة.

كما تحدث عن مصادقة الأردن على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بعمل الأطفال، لأعوام 1973 وما تلاها، بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، وعلى مستوى التشريعات الوطنية وانسجاماً مع الاتفاقيات الدولية، ومنظومة التشريعات المتكاملة المتعلقة بمكافحة عمالة الأطفال والتسول والاتجار بالبشر، وقانون العمل الأردني وتعديلاته في الحد الأدنى لسنّ العمل، وقانون الأحداث، والإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال وتحديثه، وتحديث الإستراتيجية للحد من عمل الأطفال، وعلى مستوى وزارة التنمية الاجتماعية.

وأكّد الزبن دور وزارة التنمية الاجتماعية في إطار مكافحة عمل الأطفال، بإعداد دليل لمراقبي السلوك والإخصائيين الاجتماعيين بهدف تزويدهم بالمعلومات الأساسية حول عمل الأطفال وفهم المشكلة، واستحداث قسم مكافحة عمل الأطفال في الوزارة عام 2016 للعمل بشكل تخصصي مع الأطفال العاملين، بالإضافة إلى عقد اتفاقيات مع الجمعيات الخيرية والمؤسسات الشريكة لسحب الأطفال من سوق العمل وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً وإعادتهم إلى المدارس ممن تنطبق عليهم شروط وزارة التربية والتعليم، وكذلك إجراء دراسات متواصلة في هذا الموضوع.

وقال أحمد البطاط إنه فيما يتعلق بموضوع الدراسة بالمحافظات غير عمان والزرقاء، هناك برنامج «راصد»، وهو مجموعة من 20 متطوعاً يتبعون لليونسيف، ونحن نستثمر هذا البرنامج لرصد أي مشكلة حول عمالة الأطفال تكون في المحافظات.

نقاش

وأكدت هانية الخانجي من المجلس الوطني لشؤون الأسرة أهمية دلالة الرقم الإحصائي وتفاصيله، متحدثةً عن إجراءات التدخل في عمالة الأطفال، كأن يعمل طفل مع والده في العطلة الصيفية، وهذا لا يعتبر من الاعمال التي تمثل خطورة، بينما طفل يعمل في مصانع أو قطاعات تعتبر أشد خطورة، مؤكدة على أهمية وجود تفاصيل دقيقة عن عمالة الأطفال وأعدادهم والقطاعات التي يعملون فيها، لكي يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحة تلك العمالة مركزةً على آليات البلاغ وتوعية الناس برقم هاتف التبليغ.

وتحدثت مديرة مشروع عمل الأطفال في القطاع الزراعي مؤسسة نور الحسين أريج سمرين حول قيمة التنسيق في جهود منع عمالة الأطفال، مؤكدةً برامج تتناسب مع واقعنا ويكمل بعضها بعضاً، لرفع الوعي المجتمعي ووعي مقدمي الخدمات الذين يعملون مع الأطفال وأهاليهم وتفعيل دور الإعلام للحد من هذه الظاهرة. ودعت إلى ألا يكون هناك تضارب في الخدمات المقدمة من منظمات المجتمع المدني أو القطاع الحكومي، كما أكدت تأثير جائحة كورونا على الأسر التي جعلتهم يزجون بأطفالهم للعمل من أجل لقمة العيش.

وسألت سميرة دسوقي إذا كان هناك لزوم لتغيير تطبيقات وقوانين حتى نستطيع أن نطبق الإطار الوطني للحد من عمالة الأطفال، مركزةً على خطط ووعي أسري في هذا المجال.

وتحدثت رزان الحديدي عن موضوع التمكين والمساعدة القانونية للأطفال، وقوائم التسرب المدرسي الشهري التي يجب أن تكون مرشداً للمدرسة، فمن المهم أن نعرف سبب ذلك، وأن ترسل من وزارة التربية إلى الحاكم الإداري وأولياء الأمور الذين يجب أن يوقعوا على عودة أطفالهم للتعليم، مطالبة أن تعود تلك الاجراءات كما كانت سابقاً. ولفتت الحديد إلى قطاعات يعمل فيها الطفل ليس من منطلق الحاجة، وإنما هي ثقافة فقط لكي يعمل الطفل، حتى التسول هو ثقافة وليس حاجةً ماديةً كما رأت.

ردود

وفي الردود، قال مقدادي إننا بدأنا في المجلس على إطار وطني لحماية الأسر من العنف ثم مكافحة عمالة الأطفال، وكنا نريد أن نضع أدواراً ومسؤوليات، لكنّ أصعب شيء هو أن تضع آلية للعمل بين المؤسسات، وهذه ثقافة، فكل مؤسسة تعمل لوحدها، معتقداً أنّ موضوع المؤسسات يحتاج إلى جو أكبر من الشراكة. وتحدث عن وزارة العمل وشرطة الأحداث ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والأدوار المنوطة فهي مسؤلية حكومية جماعية، ولفت إلى نص قانون الأحداث الواضح فيما إذا كان هؤلاء الأطفال بحاجة للحماية والرعاية، وبالتالي يجب التعامل معهم ?من هذا الإطار بنصٍّ قانوني. وقال إننا بحاجة إلى أن يكون هناك تنسيق كبير ونخلق تقرير متابعة لعمالة الاطفال، ويمكن أن نبدأ بالأولويات، حيث الأطفال العاملون بالأعمال الخطرة، وقال: مشكلتي مع الطفل الذي يعمل بمحل ميكانيك من الصباح للمساء وعمره 14 سنة!

وأضاف: التسرب المدرسي كثير، فهل من المعقول مثلاً بقرية لا يوجد فيها أعمال، ألا يكون فيها تسرب مدرسي؟!..لكننا، من الممكن أن نجد بمحافظة أخرى تسرباً كبيراً، مشيراً إلى أنّ بعض المدارس نسبة التسرب فيها 69%، فهم لا يتسربون من أجل اللعب، ولكن هناك بيئة عمل لاستقطابهم.

ودعا مقدادي إلى عمل خريطة جغرافية لعمالة الأطفال في الأردن، وللتسرب المدرسي كذلك، بحسب المكان.

وقال إنّ قوانينا جيدة، والتطبيق ربما يكون شيئاً آخر على أرض الواقع، وحول «استراتيجية جديدة»، قال إنّ الأولوية هي التطبيق على أرض الواقع، ونحن كمجلس وطني لسنا مسؤولين أو جهة رقابية لتنفيذ الإطار الوطني، ولسنا مؤسسة حكومية، بل مؤسسة أهلية ونقوم باقتراح السياسات والتشريعات، ودورنا هو أن نتابع، وليس لدينا سلطة أو أننا نبحث عن سلطة رقابية في تنفيذ هذا الإطار.

وشرح أنّ الإطار قائم على منهجية إدارة الحالة، فالباحث الاجتماعي بالتعاون مع الفريق الذي يعمل دراسة الحالة يقترح وجود حل، فهم الأقدر على وضع هذا التصور.

وبالنسبة لوزارة التربية فلديها إجراءات للتعامل مع التسرب المدرسي، ولا يوجد شيء واضح بهذا الموضوع، وعندما عملنا على الإطار في المرحلة الأولى، فقد يقوم مدير المدرسة بهذا الدور ومدير التربية، ولكن هذه تبقى اجتهادات.

وقال مقدادي إنّ بعض العمالة ثقافة وليست مادية أحياناً، ونحن نعطي أولوية في التصنيف للأعمال الخطرة.

وهناك عدد كبير ممن يعملون بالزراعة والمواد الكيماوية والميكانيك، وفي هذه القطاعات هناك استغلال للأطفال ويتعرضون للعنف.

وأكّد أحمد الزبن أنّ التسول جزءٌ كبيرٌ منه ثقافة معينة، وهناك تعاطف من قبل المجتمع للمتسولين، ونحن كوزارة تنمية اجتماعية الأكثر معرفة بحقيقة جزء كبير من هؤلاء الناس، والأرقام تشير إلى موضوع مهم جداً، ففي الأربع أشهر الأولى من هذا العام هناك 4154 بالغاً وحدثاً تم التعامل معهم كحالات تسول، وهي ظاهرة تزيد، ويجب أن يتكاثف أفراد المجتمع بموضوع التعاطف، وكثير من المتسولين له أموال طائلة ويعتبرون أن هذه مهنة ميسرة بالنسبة له. فمن الواجب أن تكون هناك ثقافة مجتمعية وتسليط للإعلام على موضوع التسول.

وقالت هيفاء درويش حول تمكين المساعدة القانونية، إنه تم توقيع مذكرة تفاهم بناء على مشروع ينفذ للحد من عمالة الأطفال، وكانت مذكرة التفاهم بجزئية، وأهم جزئية هي وضع تحديد الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال ووضع خطة عمل وطنية محددة للشراكة مع الجميع ومن ضمنها وزارة التنمية الاجتماعية.

كما أشارت إلى مدى النقص في نظام إلكتروني يضمّ جميع الجهات ذات العلاقة بعمل الأطفال بالمشاريع وكافة الأشياء، حتى نستطيع أن نسيطر على أنّ هذا الطفل لا يقدم له خدمة من كل مشروع، وان يكون هناك مسح وطني للأعداد الوطنية المتعلقة بعمالة الأطفال. ولفتت درويش إلى فترة بدء دوام المدارس وإمكانية عمل مسح وطني بمحددات تكون واضحة وفئة مستهدفة واضحة أيضاً، بحيث تكون لدينا مؤشرات للخروج بمسح وطني حقيقي لعمل الأطفال. وقالت إن وعياً في المدارس والجامعات في مبادرات مجتمعية حول موضوع الحد من عمالة الأطفال ومخاطرها.

التوصيات

دعت سميرة الدسوقي إلى فرق تفتيش متخصصة بعمالة الأطفال تتدرب على كيفية التعامل معهم، والإحاطة بموضوع زيادة عمالتهم، وفي الوقت نفسه دعت إلى عقد دورات تأهيل للأطفال لإدماجهم في المجتمع وتأهيلهم للالتحاق بالمدارس. ونادت بخطط ومشاريع لأسر الأطفال لكي لا تلجأ إلى إرسال أطفالها للعمل، خصوصاً وأنّ الأطفال يعتبرون ركيزة أساسية لمساعدة أسرهم في تدبير شؤون المعيشة.

ودعا د.رأفت عبدالرحيم من قسم الطب المهني بمديرية الصحة المهنية بوزارة الصحة، إلى تسليط الإعلام على ظاهرة كون عمالة الأطفال حاجة اقتصادية لمساعدة الأهل واحتياجات العائلة المادية، خصوصاً أمام الاستغلال الحاصل بأجور قليلة وساعات طويلة، ودعا كذلك إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة للحد من هذه الظاهرة، في ظل مقترحات قابلة للتطبيق، كإنشاء أنشطة رياضية وثقافية فاعلة وحقيقية لاستيعاب الأطفال.

ونادى رئيس قسم عمالة الاطفال وزارة التنمية الاجتماعية معاوية المساعدة بتفعيل دور الإعلام حول مخاطر عمالة الأطفال وإيجابيات الجهود المبذولة للحد من الظاهرة، وكذلك توجيه الداعمين والممولين من مؤسسات المجتمع المدني أو المنظمات الحكومية في هذا المجال، وإجراء دراسة وطنية وتوفير قاعدة بيانات حديثة واستخدام الأدوات المؤثرة في المجتمع حول موضوع عمل الأطفال والاستفادة من دَوْر المساجد والأئمة.

وأكّدت رزان الحديدي أهمية وجود خطّة واضحة، متحدثةً، كمنظمة عاملة مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتطمح للمشاركة بتجريب الإطار الوطني، ذاكرةً مشروع النفايات أو القطاع الزراعي، وأهمية تحديد المصادر التمويلية. كما تحدثت عن الإعلام وحالات فردية يكون الطفل فيها معيلاً للأسرة، متناولةً قصصاً من حالات الأطفال والاستعطاف الحاصل وأسباب الإهمال وتفكك الأسرة التي غالباً ما تطغى على صورتها في الإعلام الحالة المادية.

وتحدثت هيفاء درويش عن ضرورة تسهيل انتقال المعلومات والبيانات من جهة لجهة، خاصة تعدد الجهات التي لها علاقة بعمل الأطفال، وذلك عبر النظام الإلكتروني الشامل الوطني الذي يضم جميع الأطراف، سواء الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات، فكل طفل يتلقى خدمات تكون هناك «داتا» موجودة، للتقليل من هذه الظاهرة ما أمكن، مناديةً بتحديث الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال، داعيةً إلى تفعيل قانون وزارة التربية والتعليم بخصوص التسرب، إضافةً إلى عقوبات تفرض على الأهل.

ودعت هانية الخانجي إلى مسح وطني دوري شامل لعمل الأطفال في الأردن، وتوضيح آليات البلاغ والترويج لأرقام خط الشكاوي لعامة الناس حتى يبلّغوا عن أية حالات لعمالة الأطفال.

ونادى منسق مشروع الحد من عمالة الاطفال جمعية رواد الخير رشاد الشوبكي بحلول واقعية ومنطقية ذات نتائج ملموسة، وعمل منصات ودراسات للوصول إلى الفئة المستهدفة، مؤكداً أهمية دراسة الحالة، والرؤية الموحدة بفريق مختص في المحافظات.

ودعت مسؤولة المتابعة والتقييم جمعية رواد الخير بنان الجندي إلى مشاركة مؤسسات المجتمع المحلي ووضع خطة تعزز الوعي في عمالة الطفل وحقوقه وتحذر أصحاب العمل وتنشر المعرفة المجتمعية بالإطار الوطني للحد من هذه الظاهرة.

ودعت الصحفية تالا ايوب الى زيادة التعاون بين الاطراف و السماح بالحصول على المعلومات بشفافية كبيرة من الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وأكّد أحمد البطاط أهمية التغطية الإعلامية وتوجيه المنظمات لدعم هذه المشاريع والتركيز على مواجهة سبب عمالة الأطفال وعقد لقاءات دورية مع الجهات المعنية وأصحاب القرار والشركاء، والعمل المشترك لمنع دخول أطفال جدد لسوق العمل.

وقال د.محمد مقدادي إننا بحاجة للعمل معاً لتوجيه المشاريع والممولين لقضايانا ذات الأولوية، وأن نكون يداً واحدة لدعم أن يكون هناك إصدار وتقرير دوري لعمل الأطفال. كما أكّد أهمية الانتباه لنوعين من عمالة الأطفال: الزراعة والسياحة، وهما نوعان جاذبان بشدّة للأطفال، محذراً من استغلال الأطفال جنسياً على سبيل المثال. وأكّد أحمد الزبن أهمية توحيد جهود المنظمات في موضوع عمالة الأطفال، والتواصل مع الجهات الرسمية بإطار وطني، وكذلك منظمات المجتمع الوطني والمؤسسات الأهلية. وقال إنّ أهمية كبيرة في تسليط الضوء على هذه الظا?رة في التوعية بمخاطر عمالة الأطفال لدى كلّ شرائح المجتمع.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress