عمان - سائدة السيد

50 إلى 70 ألف شخص يتلقون اللقاح يومياً

توقع عضو لجنة الأوبئة الدكتور مهند النسور ان تكون الموجة الثالثة الجديدة المتوقعة من فيروس «كورونا» المستجد أقل قسوة من الموجة الثانية بسبب بعض العوامل الإيجابية التي من الممكن قراءتها للوضع الوبائي الحالي.

وأضاف في تصريح لـ(لرأي) ان «هناك أسبابا تدعونا للتفاؤل بحذر بكون الموجة الثالثة للفيروس ستكون أخف من الموجة السابقة، على الرغم من موسم الأعياد والتجمعات والفعاليات بكافة أشكالها والتي تتزامن مع انحسار الموجة الثانية، وتدني نسبة الفحوصات الإيجابية، حيث من المتوقع ان نشهد ارتفاعا بأعداد الإصابات الا انها ستترافق مع نسبة ايجابية منخفضة».

كما ان نسبة كبيرة من المواطنين وفق النسور قد «أصيبوا بالفيروس، وبالتالي فإن نسبة العدائية بالفيروس منتشرة بالسكان، بالإضافة الى ان نسبة تلقي المطاعيم خلال الموجة الثانية ارتفعت عن الموجة الأولى، ولا ننسى ان الموجة الثانية كانت قاسية من حيث معدل الوفيات الكبير، ما سبب بارتفاع الالتزام عند المواطنين بشكل افضل، وزيادة ادراكهم ووعيهم لخطورة الوباء على انفسهم واحباءهم».

وفيما يتعلق بالوضع الوبائي الحالي بالمملكة، قال النسور انه «مستقر وتحت السيطرة، فالمؤشرات تتحسن من حيث انخفاض نسبة الفحوصات الإيجابية لأقل من 5 %، ونسبة الإدخالات للمستشفيات والإشغالات مقبولة».

وأشار الى ان «عدد فحوصات عينات كورونا انخفض قليلا خلال شهر رمضان المبارك وفترة الأعياد، وهذا الانخفاض موجود في جميع الدول أثناء المناسبات»، مؤكدا ان «جميع المؤشرات الوبائية والفحوصات الإيجابية تقرا بناء على الأسبوع الوبائي وليس اليومي، والذي يبدأ في يوم السبت وينتهي الجمعة، وان القراءة الحقيقية يجب ان تتم على مستوى الأسبوع الوبائي».

وعن التجمعات الأخيرة التي حدثت خلال المناسبات الاجتماعية والأعياد والفاعليات الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية، اعتبر ان «الارتدادات الوبائية لها ستظهر خلال مدة تتراوح مابين 10 أيام الى اسبوعين، ومن المتوقع ان نشهد ارتفاعا في أعداد الإصابات بشكل أكبر، لكننا محظوظون لأنها تتزامن مع نهاية الموجة الثانية ونسبة الفحوصات الإيجابية المنخفضة، وبالتالي من الممكن ان تكون اخف».

واشار الى ان «القاعدة الرئيسية تقول بأن جميع التجمعات البشرية بغض النظر عن نوعها اجتماعية او دينية او سياسية كانت، فإنها تسرع من وتيرة انتشار الوباء، وكلما كانت غير منضبطة والالتزام اقل فيها كان الخطر أكبر، لافتا الى ان تنفيذ اوامر الدفاع في هذا الخصوص لم يكن محكما بالأعياد».

وأكد النسور ان «المواطن هو شريك اساسي في (معركة كورونا)، ومن المفترض ان يحرص على وسائل الوقاية والتقيد فيها، وان يشعر بأهمية الالتزام لأن الوباء ما زال موجودا، ناهيك عن ضرورة تلقيه المطعوم، فالمتحورات الجديدة تظهر كل فترة، ومصابين سابقين أصيبوا مرة اخرى بالفيروس».

وعن حملة التطعيم، بين انها «تسير بشكل افضل من السابق، فالمطاعيم توفرت بشكل اكثر، والخطة الاستراتيجية تحسنت، كما ان التنفيذ اللوجستي على اعلى مستوى، ناهيك عن التحسن في اقبال الناس على أخذ اللقاح»، مشيرا الى اننا «حاليا لا نسمع انتقادات عليها بحجم الانتقاد ببدايتها، ويعود ذلك لحملات التوعية الايجابية من قبل وسائل الإعلام ووزارة الصحة والمؤسسات الأخرى».

واعتبر ان «حملة التطعيم في المملكة تدعو للفخر، فقبل شهر وشهرين كانت نسبة المتطعمين يوميا الف والفين، اما الان فإن من 50 الى 70 الف شخص يتلقون اللقاح يوميا، والهدف الوصول لتطعيم 100 الف مواطن يوميا خلال الفترة القادمة، بالإضافة الى ان الفرق المتطوعة زادت وتحصل على تدريب أسبوعي»، لافتا في الوقت نفسه ان «التحدي الأكبر لكل الدول هو توفير اللقاحات، فهناك احتكارات وسيطرة من بعض الشركات المصنعة لها، وعقودات واتفاقيات سابقة لم تتقيد بها دول ومؤسسات».

وفي موضوع فتح القطاعات التدريجي المتوقع في بداية حزيران، دعا النسور الى «التركيز على تشجيع المواطنين والموظفين والعاملين داخل الشركات والمؤسسات والمصانع على اخذ المطعوم لإعادة الانتاجية وعودة الحياة الطبيعية تدريجيا، مع اهمية الالتزام بإجراءات السلامة العامة، وان يكون النظام الداخلي بكل منشأة حازم، بحيث تفعل الأنظمة واللوائح ومخالفة غير الملتزمين، لأن الخطر ما يزال يمس الجميع وليس الشخص نفسه انما من حوله أيضا».