كتاب

إنّهم يقتلون النبت الصّغير

عدد الشهداء الأطفال الفلسطينيين؛ بسبب قصف الاحتلال الإسرائيلي لدور السكن في غزّة الفلسطينية العظيمة؛ يناهز ثلث الشهداء والذين جُلّهم من المدنيين. وعدد الشهداء من الأطفال والنساء نتيجة هذا القصف الوحشي يقارب نصف عدد الشهداء وجلهم مدنيين. في بناية واحدة استشهد جميع سكانها المدنيين من نساء وأطفال ولم ينج سوى طفل واحد رضيع أضحى يتيمًا.

فعلًا إنّه عالم جاحد منافق قاسي القلب يتجاهل قتل الأطفال.. أطفال فلسطين، بيد جزّارين من نسل شيطاني. لا يعرفون سوى القتل والقتل والقتل. هم يقتلون النّبت الصغير حتى لا يكبر ويشتد عود سيقانه وجذوره في أرض فلسطين حتى لا يكون شاهدًا على قسوة ونفاق العالم المتحضّر في النّفاق ونصرة المعتدي، بل وتزويده بأسباب الوجود والاغتصاب وسرقة الأرض وهدم المباني واستيطان أراضي الفلسطينيين وقتل الأبرياء، خاصة من يخشونهم ويرتعبون منهم.. أطفال فلسطين.. رجال ونساء الغد الأبطال.

هم يتهرّبون من لقاء المقاتلين العرب الفلسطينيين مواجهة لعلمهم أنهم سيكونون أمام عمالقة لا يهابون الموت، بل يطلبون الشهادة لأنهم يدافعون عن حقّهم.

عندما يموت طفل إسرائيلي به مرض، ويتصادف وجوده في مركبة تمر في شارع به فلسطينيون؛ تقوم الدنيا ولا تقعد على هذا الطفل العظيم!!. يبكيه من في الغرب يعلنون الحداد ويسلّطون إعلامهم المنافق من أجل كيل السباب على الفلسطينيين، ووصمهم بالوحشية وكلّ الصّفات التي هي في الإسرائيليين المحتلّين فعلًا، بل وبهم شخصيًا وفعلًا. فالكلام القذر الشّاذ.. صفة المتكلّم. هو إسقاط أخلاقهم الشرسة اللاإنسانية على هؤلاء المظلومين المحتلّة أراضيهم، اللذين يقضي معظمهم ومنذ ثلاثة أرباع قرن في خيام الهجرة، بعد طردهم من بلادهم وإحلال من لم يعرفوا تلك البلاد،تشكيلة من كلّ شذّاذ الآفاق محلّهم.

تخيّلوا أيها السادة مكانكم مكانهم في الخيام، في أراضي المهجر لعقود طويلة..تخيّلوا أبنائكم وأطفالكم يقتلون بالنسف بالهدم فوق رؤوسهم، تخيّلوا أنكم تحت أطول احتلال في التاريخ الحديث، تخيّلوا معاملتكم كأنكم من غير بني آدم.

عشرات الأطفال الفلسطينيين ومعظمهم من الرّضّع يستشهدون كلّ يوم من قصف طائرات إسرائيلية صناعة غربية... صناعتكم، بقنابل صناعة غربية.. صناعتكم، بأموال غربية... أموالكم، بحماية إعلام غربيّ.. إعلامكم ولحقه أبواق صغيرة لإعلام شاذ كاااان مِن صلبنا. الغرب والمنافقون من بني جلدتنا هم المسؤولون عن دم كلّ طفل فلسطينيّ يستشهد، يقضي بيد من يعتبرونهم أبطالًا حلفاء، أبناء إبراهيم وهو عليه السلام منهم ومنهم ومنهم... براء.

كلّما قتلتم أطفالاً أكثر، تزداد ذنوبكم أكثر، وتتعمّق كراهيتكم أكثر وأكثر. وسيظل الفلسطينيون الأبطال ومعهم الشرفاء الشرفاء... والشرفاء فقط... يقاومونكم... أكثر وأكثر وسينتصرون حتمًا. ولن يصحّ إلّا الصحيح.. سلوا التاريخ.. أكبر المنافقين!!