​​عمان - سمر حدادين

وجه التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وعدد من الناشطين في حقوق الإنسان، رسالة إلى الجهات المانحة لصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني وصندوق الدعم المشترك لتنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام لدعم المرأة في فلسطين.

وناشدوا بالرسالة، المجتمع الدولي وأنصار حقوق المرأة التفعيل الفوري للمادة رقم 9 من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 من أجل حماية حقوق النساء والأطفال والرجال في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت الرسالة، أنه بينما يُقتل المدنيون الأبرياء جراء التدابير الانتقامية المفرطة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحقهم، فإن المادة رقم 9 من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 «تطلب إلى جميع الأطراف في الصراع المسلح أن تحترم احتراماً كاملاً القــانون الدولي المنطبق على حقوق النساء والفتيات وحمايتهن وخاصة باعتبـارهن مدنيـات.

وأشارت الرسالة، إلى الالتزامات المنطبقة علـى هـذه الأطـراف بموجـب اتفاقيـات جنيـف لعـام 1949 وبروتوكولهـا الإضـافي لعـام 1977، واتفاقيـة اللاجئـين لعــام 1952 وبروتوكولهــا لعــام 1967، واتفاقيــة القضـاء علـى جميـع أشـكال التميـيز ضـد المـــرأة لعــام 1977 وبروتوكولهــا الاختيــاري لعــام 1999، واتفاقيــة الأمــم المتحــدة لحقــوق الطفــل لعــام 1989 وبروتوكوليــها الاختيـــاريين المؤرخين 25 أيار/مايو 2000، وأن تضـع في الاعتبـار الأحكـام ذات الصلـة مـن نظـام رومـا الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».

ويستند قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن على أربعة أركان رئيسية: المشاركة، والحماية، والوقاية، والإغاثة، والتعافي.

كما ويؤكد قرار مجلس الأمن رقم 1325 على الحاجة إلى إشراك -وبالتالي تمكين- النساء المحليات في حل النزاعات. وفيما يتواصل الصراع والاحتلال وتتفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين، يغدو من الضروري الاعتراف بالمقاومة بوصفها حقاً من حقوق الإنسان وسبيلاً لتحقيق سلام شامل وعادل يقوم على الفاعلية السياسية لكل من المرأة والرجل.

وقالت الرسالة » لقد رأينا على مدار السنوات الـ 73 الماضية أخواتنا الفلسطينيات وهن يتعرضن للاضطهاد والقمع كل يوم، ناهيك عن تعرضهن للضرب والاعتقال لممارستهن حقهن في التظاهر السلمي من أجل حمايتهن وعائلاتهن من التهجير».

ودعت الرسالة إلى الإقرار بقيمة قيادة المرأة للمقاومة ضد القمع الممنهج من أجل تحقيق حلول عادلة.

وحذرت الرسالة من تعرض قرار مجلس الأمن رقم 1325 للخطر طالما لا يكون بمقدور مؤسسات وناشطين في الأردن المساهمة في تحقيق السلام في منطقتهم ولا حماية النساء والفتيات فيها، بما في ذلك النساء والأطفال الفلسطينيون، إذ يهدد الاعتداء السافر الذي تتعرض له أخواتنا في فلسطين اليوم بإبطال معنى قرار مجلس الأمن رقم 1325.

وحثت الرسالة الدول المانحة، والأمين العام للأمم المتحدة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على اعتماد نُهج متسقة تراعي الفروقات بين الجنسين من شأنها تمكين المساءلة وضمان حماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في فلسطين بموجب مبادئ الحماية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 1325، إذ لا تعد النزاعات خياراً بالنسبة للمدنيين الذين يخوضونها كما لا تميّز بين الجنسيات، وبدون التزام جاد بحماية حقوق النساء والأطفال في فلسطين، فإن مصداقية قرار مجلس الأمن رقم 1325، والتأكيد الوطني عليه من خلال الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قر?ر مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام، قد أصبحا على المحك.

وعلاوة على ذلك، أهابت الرسالة بالمجتمع المدني العمل لإنهاء النزاعات والاحتلال، والحفاظ على سلامة الفلسطينيين وأمنهم، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، وجرائم الحرب والتمييز والتطهير العرقي التي اقترفتها بحق الفلسطينيين منذ عام 1948.

كما تناشد الرسالة، دعم المجتمع المدني في فلسطين لزيادة مشاركته المستقلة التي تقودها النساء، إضافة إلى دعم الأونروا لحماية اللاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم في الوصول إلى حل شامل وعادل يحمي كرامتهم وحقهم في العودة إلى ديارهم وأرضهم التي طُردوا منها منذ عام 1948.