كتاب

بورصة عمان والإنطلاقة المرتقبة

شهدت بورصة عمان إرتفاعا لافتا وكبيرا خلال اليومين السابقين بنسبة 4.74%، ليصل مؤشر البورصة الرئيسي إلى مستوى 1970 نقطة، ولتحقق بذلك بورصة عمان قفزة كبيرة قدرها 18.2% منذ بداية العام الحالي.

وهذا الإرتفاع لم يتحقق لبورصة عمان منذ حوالي 13 عاما لنفس فترة المقارنة.

وقد رافق هذا الإرتفاع تزايد حجم التداول اليومي من 5 مليون دينار في بداية العام الحالي إلى حوالي 7 مليون دينار في نهاية الثلث الأول ثم إلى 13 مليون دينار في الأيام الحالية. وهناك عدة مؤشرات تدعو إلى التفاؤل وتبشر بعام ممتاز بالنسبة لبورصة عمان.

أول هذه المؤشرات هي أن إرتفاع أسعار الأسهم جاء مسنودا بإرتفاع أرباح الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة للربع الأول من العام الحالي بنسبة 177% قياسا بذات الفترة من العام الماضي التي شهدت إغلاقا تاما مدته أسبوعين فقط، مما يشير إلى إرتفاع ملموس في نتائج الشركات، وسوف يستمر هذا الإرتفاع خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي التي شهدت إغلاقا شاملا في شهر نيسان من العام الماضي.

وثاني هذه المؤشرات هي إرتفاع أسعار أسهم الشركات الإستراتيجية وخاصة أسهم قطاع البنوك خلال شهر أيار الحالي ومباشرة بعد عمليات توزيع الأرباح لعدد كبير من الشركات وإرتفاع الأسعار كذلك خلال شهر رمضان على غير العادة منذ سنوات طويلة. ولم نشهد هذا الأمر خلال السنوات العشر الماضية، حيث أنه بالعادة ما يشهد شهر أيار إنحسارا في التداول وتراجعا في أسعار الأسهم بعد توزيع الأرباح على المساهمين.

وثالث هذه المؤشرات هي إرتفاع أحجام التداول ودخول سيولة جديدة للسوق أصبحت تبحث عن عوائد أعلى من عوائد فوائد الودائع بكثير، علما بأن عوائد توزيعات الأسهم معفية من الضرائب بينما عوائد الودائع تدفع ضريبة قدرها 5%.

ورابع الإشارات التي تدعو للتفاؤل هي أن عددا كبيرا من الشركات وخاصة قطاع البنوك قامت بتوزيع نسب أرباح عن عام2020 أقل من أمكاناتها والبنوك لم توزع أرباح عن عام 2019 إلتزاما بتعليمات البنك المركزي، ولكنها إحتفظت بباقي الأرباح غير الموزعة ودورتها ضمن بند حقوق المساهمين، الأمر الذي يعني قدرتها على توزيع أرباح أعلى عن عام 2021.

وأخيرا، فإن بورصة عمان قد تشهد مزيدا من الإرتفاعات خلال النصف الثاني من العام الحالي، والذي يتزامن مع إعادة فتح جميع القطاعات بما فيها القطاع السياحي بعد إنحسار الموجة الوبائية وزيادة عمليات التطعيم وتحسن المؤشرات الإقتصادية الكلية التي شهدت أيضا نموا جيدا، وخاصة نمو كل من الصادرات الوطنية وحركة بيع العقار ونمو مبيعات الشقق السكنية وتزايد المساحات المرخصة للبناءخلال الربع الأول من العام الحالي .

ssunnuqrot@yahoo.com