قلنا سابقا وسنقول اليوم وغداً, وحدهم الهاشميون يذودون عن القدس ومسجدها وكنائسها..

ظل الاردن على طول الوقت يطرح حل الدولتين بمنح الشعب الفلسطيني حقه في دولة ناجزة عاصمتها القدس وحتى عندما غاب هذا الطرح لبعض الوقت وحين طرحت الادارة الاميركية السابقة ما عرف بصفقة القرن بقي الاردن وحيدا متمسكا بحل الدولتين مقاتلا صلبا ولم يحفل بالثمن بينما كان العالم والعرب مشغولين عن فلسطين وعن القدس إلا من تصريحات إعلامية هنا وهناك, لكن وحده الملك مشغول بها ولها وإسألوا أهل القدس فعندهم الخبر اليقين.

حتى فيما مضى عندما كان البعض يقول أن الطريق الى فلسطين يمر عبر كابول, وأن الطريق اليها يمر عبر الصومال وأريتريا ونيويورك وباريس ومدريد وبغداد كنا نقول إن الطريق الى فلسطين هو فلسطين فقط, لقد سئمنا كل هذه الهرطقة ومللنا كل هذا الاسفاف, والكلام الفارغ, الذي تلوك به كل فئة تمتطي فلسطين لتحقيق مآرب هي أبعد ما تكون عنها.

الأردن يقاتل مع الفلسطينيين وحدهم بمعركة القدس, ومعركة السلام ونيل الحقوق المشروعة هذه حقيقة, ففي الوقت الذي كرس الاردن ملكا وشعبا جهده على مدى العقود الماضية لإعادة تموضع قضية فلسطين لتعود قضية العرب, كان هناك من يقود القضية في اتجاه معاكس بتكريسها مجرد صراع إسرائيلي مع سكان فلسطينيين.

الشمس لا تغطى بغربال، ويمكن بوضوح رؤية المواقف، وإن كانت القدس القبلة الأولى للمسلمين برمزيتها الدينية والتاريخية, فصلت بين الخيط الأسود والأبيض فهي أيضا أسقطت الأقنعة التي كانت تتغطى تحت هدف واحد، وهو السلام بأي ثمن.

القضية الفلسطينية تعود الى منتصف دائرة المسرح ولطالما حذر الملك من ان العنف الاسرائيلي لن يقود إلى شيء.

qadmaniisam@yahoo.com