عمان - طارق الحميدي

«الصحفيين»: ما يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة

هبّت النقابات المهنية كما هي عادتها على الدوام، للوقوف إلى جانب الأشقاء في فلسطين خلال العدوان الذي ينفذه جنود الاحتلال في كل مكان من فلسطين سواء في غزة أو في القدس وحي الشيخ جراح أو داخل مناطق في الخط الأخضر.

فبالامس، نظمت نقابة الصحفيين الأردنيين، وقفة تضامنية، دعماً لصمود الأشقاء الفلسطينيين، وتنديداً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وضد الصحفيين ووسائل الإعلام، وسط هتافات غاضبة من مئات الصحفيين المشاركين.

وأكد القائم بأعمال نقيب الصحفيين، الزميل ينال البرماوي، على اعتزاز الصحفيين بالموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الداعم للقضية الفلسطينية بجميع مراحلها، وخاصة في هذه المرحلة، في ظل محاولات تصفيتها، وتفكيك المدينة المقدسة، وتهجير سكان حي الشيخ جراح.

وأضاف أن استعادة الحق العربي والإنساني في فلسطين لا يأتي إلا بالقوة، وعلى مبدأ ما يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وأن الاتفاقيات التي أبرمت مع الاحتلال لم تجد نفعا، وأنه آن الأوان لإسقاط هذه الاتفاقيات، مطالبا بإلغاء اتفاقية الغاز لفرض طوق اقتصادي على دولة الاحتلال نصرة للأقصى والقدس وفلسطين.

وأكد وقوف الصحفيين الأردنيين مع الزملاء الصحفيين في فلسطين، الذين بجهودهم كشفوا جرائم الاحتلال ووثقوها، مستنكرا جرائم الاحتلال باستهداف المقرات الصحفية.

وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، عبر الاتصال المرئي، إن الأردن ليس جزءاً من القضية الفلسطينية بل طرف فيها لما تشكله العلاقة الأردنية الفلسطينية من ترابط على مدى التاريخ، فالمصير واحد بين الشعبين، والموقف الأردني الرسمي والشعبي مشرف دائما، وعلى رأسهم راعي المقدسات الاسلامية والمسيحية الملك عبدالله الثاني.

وأضاف أن الاحتلال يتعمد قصف المقرات الصحفية وقتل الصحفيين، وهذا يزيدنا إصرارا وقوة على استمرار العمل الصحفي في كشف جرائم الاحتلال وزيف روايته، مشيدا بموقف الأردنيين الذين لم يتخلوا عن عروبتهم.

وقال إننا نقود معركة مع الاحتلال في المحاكم الدولية بالتشارك مع 190 نقابة حول العالم وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الأردنيين وجمعية الصحفيين العرب، الذين تضامنوا مع فلسطين لمحاسبة جرائم العدو الغاشم ضد الصحفيين والمقرات الصحفية في فلسطين، وتعرية جرائم الاحتلال، لكي لا تمر هذه الجرائم التي وثقها الإعلام الحر بالصورة واستهدفت العزّل والأطفال.

وقال المتحدث باسم مجلس النقابات المهنية، المهندس عبدالهادي الفلاحات » إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وضد الزملاء المهنيين وضد الصحفيين ناقلي الكلمة والصورة والحقيقة بما يفعله الاحتلال».

وأضاف الفلاحات إن دعم فلسطين وشعب فلسطين هو حماية للأردن، مبينا أن موقف الأردن موقف متقدم مع القضية الفلسطينية، مطالبا بطرد السفير الإسرائيلي من الأردن، وإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو مجلس النواب، ينال فريحات، إن الموقف الأردني متقدم تجاه القضية الفلسطينية، مطالبا بتعزيز الموقف من خلال طرد السفير الإسرائيلي وسحب السفير الأردني من إسرائيل، وإلغاء اتفاقية الغاز، ونصرة أهالي غزة.

وأشاد رئيس لجنة فلسطين بنقابة الصحفيين الأردنيين، ماجد القرعان، بالصحفيين الذي وصفهم بـ «جيش الكلمة الحرة»، الذين أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة الصادقة، والذين يقفون مع نصرة فلسطين ونصرة الأهل في القدس وغزة.

وطالب الصحفيون المشاركون بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، والعمل على إلغاء اتفاقية الغاز وإعادة النظر باتفاقية وادي عربة، والتضييق اقتصاديا على الاحتلال، مشيدين بصمود الشعب الفلسطيني في المسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية والداخل المحتل وقطاع غزة.

مبادرات النقابات المهنية ليست بالجديدة، فقد حافظت على التواصل الدائم مع نظيراتها في فلسطين والضفة الغربية وغزة واحتفظت في مكاتب لها في الضفة الغربية منذ تأسيس هذه النقابات.

وأعلنت النقابات الصحية، إطلاق حملات تطوع لمنتسبيها للذهاب إلى غزة ومساعدة القطاع الصحي المرهق نتيجة القصف الكثيف والحرب الشرسة التي يقودها جيش الاحتلال والتي أضعفت قدرة القطاع الصحي الضعيف والمنهك قبل الهجمة الأخيرة.

كما نفذت معظم النقابات المهنية، وقفات احتجاجية وأصدرت بيانات تضامنية تؤكد وقوف منتسبيها إلى جوار الشعب الفلسطيني في الحفاظ على عرف نقابي معني بالهم الوطني الذي تعتبر فلسطين جزءا لا يتجزأ منه.

وكانت لجنة ممارسة صلاحيات ومهام مجلس نقابة الاطباء، قررت ونتيجة للهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها الأهل في فلسطين وخصوصاً في قطاع غزة قررت فتح باب التطوع للأطباء للذهاب إلى غزة ضمن فرق طبية متخصصة.

وقالت النقابة انه يجري الإعداد لهذه الفرق بعد اخذ الموافقات اللازمة من قبل الجهات الرسمية لتسهيل دخولها من خلال معبر رفح وقد تم حصر هذه الفرق الطبية ضمن التخصصات الطبية وفقا لاحتياجات قطاع غزة بعد التواصل مع المعنيين وهي ( اختصاص طب الطوارئ، اختصاص جراحة الأعصاب، اختصاص جراحة الصدر، اختصاص جراحة الأوعية الدموية، اختصاص جراحة التجميل والحروق، اختصاص العناية الحثيثة)

وأعلنت لجنة الاطباء، عن فتح باب التبرعات النقدية وكذلك العينية وخصوصاً المتعلقة بالمعدات والمستلزمات والمستهلكات الطبية فعلى الراغبين بالتبرع المادي تسليم تبرعاتهم النقدية لدى صناديق النقابة في مقرها الرئيسي في عمان أو من خلال اللجان الفرعية في المحافظات، وسيتم استلامها بموجب سندات قبض رسمية وتحويل التبرعات من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية.

وأطلقت اللجنة العليا للإعمار في فلسطين، والمكونة من نقابة المهندسين الأردنيين ونقابة المقاولين الأردنيين وجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، حملة «غزة معا ننصرها»، لجمع التبرعات لصالح دعم صمود الأهل في غزة، وفلسطين، وعملت على تشكيل لجنة فنية للمساعدة في تقييم المباني في قطاع غزة، وستكون تحت تصرف الأشقاء في فلسطين وتقدم المشورة، كما ستتوجه إلى قطاع غزة ميدانيا حال انخفاض حدة التوتر في القطاع.

وأشارت إلى أنها ستخاطب اتحاد المهندسين العرب والهيئات الهندسية العربية المختلفة للمساعدة ودعم جهود اللجنة، كما ستتم مخاطبة كافة مؤسسات المجتمع المدني لتقديم الدعم والمساندة.

وقررت اللجنة الإعلان عن سهم الإعمار بقيمة 10 دنانير لتقديم الدعم للقطاع، إضافة إلى إقامة يوم مفتوح للتبرع للحملة عبر إذاعة حسنى اليوم الأربعاء، وإقامة حملة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، وإقامة خيمة لجمع التبرعات للحملة في مجمع النقابات المهنية، ونقابة المقاولين، إضافة إلى فروع نقابة المهندسين في كافة محافظات المملكة.

ودعت نقابة المهندسين، ابناء المجتمع المحلي كافة الى المشاركة في دعم صمود أهلنا في فلسطين، من خلال التبرع للحملة عبر طرق التبرع المختلفة على اثير اذاعة حسنى اف ام، 93.5–93.3 في عمان والوسط، و 102.9 في إربد والشمال، أو من خلال الدفع الإلكتروني على موقع النقابة الإلكتروني، http://www.jea.org.jo/donations، أو من خلال إيداع التبرعات لحساب الحملة لدى البنك الإسلامي الأردني حساب رقم 25304 فرع الشميساني، رقم الآيبان JO86JIBA0020000025304512400006.

كما دعت للتبرع للحملة من خلال إيداع التبرع في مجمع النقابات المهنية أو في أي فرع من فروع نقابة المهندسين في كافة المحافظات، أو أي فرع من فروع العلاونة للصرافة أو أي فرع من فروع أبو شيخة للصرافة لصالح حملة «غزة معا ننصرها».

وأعلن نقيب المقاولين المهندس أحمد اليعقوب، عن تبرع النقابة بـ 25 ألف دينار لصالح الحملة، داعيا الصناعيين والمقاولين والمهندسين وكافة أبناء المجتمع المحلي للتبرع والمساهمة في الجهاد في فلسطين، لتحقيق النصر الذي سيعيد للأمة كرامتها وشرفها.

وأكد رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسة في نقابة المهندسين م.عبدالله غوشة، استعداد الهيئة تقديم جميع امكانياتها لصالح الشعب الفلسطيني وإعادة اعمار ما دمره الاحتلال.

كما فتح مجلس هيئة المكاتب باب المشاركة للمكاتب والشركات الهندسية والعاملين فيها في الحملة التي تقودها نقابة المهندسين #غزة معاً ننصرها لنصرة الأهل في قطاع غزة والقدس وإغاثتهم والمساهمة في مشاريع إعادة الاعمار، وقدم تسهيلات بإمكانية تقسيط المبالغ المتبرع بها من خلال المعاملات المنجزة في النقابة، كما عممت الهيئة على أعضائها الراغبين بالتبرع بخبراتهم في مجال إعادة الاعمار وتأهيل المناطق المتضررة للتسجيل بهدف تقديم الخبرات والمشورة للشعب الفلسطيني في هذا المجال.

وعلى صعيد آخر، أعلنت نقابة الممرضين عن فتح باب التبرع للشعب الفلسطيني وخاصة المرابطين في القدس وقطاع غزه، من خلال حساب بنكي لتلقي التبرعات من منتسبيها والمواطنين الراغبين في التبرع.

وحذت نقابة المقاولين حذو النقابات الأخرى حيث أعلنت عن فتح باب التبرع لصالح الشعب الفلسطيني لدعم صموده في مواجهة العدوان، وأعلنت النقابة عن حساب في البنك العربي لجمع التبرعات، كما انها تقوم باستقبال التبرعات في مقر النقابة.