ثمة سؤال تقليدي يدفع به كل مراقب الى عقل الحكومة.. ما الذي قد يختلف سواء زاد الحظر ام نقص ساعة او ساعتين؟.

حتى اجابات اقطاب الصحة في لجنة الاوبئة وعلى رأسهم وزير الصحة متباينة وكل يوم هم في شأن؟.

ربما عدم وضوح التفسيرات كان وراء التشكيك في جدوى الحظر منذ البدء ولطالما تحدثت الحكومة عن دراسة لجدوى حظر الجمعة من دون ان تبرزها !!.

لم تستطع الحكومة ان تبتكر نموذجها الخاص بما يناسب اقتصاديات البلاد في التعامل مع كورونا.. والاجابة السريعة عن سؤال.. ما هي الخطة؟. تأتيك بنماذج من دول لا تزال تتعامل مع الوباء بتحفظ شديد بينما يجري تغييب النماذج التي تجاوزت الحظر والتقييد من الدول وهي كثيرة.

الحظر يفقد مبرراته فزيادة الاصابات انما عائد الى اجتياح موجة وتراجعها كما ظهر عائد الى انحسار موجة وهكذا.

في موضوع آخر.. بلغ عدد حالات كورونا عالميا حسب آخر تحديث ١٥٨ مليون حالة مقابل شفاء ٩٣.٧ مليون حالة اما عدد الوفيات فبلغ ٣.٢٨ مليون وفاة.

من وجهة نظر البعض هذه اوضاع مرعبة. لكن اذا نظرنا الى اعداد الوفيات لاسباب اخرى نراها اكثر بكثير مثل الحروب والنزاعات وحوادث السير والكوارث لكن الملفت ان منظمة الصحة العالمية تقول ان عدد وفيات الأمراض التنفسية الناجمة عن الأنفلونزا الموسمية يصل إلى 000 650 وفاة سنوياً اما الاصابات فهي بمئات الملايين !!.

ستتكفل اللقاحات بمناعة مجتمعية بينما تتكفل الوقاية بحماية اكبر وقد استوعبها العالم تماما.

الحظر يفقد مبرراته ليس فقط بسبب تقييد حركة ونشاط الأعمال والناس، بل هي مصلحة اقتصادية ، إذ ليس من المنطق أن تعتمد الإيرادات على حاصلات الضرائب بينما يتم تعطيل المشاريع أو على إيرادات مخالفات قانون الدفاع والفحوصات فهذا لا يخلق نموا اقتصاديا، فهو لا يقوم على خطة طوارئ.

‏الأثر الناجم عن خطأ إدارة أزمة كورونا عن سنة مضت تسبب في ارتفع عجز الموازنة لعام 2020 من 1.8 مليار (2019) الى 3. مليارات دينار (2020)، المسألة تتجاوز ارقام موازنة 2021 كتقديرات الى فعل لترجمتها على ارض الواقع حتى لا تبقى توقعات مبالغ فيها .

‏الحسم لا زال غائبا حول زيادة او تخفيف ساعات الحظر التي لا زالت أصوات في خلية الأزمة تردد أن الأوضاع تحتاج الى مزيد من ساعات الحظر وتذهب بعيدا للعودة الى حظر أكبر وهي تبشرنا بموجة ثالثة غير متأكدة منها؟..

الخطة هي وقف العمل بقانون الدفاع والغاء الحظر بكل اشكاله وفتح كل القطاعات بكامل طاقاتها لوقف نزيف الخسائر .

qadmaniisam@yahoo.com