ها هي ذي حركة الشعوب لا تتوقف كما التاريخ فالقدس كانت وما تزال وستبقى العنوان الأول للمقدسات الإسلامية والمسيحية ومهد العرب ومنتهاهم.

الأردن في هذه القضية واحد، موقف الملك والشعب لا يتجزأ لدعم المدينة المقدسة، والمواقف فيها لا تقبل المساومة ولا التمييع

واذا كان العرب مشغولون عن فلسطين وعن القدس، فنحن الدولة الهاشمية والملك فيها راس رمح مشغولون بها ولها واسألوا أهل القدس فعندهم الخبر اليقين .

دعونا اذا من تصنيفات مبتكرة، في تمييع المواقف واختراع الاختلافات فيها، باستخدام مصطلحات سخيفة مثل الأردن الرسمي والأردن الشعبي، فكلها عناوين لمملكة واحدة وبلدنا في موضوع القدس التي هي في قلب الهاشميين درة مقدسة لا تهاون عندهم في حمايتها وصونها وعندها لا تقبل مواقفهم الا الحسم.

قلنا سابقا وسنقول اليوم وغداً، وحدهم الهاشميون يذودون عن القدس ومسجدها وكنائسها.. والعرب مشغولون عن فلسطين وعن القدس إلا من تصريحات إعلامية هنا وهناك.

الأردن يقاتل مع الفلسطينيين وحدهم بمعركة القدس، وفي الحفاظ. على اراضيها وسكانها من التهجير والتضييق واستلاب الحقوق وسرقة الشرعية يقف بصلابة لتذويب كل المحاولات المعلنة والمستهترة هذه حقيقة، ففي الوقت الذي كرس الاردن جهده على مدى عقود لإعادة تموضع قضية فلسطين لتعود قضية العرب, كان هناك من يقود القضية في اتجاه معاكس بتكريسها مجرد صراع إسرائيلي مع سكان فلسطينيين والقدس مركزها ولم ولن تكون خارج مسرحها فهي لا تقبل الاستبدال ولا تقبل التهميش.

من يتابع أمس الاحتفال الغضب والحسم في مواقف جلالة الملك وهو على مرمى حجر من القدس، لا يؤمن فقط بأن هذه القيادة هي مصدر إلهام وتوافق إسلامي مسيحي فحسب، بل تتكرس قناعته بأنها حامية المقدسات في المدينة العتيقة والجدار الصلب الذي يلوذ به الناس عندما يسعى الأخرون الى هدم كل الجدران.

وإن كان جلالة الملك عبدالله الثاني يتوج هذه المواقف فهو صوت لم ولن يتوقف عن المناداة بالقدس وفلسطين قضية مركزية ليس في الشرق الأوسط بل في العالم ويجب أن تبقى كذلك.

القدس مسؤولية عربية وإسلامية ومسيحية ودولية والصلف الاسرائيلي مهما عتى وتجبر لن يغير الحقائق التاريخية، ولن يؤثر على الحقوق التاريخية والقانونية للفلسطينيين؛ ولكل مسلمي ومسيحيي العالم حتى لو غض العالم الطرف لبعض الوقت.