سؤال أوجهه الى بعض كتابنا وإعلاميينا إن في الداخل او الخارج! متى يغدو نقدنا للاشخاص الذين نختلف معهم موضوعياًـ يفارقه «التجريح» والقذف الشخصي؟. متى نترفع عن هذه المحرّمات؟ كم أرثي لامثال هؤلاء الكتاب الذين لا يتركون شتيمة مقذعة الا ووجهوها الى من يخالفهم الرأي.
أمثال هؤلاء الكتاب والاعلاميين لا يخدمون «الحقيقة». هم -كما أرى- يخدمون بعض من في السلطة. يخدمون «جيوبهم» -اذا صح التعبير-.
وقد بلغ الاستهتار بأمثال هؤلاء الى تناول «الاعراض» بما لا يليق إمعاناً منهم بالاساءة الى غيرهم.
قبل مدة استمعت الى احد الاعلاميين -اعتذر عن ذكر اسمه- باتهام شخصية وطنية واعلامية كبيرة بأنه عميل لإسرائيل علماً بأن اسرائيل حاربته في لقمة عيشه وابعدته وهو الفلسطيني عن ارضه. والغريب ان هذا المتجني «فَبرك» حكاية مختلفة عن هذه الشخصية. ولأنني اعرف وطنية هذا الرجل سألته: لماذا لا ترفع قضية على من تعرّض لك بمثل هذه التهمة الباطلة؟ كانت إجابته: إنني لا اهتم بما يقوله، أنا اعرف نفسي. كم من الشُّرفاء يتم تلويث سيرتهم، فهم المرتشون والفاسدون والمتسلقون!
ترى متى يعود أمثال هؤلاء الكتاب الذين باعوا اقلامهم لجادة الحق، فلا يصدر نقدهم عن حقد او خدمة لأجندات مشبوهة؟. متى يتم احترام انسانية الانسان الشريف؟
كُلهم طالب صيد غير ان الشّباك مختلفات.
والله من وراء القصد.