عمان - فرح العلان

قال الشاعر محمد الطورة إن هذه الفترة الزمنية (فترة جائحة كورونا) ستبقى خالدة في الأدب العربي والعالمي، وإن الذاكرة الأدبية ستكون من أصدق ما يؤرخ لها.

وأضاف في حوار مع «$» أن وزارة الثقافة ساهمت في خلق بيئة تنافسية وابتكرت الكثير من البرامج التي تساعد على وجود أدب خاص بهذه الجائحة.

ورأى أن «كورونا» لم تكن تجربة عادية في حياتنا ولم يكن لها سابقة من الممكن أن نستفيد منها ونطبقها، مشيرا إلى أننا «وجدنا أنفسنا أمام واقع جديد بكل سلوكياته، فكان لا بد أن تكون لدينا المرونة الكافية للتكيف».

وتاليا نص الحوار:

كيف تقضي يومك وسط هذه التدابير الهادفة إلى حماية المجتمع من فيروس كورونا ؟

جائحة كورونا لم تكن تجربة عادية في حياتنا ولم يكن لها سابقة من الممكن أن نستفيد منها ونطبقها. لقد وجدنا أنفسنا أمام واقع جديد بكل سلوكياته فكان لا بد أن تكون لدينا المرورنة الكافية للتكيف وخلق أجواء تتناسب مع البقاء الطويل للأسرة بشكل عام وللفرد بشكل خاص في البيت، وقد ساهم هذا الواقع في المزيد من القرب من الأبناء واكتشاف جوانب من مهاراتهم واهتماماتهم، كما وفر فسحة من ترف الوقت للقراءة والكتابة.

هل عملت هذه الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

بالتأكيد، وأود أن أحدد ذلك في نقاط لأكون دقيقا في نظرتي لأهم ما استطاعت الجائحة فعله:

- كل شي قد يكون عرضة للتغير، وعليك تنمية مهارات التكيف وإيجاد ما من شأنه خلق بيئة تعايش مع الأحداث.

- المحافظة على الهدوء وضبط والنفس والتعامل مع الوقت بطريقة مختلفة، بحيث لا يشكل عدم الخروج ووقف الاختلاط مشاكل نفسية تنعكس على صحتك وحياة من حولك انعكاساً سلبياً.

- الصحة والسلامة هي الأولوية الأهم، وهي مسؤوليتك أنت بالدرجة الأولى، وكل الإجراءت التي حرمتك من حياتك الاعتيادية جاءت لهذا الهدف.

- سهولة التخلي عن بعض العادات التي كنت تخشى التخلي عنها والتي كانت تستنزف الكثير من جوانب حياتك.

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

الجائحة جعلتنا مترفين بالوقت الطويل، لذلك كانت فرصة كبيرة ولا تتكرر للمزيد من الاطلاع والقراءة، وخاصة القراءات العلمية حول الفيروسات والبحوث العلمية المشابهة، والذهاب للقراءة عن تجارب بشرية سابقة مشابهة لهذه التجربة. كذلك وسعت دائرة الاطلاع في المجالات التي كنت بالأصل أهتم بها، كالأدب والتاريخ والشعر. ومما لا شك فيه أنها فسحة للتأمل العميق والتدبر في القرآن الكريم، وخاصة الإعجاز اللغوي والنحو والبلاغة.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

مما لا شك فيه أنها ليست ظروفا عادية لأي كاتب أو شاعر، فقد خلقت حالة من الشعور الذي كان لا بد من التعبير عنه بنصوص أدبية، وهنا أتحدث عن نفسي، فذهبت عناوين النصوص إلى الإشارة لهذا الزمن من حياتنا مع ذكر اسم الجائحة، كما في نصي «صباحات في زمن الكورونا».

هل تعتقد أنه سيكون هناك أدب يسمى أدب كورونا؟

نعم.. أعتقد أن هذه الفترة الزمنية ستبقى خالدة في الأدب العربي والعالمي، وسوف تكون الذاكرة الأدبية من أصدق ما يؤرخ لها. وقد ساهمت وزارة الثقافة في خلق بيئة تنافسية وابتكرت الكثير من البرامج التي تساعد على وجود أدب خاص بهذه الجائحة.

كيف يمكن للقطاع الثقافي أن يخرج من حالة الجمود التي فرضتها جائحة كورونا؟

لم يكن هناك جمود بمعنى الجمود مقارنة مع أغلب الدول العربية، فلنا صداقات مع أدباء عرب وكنا خلال الجائحة نتواصل وقد أبدى الكثير منهم الإعجاب في الخطط والبرامج التي أطلقتها وزارة الثقافة، ونأمل من وزارة الثقافة دعم المنتديات لتعود للنهوض من جديدـ فقد تسببت الجائحة بتراكم التزامات مالية قد تؤدي إلى إغلاقها وخاصة المنتديات التي تقع خارج العاصمه؛ فنحن مثلا في بيت الشوبك الثقافي الذي أتولى منصب نائب الرئيس فيه، نعاني من هذا المشاكل، ولولا وقوف المجتمع المحلي معنا لما استطعنا تنفيذ العديد من البرامج خلال هذه الأزم?.