ما زال الكثيرون يتحدثون حول تلقي مطعوم كورونا أو الامتناع عنه.الذين ينادون بالامتناع يرون انهم أقوى من الفيروس ولديهم مناعة تحميهم منه،آخرون يفضلون التوكل وان الحامي هو الله, وآخرون يتخوفون مما يشاع عن أثاره الجانبية .أما الذين ينادون بتلقي المطعوم أو تلقوه فهم على قناعة تامة بأنه وسيلة فعالة للوقاية من هذا الفيروس اللعين وتفشيه ومن خلال هذا المطعوم نستطيع إنقاذ أرواح المواطنين.

يجب أن نعلم اننا أمام جائحة كما صنفتها منظمة الصحة العالمية وليس فقط فيروس سرعان ما يندثر أو ينشف ويموت على رأي أحد وزراء الصحة لذلك فإن تناول المطعوم هو الطريق السليم للتغلب على هذة الجائحة بمعنى انه كلما زادت نسبة الحاصلين على المطعوم زادت قدرة المجتمع على التعافي في مختلف المجالات الاقتصادية والتعليمية والسياحية والصحية وغيرها وتصبح العودة للحياة الطبيعية التي ننشدها قابلة للتحقيق.

علمياً، تناول أي لقاح بشكل عام هدفه حماية صحة الإنسان من خلال تشكيل مناعة داخل جسمه تكون حائط صد قادر على مقاومة أي فيروس ويصبح الشخص آمناً من خطر الإصابة أو نقلها إلى غيرة لذلك عند تلقي المطعوم لا نحمي أنفسنا فقط بل نحمي ونحافظ على من هم حولنا وهذا هو مربط الفرس كما يقولون. قرار تلقي المطعوم من عدمة من قبل أي شخص يوضح مسؤوليتنا تجاه الآخرين وليس تجاه أنفسنا فقط أي ان المطعوم لم يصبح فقط وسيلة للوقاية من المرض وتحصين الناس وتقوية المجتمعات لكنه أصبح طوق نجاة ومسؤولية فردية وجماعية واجبة دون تهاون من أجل ض?ان استمرار تقاربنا مع بعضنا بعضاً وعودة حياتنا إلى طبيعتها كما كانت قبل جائحة كورونا..

عضو مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال